منتديات البيضاء العلمية منتديات البيضاء العلمية
آخر 10 مشاركات
سئل الشيخ هاني بن بريك عن كيفية التعامل مع كتب الشيخ أحمد بازمول (الكاتـب : أبو عبد الرقيب محمد حافظ - )           »          [هام جدا] جلسة مصارحة ومكاشفة -حقيقة ما يحدث في الفيوش- للشيخ هاني بن بريك (الكاتـب : أبو عائشة عبد الرحمن بن إدريس - آخر مشاركة : أبو عبد الرقيب محمد حافظ - )           »          محاضرة بعنوان : دروس و عبر الشيخ هاني بن بريك (الكاتـب : أبو عبد الرقيب محمد حافظ - )           »          رد العلامة صالح اللحيدان على شبهة محمد الإمام (الكاتـب : أبو زكرياء إسماعيل يعقوب - )           »          سلسلة: أخطاء في العقيدة والتوحيد (الكاتـب : أبو أمامة صالح السرتي - )           »          شــؤم المعصيــة....لإبن القيم ـ رحمه الله ـ (الكاتـب : أبو إكرام وليد فتحون - )           »          كيفية شكر الله على نعمة المطر ....الشيخ ابن عثيمين رحمه الله (الكاتـب : أبو محمد كريم الجزائري - )           »          وينبغي عند المطر أن يخرج الإنسان إذا شاء إلى الوادي فيتطهر بالمطر ....ابن عثيمين (الكاتـب : أبو محمد كريم الجزائري - )           »          الشياطين والجن وأعمالهم (الكاتـب : أم محمد عبد العزيز - )           »          غنائم الشتاء ـ....... الشيخ عبد السلام برجس رحمه الله (الكاتـب : أبو محمد كريم الجزائري - )


العودة   منتديات البيضاء العلمية > :: الـمـــنابـــر الـعـلـمـيـــة :: > الـمـنـبــر الـــعــــام

لتشغيل الإذاعة إضغط على زر التشغيل

تحميل فلاش بلاير to من أجل تشغيل الإذاعة.
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 24-Nov-2010, 09:19 AM
سمير بن سعيد السلفي القاهري سمير بن سعيد السلفي القاهري غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jan 2007
المشاركات: 247
افتراضي .:: الرد الكاوي على الحويني الغاوي في ثناءه على الخارجي الضال عبد الله السماوي ::.

الرد الكاوي
على الحويني الغاوي في
ثناءه على الخارجي الضال
عبد الله السماوي

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله حق حمده ؛ والصلاة والسلام على نبيه وعبده ؛ وآله وصحبه ووفده وحزبه ؛ وبعد :
هذا مقطع [ صوت وصورة = مرئي ] وجدته منشورًا على شبكة المعلومات الدولية = الإنترنت ؛ وأصله محاضرة لأبي إسحاق الحويني - هداه الله - بعنوان : " مدرسة الحياة " ؛ ويظهر من هذا المقطع أنه من وقتٍ قريبٍ جدًا لظهور الشيب الكثيف في وجه الحويني ؛ فحولت هذا المقطع المرئي إلى مقطع صوتي تجنبًا لمخالفة التصوير المحرَّم ! ؛ وهذا المقطع فيه ثناءٌ عطِر من الحويني على أحد رؤوس الخوارج الخلَّص في بلدنا مصر - حرسها الله - ألا وهو عبد الله السماوي مؤسس التنظيم السماوي الجهادي والذي تخرج منه الخارجي عمر بن عبد الرحمن - أعمى البصر والبصيرة - زعيم الجماعة الإسلامية الجهادية ! التخريبية في مصر ؛ والتي انتجت أسامة بن لادن وأيمن الظواهري - عليهما من الله - ما يستحقان ؛ فإلى تفريغ المقطع الصوتي ثم التعليق عليه بما فتح الله - عز وجل - قال الحويني :
