إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

هل يُطلِّقُ زوجته لأنها سبب في جعلِ جهده في الدعوة والعلم قليلاً مع أنها صالحة؟

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • هل يُطلِّقُ زوجته لأنها سبب في جعلِ جهده في الدعوة والعلم قليلاً مع أنها صالحة؟

    من "دروس للشيخ عبد العزيز بن باز[1]" -رحمهُ اللهُ-:
    "السؤال:
    آيات في القرآن الكريم تتحدث بأن أولادنا ونساءنا فتنة، فإذا أحس الرجل بأن زوجته تلهيه عن الذكر، وتريده دائماً بجوارها؛ مما يجعل جهده في الدعوة وفي تحصيل العلم قليلاً؛
    ولكنها في نفس الوقت تصلي وتصوم، وتحفظه في ماله وعرضها، فما السبيل لإصلاح شأنها،

    وإن لم يكن هناك صلاح، فهل أطلِّقها حفاظاً على ديني وجهدي في سبيل الله؟ علماً بأن لدي منها ولداً.



    الجواب:
    كل داء له دواء يا ولدي، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (وما من داء إلا وله دواء)[2]
    فإذا كانت الزوجة صالحة طيبة، فإنها لن تشغلك -إن شاء الله- عن الخير، وإنما تشغلُكَ إذا كانت غير صالحة.
    أما الصالحة؛ فإذا ما بيَّنتَ لها حاجاتك عذَرَتْكَ وقنعَتْ، يقول الرب جلَّ وعَلا: {إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوّاً لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ} [التغابن:14] ،
    فإذا كانت الزوجة تعينك على المعاصي، والولد يعينك على المعاصي ويمنعك من الواجب، فهؤلاء أعداء، خالِفْهم وجاهِدْهم حتى تسلمَ من شرهم،
    ويقول سبحانه: {إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ} [التغابن:15]
    أي: اختبار، الفتنة اختبار وامتحان، الله اختبر الناس بأولادهم وأموالهم،
    فإذا أطاعوا أولادهم في الباطل، واستغلوا أموالهم واشتغلوا بها في الباطل، فَشَرٌّ عليهم،
    وإذا استعانوا بالمال فيما ينفعهم، وفي طاعة الله صار خيراً ولحقهم،
    وهكذا الأولاد، إن طاوعتَهم في الباطل، وأخذت برأيهم في الباطل والحرام صاروا شراً عليك وعدواً لك، وإن أخذتَ على أيديهم، وجاهدتَهم في الله، وعلمتَهم الخير، ومنعتَهم من الشر؛ صرتَ سبباً لسعادتهم، وسبباً لنجاتهم، وسلمتَ من شرهم وفتنتهم.
    الفتنة: الاختبار والامتحان، المال فتنة، والأولاد فتنة، فاحذر هذه الفتنة، واستعن بها على طاعة الله،
    واحذر أن يصدك المال أو الأولاد عن طاعة الله، كما قال الله تعالى: {وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ} [القصص:77]
    والزوجة الصالحة المطيعة لله لا تُطلَّق، بل تُكْرَم، ويُعتَنى بها، ويُحتَفظ بها، وإذا أرادتْ بقاءكَ عندها فهذا من حُبِّها لك، ومن حرصِها عليك، فأقنِعْها بالأشياءِ التي تحتاجُ إليها، حتى تذهبَ للصلاة، وتذهبَ لطلب العلم، وتذهبَ للدعوة إلى الله، وللمصالح العامة، تُقْنِعْها وتُبيِّن لها المصالحَ، حتى تكونَ على بينة، وحتى تقتنعَ بهدفكَ الطيب، وأعمالكَ الجميلة." اهـ .

    [1] (2/ 36 - بترقيم الشاملة آليا)

    [2] (إِنَّ اللَّهَ لَمْ يُنزل دَاءً إِلَّا أَنْزَلَ مَعَهُ دَوَاءٌ) [سلسلة الأحاديث الصحيحة]/ 451 .

يعمل...
X