يعني أنا أذكر واحنا في سجن " طرة " مكنش لسه اتفتحت الزيارات ، طبعًا الزيارات دي ! بتبئى حاجه يعني " فخفخة !! " أهلك جايبنلك بئى !! المحمَّر والمشمَّر والفواكه والبتاع !! وكده ! ؛ فكنَّا لسه في أوائل " البرتآن " لسه البرتُآن[ البرتقال ] داخل الأسواق وكان أخضر ؛ يعني أخضر مكنش لسه اصْفَر ، فكان معايا في الزنزانة - الله يرحمه - الشيخ ! عبد الله السماوي هذا رجل يعني كان حَسن الخلق جدًا ( !! ) ؛ قلَّ من رأيته في مثل أخلاقه وحلمه ! ؛ مع اختلافي معاه آنذاك في مسائل " الهجرة " و " العزلة " والمش عارف أيه ( ! ) والكلام دا !! ؛ كنا نعُّد [ نُقْعُد ] نتناقش في المسألة دي !! ؛ لكنَّه كان يحفظ كتاب الله - عز وجل - عن ظهر قلب ( ! ) يحفظه كالماء ؛ مع الأخلاق الجميلة والطيبة والهدوء ولا يتكلم إلاَّ العربية الفصحى فقط ؛ وحكالي مرة أن هو اتسجن في سنه من السنوات فبيتكلم العربيه الفصحى ؛ فآلو لو انت بتتفزلك علينا اتكلم عاميه زي ما بتتكلم ( !!! ) ، قال : لا أستطيع ؛ حاولوا يجبروه إن يتكلم بالعامية لا أستطيع ؛ آموا عاملين فيه أيه بئى ؟ آموا جايبين كده لازئينه في الحيط ومكتفين إيديه ورجليه كده وكبِّين عليه صفحتين عسل اسود وسابوا الدبَّان يكلوا ؛ كل دا عشان يتكلم بإيه بالعامية وهو يأبى لا يتكلم إلا بالعربية - رحمة الله عليه - ؛ فالمهم أول لما جه البرتآن ؛ احنا متعودين نئشر [ نقشر ] البرتآن ؛ فبيئول لي : [ يحاكي الرجل ويقلد صوته ] أخي أبا إسحاق ألا ترى أن رمي القشر تبذير ؟ [ ضحك بصوت مرتفع من تلاميذ الحويني في المسجد !! ] ؛ أُولت له [ قلت له ] : سلامتك يا شيخ عبد الله !! .
[ ضحك بصوت مرتفع مرة أخرى وبصوت جماعي مرتفع !! في المسجد ] ؛ أيلاَّ إيللي حصلك ؟!! ؛ طول عمرنا يا شيخ عبد الله نئشر برتآن ! .
أللي : لاااا ؟!! ؛ لازم تعرف الوضع اللي احنا فيه ؛ الإشر [ القشر ] دا بيملى جزء ملمعدة ؛ دي نمرة واحد ، نمرة اتنين : هو شهيٌ وجرِّب [ ضحك بصوت عالٍ !! ] ؛ أولتله يا شيخ عبد الله جرب انته بصراحه ( ! ) [ ضحك بصوت عالٍ ] جرب أُدامي [ أمامي ] مسك البرتئانه أطمها أطمها أطمها كَلها كُلها وهو بيعمل [ حركة بفمه لا أستطيع كتابتها ] كده .. هه [ ضحك بصوت عالٍ جدًا ] ؛ فألي كُل ( ذُق ) أنا لست بخادع لك ؛ هي طيبةُ المذاق ؟
فانا أولت [ قلت ] أجرب ؛ أطمت [ قطمت ] زيو [ مثله ] فعلاً لائتها مسكره !! ؛ مع إن الإشر [ القشر ] كان أخضر ؛ لائتها [ وجدتها ] مسكرة وجميلة ! ؛ خلاص معدش حد فينا بيرمي إشر [ قشر ] ؛ [ ضحك بصوت عالٍ ] كله بياكل البرتآن أطم أطم أطم كده على طول ؛ فبعدما خرجت فااا أَعد [ قاعد ] مع اخواتي ؛ بعض إخوتي يعني ؛ فبئول لُهُم يا جماعة احنا كنا بنرتكب حماقة إن احنا كنا بتئشر [ يقشر ] البرتآن ؟!! ؛ [ ضحك بصوت مرتفع ] في حد يئشر البرتآن [ البرتقال ] ؛ [ ضحك بصوت عال ] ؟ برضوا أيه زي منا أولت للشيخ عبد الله : سلامتك يبني انت ايه اللي حصلك [ ضحك ] ؛ هااا ( !! ) أولتلهم [ قلت لهم ] صدئوني [ صدقوني ] أأ كنا بنكله بئشره [ بقشره ] طب هاتوا البرتآنه دي وكت [ وكانت ] برتآنة صفرة وجميلة وكنا البنية استوت !! ؛ أطمت أول أطمة [ قطمة ] مأطئطهاش !! [ لم أُطق ] ؛ [ ضحك بصوت مرتفع ] تفتها ( !! ) [ أرجعتها ] على طول [ ضحك ] آآ شوف يعني ما ؛ شوف اللّعافية ؛ كل حاجه طول منتا عفي ؛ كل حاجه تمشي ؛ فيش !! حاجه تُئف [ تقف ] أبدًا .اهـ
ولي مع كلام الحويني - أصلحه الله - عدة وقفات :
الوقفة الأولى : قال الحويني - أصلحه الله - عن السماوي الخارجي الضال :
أ - عبد الله السماوي هذا رجل يعني كان حَسن الخلق جدًا .
ب - قلَّ من رأيته في مثل أخلاقه وحلمه ! .
ت - مع اختلافي معاه آنذاك في مسائل " الهجرة " و " العزلة " والمش عارف أيه ( ! ) والكلام دا !! ؛ كنا نعُّد [ نُقْعُد ] نتناقش في المسألة دي !! .
ث - لكنَّه كان يحفظ كتاب الله - عز وجل - عن ظهر قلب ( ! ) يحفظه كالماء ؛ مع الأخلاق الجميلة والطيبة والهدوء ولا يتكلم إلاَّ العربية الفصحى فقط .
الوقفة الثانية : كلام الحويني في ولاة الأمور والتعريض بهم في كثير من محاضراته وخطبه ودروسه ؛ هذا من منهج الخوارج الذي تأثر به الحويني ؛ ومنها ما جاء في كلامه هنا حيث قال - أصلحه الله - :
أ - وحكالي مرة أن هو اتسجن في سنة من السنوات فبيتكلم العربية الفصحى ؛ فآلو لو انت بتتفزلك علينا اتكلم عاميَّه زي ما بتتكلم ( !!! ) ، قال : لا أستطيع ؛ حاولوا يجبروه إن يتكلم بالعاميَّه لا أستطيع ؛ آموا عاملين فيه أيه بئى ؟ آموا جايبين كده لازئينه في الحيط ومكتفين إيديه ورجليه كده وكبين عليه صفحتين عسل اسود وسابوا الدبَّان يكلوا ؛ كل دا عشان يتكلم بإيه ؟ بالعاميَّه وهو يأبى لا يتكلم إلاَّ بالعربية - رحمة الله عليه - .
فأقول وبالله وحده أصول وأجول : يبدو أن الحويني اغتر بزهد الرجل وتعامى - كما هي عادته - عن بدعته مع علمه بحاله كما يبدو من السياق ( ! ) ؛ وقبل الشروع في الرد على هذا السيل الجارف من الثناءات والتزكيات التي تفوَّه بها الحويني ؛ نذكُر للقراء الكرام شيئًا من ترجمة عبد الله السماوي الخارجي الضال .

[ من هو عبد الله السماوي ]
الإسم : طه أحمد السيد ( ! ) السماوي وشهرته « عبد الله السماوي » ؛ أسس جماعة « السماوي » الجهادية التخريبية الشهيرة وكان أميرها وبايعه ! الكثير من الناس ؛ مواليد عام ١٩٤٦م بمدينة درنكة بمحافظة أسيوط ؛ حصل علي الثانوية العامة ، ولم يكمل دراسته الجامعية بسبب اعتقاله .
اعتقل أول مرة في سن صغيرة ، حيث لم يتجاوز الـ ١٥ عاماً بسبب إلقائه قصيدة دينية ! في طابور مدرسته كما ينقلون عنه ؛ ثم اعتق لعام ١٩٦٦م لمدة خمس سنوات ، علي ذمَّة اتهامه بالانتماء إلي جماعة « الإخوان المسلمين » وخرج عام ١٩٧١م .
شمله قرار التحفظ الشهير الذي أصدره الرئيس السادات - رحمه الله - عام ١٩٨١م ، وظل في المعتقل لمدة ثلاث سنوات ؛ اتهم عام ١٩٨٦م بالوقوف وراء حادثة حرق نوادي الفيديو التي قام بها شباب ينتمون لـ « جماعة السماوي » .
مدرجٌ ضمن قائمة الممنوعين من السفر ؛ وكان يتم اعتقاله بشكل دوري وبصفة مستمرة وكان موضوعًا تحت الإقامة الجبرية بمنزله بحي عابدين بالقاهرة ؛ وقد اعتقل في عهد كلٍ من الرئيس جمال عبد الناصر ؛ والرئيس محمد أنور السادات - رحمه الله - والرئيس محمد حسني مبارك - حفظه الله - .

[ شيء من انجازات عبد الله السماوي في مصر ]
قال الصحفي ! علي عبد العال ( ! ) في مقال له منشور على الشابكة بعنوان : الشيخ عبد الله السماوي قبلة الإسلاميين على اختلاف جماعاتهم :
(( بين السماوي وعمر عبد الرحمن ))
ارتبط اسم السماوي بشكل خاص بتنظيمي " الجهاد " و" الجماعة الإسلامية " ، فهو شيخ قياداتهما وبايعه الكثيرون منهم كما تتلمذ على يديه آخرون أمثال : كرم زهدي ، ود. ناجح إبراهيم ، وحمدي عبد الرحمن ، وخالد الإسلامبولي ، وشقيقه محمد شوقي الإسلامبولي ، وأسامة حافظ ، ومحمد عبد السلام فرج ، وصالح جاهين ، وعلي فرَّاج ، ومنتصر الزيات .
كان السماوي من أوائل دعاة الصحوة الإسلامية في السبعينات ، مع ما هو معروف دائمًا من صعوبة البداية حسبما يقول د.ناجح إبراهيم - منظِّر الجماعة الإسلامية الذي لقيه وكان طالباً في كلية الطب - وفي الوقت الذي كان العلماء فيه يتهيبون الدعوة ، كان السماوي من السبَّاقين بالجهر بها نشيطاً في التنقل بين محافظات الصعيد من أجل دعوته ، حتى أن القليل من الشباب هو الذي أفلت من الإعجاب بطريقة وسمت السماوي ، فتتلمذ علي يديه كثيرون من رموز وقادة الحركة الطلابية الإسلامية ، حتى جرت البيعة له من قِبل شباب وعناصر "الجماعة الإسلامية" في المنيا وأسيوط ، وكانوا موزعين في فترة السبعينات بينه وبين الشيخ عمر عبد الرحمن ، حيث يقول السماوي : كنت أتردد عليهم أنا والشيخ عمر سوياً في وقت واحد ، وليس اتفاقاً ، حتى قيل: إن السماوي هو المؤسس الحقيقي للجماعة الإسلامية ، غير أنه جرى اعتقاله ووضع تحت التحفظ لثلاث سنوات ، اختار الشباب خلالها الدكتور عمر عبد الرحمن ليكون واجهة لهم وأميراً وأطلقوا علي أنفسهم "الجماعة الإسلامية" .
وبينما يرجع متابعون أسباب مبايعة الشيخ عمر عبد الرحمن إلى حاجة الجماعة إلى الرجل بكونه عالمٌ أزهري ، حصل على أعلى الدرجات العلمية ، ما يرفع عنهم الحرج والاتهام بأنهم مجموعة لا يعرف لها نصيب في التفرغ للعلم الشرعي ، ولم يتخرجوا في الأزهر ، ومن ثم لا يحق لهم أن يتكلموا في الدين ، حسبما كان يوجه لهم في هذه الأثناء ؛ تحفظ د.ناجح إبراهيم على صحة هذه الأحداث نافياً أن يكون السماوي تولى إمارة الجماعة الإسلامية في فترة من الفترات ، معتبراً أن علاقة الشيخ بأعضاء الجماعة ظلت وقفاً على كونه داعية إسلامي نشيط تجمَّع حوله الشباب وأحبوه وأجلوه وحفظوا له سبقه وقدره في العلم الشرعي([1]) .
وفي حوارٍ أجري مع الخارجي عبد الله السماوي نُشر في منتدى [ أنا المسلم([2]) ! ] التكفيري ؛ وقد وجهوا له عدة أسئلة عن حياته ونشأته ودعوته وو... إلخ ؛ وأنقل هنا بعض ما جاء من إجاباته التي يظهر من خلالها منهجه الثوري التكفيري :
سؤال : وبمن تقابلت في السجن ؟
جواب : التقيت بجمهور الإخوان ، وقياداتهم ، وكان منهم الأخ « محمد قطب » شقيق المرحوم ( ! ) « سيد قطب » ، و« الهضيبي » الكبير خليفة « البنا » ، و« مصطفي مشهور » .
سؤال: بمن تأثرت داخل السجن ؟
جواب :لم أتأثر بأحد واستفدت بصفاء السجن وخلوته ، لكن كنت أميل لدروس « محمد قطب » ، وكانت دروساً في العقيدة !! .
سؤال : هل التقيت شكري مصطفي زعيم جماعة « التكفيروالهجرة » ؟
جواب :نعم ، ولكنني لم أعتقد معتقده ، واختلفت معه .
سؤال : ولماذا اختلفت معه ؟
جواب : لما كنت أري في دعوته من الغلو في التكفير ( !! ) .
سؤال : إذن أنت لاتكفِّر ؟
جواب : نعم ، أنا لا أكفِّر([3]) ( ! ) ، ورفضت فكرة التكفير !! ، ولا أزال أرفضه ، فالتكفير هكذا بدون ضوابط شرعية ليس أمراً سهلاً .
سؤال : ما قصتك مع الجماعة الإسلامية ؟
جواب : أنا الذي أسست « الجماعة الإسلامية » وكان هناك آخرون ، ولكن لم أطلق عليها هذا الاسم ، وبايعني المعروفون بقيادتها الآن - ومنهم
« كرم زهدي » و« ناجح إبراهيم » - وكانوا وقتها طلبة وغيرهم الكثيرون ، حتى إنني مددت الإخوان بكثير من العناصر ، لأنني لم أكن أحض من يستجيبون لي ضد الجماعات الأخرى ، ولم أكن أمنع أحداً من أن يستمع للدعاة الآخرين ،كما تفعل بعض الجماعات الآن ، لأنني كنت أعتبر أن المسلمين جميعاً أمة واحدة ، ولذلك أكون فرحاً وسعيداً بأنني سبب في إقبال أناس علي الإخوان وغيرهم .
سؤال : كيف بايعك الناس والجماعة الإسلامية ؟
جواب : تمت مبايعتي علي السمع والطاعة في العسر واليسر والمنشط والمكره ( !!! ) ، وعلي الصدق والوفاء ، والتعاون علي البر والتقوي ، وأن نكون أخوة في الله متحابين وفي سبيله مجاهدين .
سؤال : وأين تمت مبايعتك ؟
جواب : في المنيا وأسيوط .
سؤال : هل تتذكر أحداً من قيادات « الجماعة الإسلامية » ممن بايعوك ؟
جواب: أعتقد أن من بينهم كرم زهدي وناجح إبراهيم ، إلا أنني لا أتذكر الكثيرين ، لأنه لم يسترع أمر هؤلاء انتباهي .
سؤال : لكن المعروف أن الجماعة الإسلامية كان شيخها الدكتور عمر عبد الرحمن وليس أنت ؟
جواب : نعم ، فقد اختاروا الشيخ عمر عبد الرحمن ليكون واجهة لهم ، وأنا لم يكن يهمني أن أكون مؤسساً أم لا ، إنما كل الذي يهمني أن أدعو إلي الله والإسلام ، وكنت أتردد عليهم أنا والشيخ عمر سوياً في وقت واحد ، وليس اتفاقا ً، وكانوا يلتفون حولي ولم يكن أحد منهم يلتف حول الشيخ عمر ، وأذكر في إحدى المرات أن دعيت لإلقاء محاضرة في مبني من مباني الجامعة في أسيوط ، والشيخ عمر كان مدعواً في مبني آخر ، وسمعت بذلك ، وقلت للإخوة : لماذا حلقتان ودعوتان في وقت واحد ، لماذا لا نكون جمعاً واحداً ونذهب إليهم أو يأتون هم إلينا ونكون جمعاً واحداً ، ويستفيد هذا الجمع الواحد من الشيخ عمر ومني ، فذهبوا للشيخ عمر وأتوا به إلينا هو وجمعه لأنه لم يكن معه سوي عدد قليل يسمع له ، وجاءوا إلينا وانضموا إلي مجموعتنا .
سؤال : هل هذا هو كل علاقتك بـ « الجماعة الإسلامية » ؟
جواب : نعم ، أنا الذي أسستها وكونتها ، لكنهم - كما سبق أن ذكرت - اختاروا الشيخ عمر ليكون واجهة لهم .
سؤال : وأين كنت عندما اختاروا الشيخ عمر ؟
جواب : تحت التحفظ ! .
سؤال : أقصد قبل التحفظ عليك ، أين كنت ؟
جواب : قبل التحفظ لم يكن هناك شيء ، ولكن الأمر حدث وتأكد أثناء التحفظ ، ولهذا اختاروا الشيخ عمر وأطلقوا علي أنفسهم « الجماعة الإسلامية » .
سؤال : ماذا كان رد فعلك بعد اختيار الشيخ عمر ؟
جواب : لا شيء والأمر عادي بالنسبة لي واستمررت في دعوتي دون أن أحمل شيئاً في نفسي إزاء ما حدث ، والحقيقة أن شباب الجماعة الإسلامية كان شباباً صادقاً ! ؛ والشيخ عمر رجل من أعالي الرجال ، فك الله أسره ورده إلي مصر رداً جميلاً .اهـ
قلت : هذا باختصار [ عبد الله السماوي ] زعيم التنظيم الجهادي ومؤسسه ؛ ويعرف هذا كل من عرف العلم الشرعي في مصرنا سواء كان على الجادة في معتقده ومنهجه أم لا ؛ ولاسيما أهل مصر يعرفون السماوي هذا معرفة تامة ؛ فهل غفل الحويني عن معرفة حال السماوي حتى يثني عليه هذا الثناء العطر ؟ وهذا غيض من فيض ؟!!

[ التحقيق بين النظرية والتطبيق ]
كثير من منظِّري الحزبيين الذين يلبسون عباءة السلف الصالح - ومنهم أبي إسحاق الحويني - عند التحقيق ينكشف بهرجهم ويفتضح أمرهم ؟!!
فها هو ذا يدافع عن نفسه وينفي أنه يكفِّر بالمعصية وهو واقع في التكفير حتى أخمص قدميه الإثنين ( !! ) شعر بذلك أم لم يشعر ؛ والحويني إنما أوتي من قبل جهله بنصوص الوحيين وجهله بمنهج السلف في مثل هذه القضايا ؛ والمرء منَّا عدوٌ لما يجهله ؛ فأنت حينما تسمعه يتكلم ويؤصل ويقعِّد تقول : هذا رجل سلفي قلَّ أن تجد له نظير ؟!!
ولكن الحويني - هداه الله - عند التطبيق تدرك أنه ضايع لا صلة له بالعلوم الشرعية ولاسيما علم العقيدة والمنهج ؛ فقد يؤصل الشيء على مذهب السلف ثم يأتي عند التحقيق وينقضه ؛ وهذا راجع لعدة أسباب :
أولها : أن الرجل غير مؤصل علميًا ؛ وما تربى ونشأ على أيدي العلماء الربانيين .
ثانيها : أن الرجل يبطن غير ما يظهر لذلك - يفضحه الله - ويهتك ستره .
ثالثها : أن الرجل يدين بالبدعة ؛ ولكنه يظهر السُنة أمام بعض الناس حتى ينخدعوا به .
رابعها : أن الرجل لا علم له بالشر ( ! ) الذي كان يسأل عنه معاذ بن جبل - رضي الله عنه - لذلك فإنك تجده يُزهِّد في علم الجرح والتعديل ويعرِّض بحملته ؛ وهذا يفعله لأنه مجروح مطعون في عدالته .
كل هذا وغيره عند الحويني - أصلحه الله - وأدلل لكم على صحة كلامي بهذا المثال ؛ وكما قيل بالمثال يتضح المقال :
تكلم الحويني - هداه الله - عن منهج الموازنات في شريط له بعنوان [ أسئلة حول تخريج الأحاديث ] الدقيقة 35 ؛ الثانية 47 / إلى الدقيقة 37 ؛ الثانية 40 ، فقال :
لكن يبقى شيء وهو مسألة ذكر حسنات المبتدع ؛ آآآلحقيقة يعني آآ .. إذا سُئل الإنسان ( !! ) عن رجل مبتدع في بدعته ( !! ) ما ينبغي له أن يذكر حسناته ؛ ما ينبغي له أن يذكر حسناته ؟!!! ؛ أما إذا كان يترجم له [ فيذكر الكل ] ؛ يعني مثلاً هنفترض مثلاً رجل صالح ( ممتاز !! ) رجل قوَّام صوَّام بكاء ؛ كل الصفات فيه ( ! ) ؛ لكنه إذا اقترض منك مبلغًا من المال لا يرده إليك ؛ فجاءك رجل فقال : يا شيخ ؟! ؛ فلان يريد أن يقترض مني مبلغًا من المال ؛ ما ترى ؟ معُدش ( !! ) آأئوله دا صالح بكاء إنه مش عارف أيه ! قوَّام صوَّام ؛ لإن ! هو دا مش الإجابة عن السؤال ؛ هذا ( ! ) حيدة ( !! ) ؛ مش الإجابة عن السؤال ؛ أنا ! الإجابة عن السؤال أقول له : لا تعطه لأنه مماطل إذا أخذ المال لا يرده ؛ لكن لو جاء رجل فسألني وقال : ما تعرف عن فلان ؟ أقول والله رجل طيب ( !! ) رجل فاضل ؛ رجل صالح ؛ رجل كذا ؛ رجل كذا لكنه مماطل ! ؛ يبى هنا السؤال اختلف ( ! ) ؛ لمَّا جاء سألني إنو يريد أن يقترض ؛ خلاص أنا ما أقوله صوَّام قوَّام بتاع ( ! ) ؛ لأ .. أقوله لا تعطيه لأنه كذا ؛ بخلاف السؤال الثاني ؛ ولذلك احنا بنجِد المشايـ . علماء بنجِد علماءنا كالأئمة الذهبي وابن كثير والمزي وهؤلاء إذا ترجموا لبعض المبتدعة يبدأ بألشيخ العلاَّمة الإخباري ( المش عارف أيه ! ) الحافظ الكذا ؛ وبعدين يقول : [ .. ] في بدعته وكان عنده كذا وكذا ؛ ليه : لإنو مترجم ؛ وليس من العدل والإنصاف في باب الترجمة إنك انت تذكر مساوئ الرجل وا تترك حسناته ؛ لكن ليس بالضرورة أن أذكر محاسن المبتدع ( !! ) ؛ فا إذن السؤال يفرق إذا كان أنا أسأل عن بدعة المبتدع ( !! ) أنا ما أذكر له حسنات ( ؟!! ) ؛ لكن إذا كنت أسأل عنه سؤالاً مجردًا أنا أذكر ما أعرفه عنه من الخير والشر ؛ ها هو سبيل العلماء في ذكر التراجم ؛ والله أعلم .اهـ
قلت : كلام الحويني هنا قد يُفهم منه أنه على وعي بما يتكلم به [ في الجملة ] ؛ وإلاَّ فإن في كلامه خلط وخبط ؛ وأنه ما فهم المسألة فهمًا سلفيًا نقيًا ؟!!
فإنني لا أدري حقيقةً من أين أتى الحويني بعبارة ( في بدعته ) التي وردت في كلامه الآتي ؛ قال : إذا سُئل الإنسان ( !! ) عن رجل مبتدع في بدعته ( !! ) .
فالمعلوم والمعروف عند أهل الحديث والسُنة قاطبةً أن الإنسان ! = العالم ( !! ) إذا سُئل عن رجل مبتدع دون لفظة ( في بدعته ) التي أوردها الحويني ؛ فإنه يقول فلان هذا مبتدع ؛ والسائل في الغالب يكون جاهلاً بحال الشخص الذي يسأل عنه ؟!! ؛ فكيف يعرف أن هذا الذي يسأل عنه مبتدعٌ في بدعته ؟!!
فقول الحويني ( في بدعته ) زيادة حادثة لا دليل عليها وهي من خيالات الحويني وقواعده الفاسدة التي ضربت أطناب الأرض ؛ ولكنه كعادته لا يُسمع له عبارة : [ الله أعلم ] ؛ فلو قال لا أدري ما أخطأت مقاتله ! ؛ [ لإن ! هو دا مش الإجابة عن السؤال ؛ هذا ( ! ) حيدة ( !! ) ؛ مش الإجابة عن السؤال ؟!! ] .
وما الفرق يا حويني بين هاتين العبارتين :
الأولى : فجاءك رجل فقال : يا شيخ ؟! ؛ فلان يريد أن يقترض مني مبلغًا من المال ؛ ما ترى ؟ .
الثانية : لكن لو جاء رجل فسألني وقال : ما تعرف عن فلان ؟ .
الجواب : لا فرق بين السؤالين ؛ فكلاهما سؤال عن فلان [ المجهول ] ينصبان في باب النصيحة فلم فرَّقت وأين وجه التفريق ؟ قل لي بربك ما الفرق بين السؤالين ؟!!
قد كان النبي عليه - الصلاة والسلام - يعرف معاوية وأبا جهم - رضي الله عنهما - ومع هذا قال لفاطمة بنت قيس بن خالد الفهرية القرشية ([4]) - رضي الله عنها - : « أما أبو جهم فإنه لا يضع عصاه عن عاتقه ؛ وأمَّا معاوية فصعلوك لا مال له ؛ انكحي أسامة بن زيد([5]) » ؛ فأين هذا التفريق المزعوم الذي ورد في حديث النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - يا أبا إسحاق ؛ أخشى أن يكون هذا الفهم العليل هو الذي أوقعك على أم رأسك في منهج الموازنات الفاسد ؛ وفي براثن الحزبية العفنة ؛ لأنك كلما سُئلت عن مبتدع [ في بدعته ] ذكرت حسناته ؟!! ؛ كما فعلت في مقدمة كتابك ( سمط اللالى في الرد على الغزالي ) ؛ فقد أطريته وأشدت بجهوده ( !! ) في هدم السُنة ( ! ) ؛ وكان هذا منك في معرض الرد عليه وهذا يضعف ردك [ السقيم ] واستشهدت بكلام لابن سيرين أنزلته في غير مظانه ؛ حينما قال : ظلمك لأخيك أن تذكر مساويه ولا تذكر حسناته !! ، أو كما قال - رحمه الله - ؛ فأرجو منك أن تثبت العرش ثم تنقش ؟
هل صح هذا الكلام عن الإمام محمد بن سيرين ؟
وهل لو صح يكون حجة للدفاع عن أهل الابتداع ؟
لقد كان محمد بن سيرين - رحمه الله - من أشد الناس بغضًا للبدع وأهلها ؛ ولو شئت أن أسرد لك عشرات المواقف منه - رحمه الله - لسردت لك لولا ضيق المقام .
وكنت مصرًا على تشييخ هذا العقلاني حتى زجرك الإمام الألباني في سلسلة سؤالاتك له - يرحمه الله - قائلاً لك : أتشيخه يا أبا إسحاق ؟!!
لكنني والله لا أدري هل الحويني يفهم ما يخرج من رأسه أم أنه مسكين لا في العير ولا في النفير ؛ اللهم سترك يا ستير ! .
أنصح الحويني ومن على شاكلة الحويني من المتفلسفة الجدد ( ! ) أن يرجعوا إلى مؤلف الدكتور العلاَّمة [ المحنة ] الشيخ الإمام ربيع بن هادي كائد الأعادي - حفظه الله - ؛ والذي جعله الله شوكة في حلقك يا حويني أنت وزمرتك المتمردة ( العاقة ! ) لأهل العلم والفضل ؛ وهو مؤلف فرد لم يؤلف في بابه مثله وإن رغمت أنوف ؛ ألا وهو : [ منهج أهل السنة والجماعة في نقد الرجال والكتب والطوائف ] ؛ فعندما تنتهي من قراءة هذا المؤلف البديع للعلاَّمة ربيع سوف تدرك الحقيقة المرة التي كنت عليها ؛ فإن لم ترجع وتتوب فأنت تحتاج إلى تأديب وتجديع ( !! ) .
ثم إن الترجمة لا يكون قبلها سؤال عن حال ؟!! كما هو الشأن في كتب التراجم انتبه يا حويني ؛ حتى تقول للرجل الذي سألك وقال : ما تعرف عن فلان ، فتسوق له حسناته وسيئاته ؟!
هذا هو منهج الموازنات بعينه يا أبا إسحاق ؛ فطهِّر نفسك منه ؛ أو سل الله أن يطهِّر الأرض منك ومن أمثالك يا رجل ؟!!
وعلى فرض صحة تأصيلك العليل وتعبيرك الضئيل ؛ لو افترضنا جدلاً أن كلامك هذا في تأصيلك لمنهج الموزانات صحيح لا غبار فيه ولا شك يعتريه ؛ قل لي : هل سألك أحد عن الهالك عبد الله السماوي ( ما تعرف عن الرجل ) حتى تزكيه وتثني عليه ؟
لو قلت نعم ؛ لقلت لك : نظَّرت وطبَّقت فأحسنت ؛ لأنك أصَّلت لهذه المسألة ؛ وفي نفس الوقت جاوبت عن فهم وعلم قد أصلته ؛ لكنك ما سُئلت عن عبد الله السماوي فماذا نسمي ثناءك عليه وتزكيتك له ؟ دون أدنى إشارة منك لضلالات الرجل الذي كان سببًا - بحق - في هلاك كثير من الشباب المسلم في وقت من الأوقات ؛ والزج بهم في السجون والمعتقلات ؟
تريد الإجابة يا أبا إسحاق ؟
يجيبك - تدليلاً لا تأصيلاً - أبي إسحاق الحويني ؟!!!
الجواب : إذا سُئل الإنسان ( !! ) عن رجل مبتدع في بدعته ( !! ) ما ينبغي له أن يذكر حسناته ؛ ما ينبغي له أن يذكر حسناته ؟!!! .
فأنت بين أمرين أحلاهما مر ؛ إن حاكمناك لتأصيلك فأنت مخطئ مخالفٌ لما أصَّلت وقعَّدت ( !! ) ؛ وإن حاكمناك لتأصيل أهل العلم الكبار فأنت مخطىء أيضًا !! بلا أدنى ريب ( !! ) ؛ فلا للبدعة عند - التنظير - كسرت ؛ ولا للسُنة عند - التطبيق - نصرت ؛ لذلك أقول لك يا حويني : ليس هذا بعشك فادرجي ؟!!
الظاهر يا أبا إسحاق أنك اغتررت بزهد وإخلاص عبد الله السماوي وأغفلت بدعته ؟!! ؛ ولا أجد ما أقوله لك في هذا المقام سوى ما قاله الإمام الذهبي معقبًا على الخليفة المنصور حين أثنى على الهالك المبتدع الزائغ عمرو بن عبيد المعتزلي ؛ حينما أنشد المنصور قائلا :
كُلُّكُم يَمْشِي رُوَيْد
كُلُّكُم يَطْلُبُ صَيْد
غَيْرَ عَمْرِو بن عُبَيْد
قال الذهبي معقبًا على كلام المنصور : اغْترَّ بِزُهْدِهِ وَإِخْلاَصِهِ ، وَأَغفلَ بِدْعَتَهُ([6]) .
وإليك تعريف جامع لجلة من العلماء المعاصرين لبدعة الموازنات حتى تكون على بينة من أمرك يا أبا إسحاق : قال الشيخ العلاَّمة الإمام ربيع بن هادي عمير المدخلي - حفظه الله - في كتابه الآنف الذكر ؛ ما نصه :
[ وقد بدا لي أن أتحف القراء الكرام بإرداف كلام آخر لشيخنا ، وبكلام صاحب السماحة الشيخ عبد العزيز المحمد السلمان ، وبكلام صاحب السماحة الدكتور الشيخ صالح الفوزان عضو هيئة كبار العلماء ، إذ كل ذلك بؤيد موضوع الكتاب ويصب في نهره .
سُئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز - حفظه الله ووفقه - السؤال التالي :
س : بالنسبة لمنهج أهل السنة في نقد أهل البدع وكتبهم ، هل من الواجب ذكر محاسنهم ومساوئهم ، أم فقط مساوئهم ؟
فأجاب - وفقه الله - :
المعروف في كلام أهل العلم نقد المساوئ للتحذير ، وبيان الأخطاء التي أخطؤوا فيها للتحذير منها ، أما الطيب معروف ، مقبول الطيب ، لكن المقصود التحذير من أخطائهم ، الجهمية ... المعتزلة ... الرافضة ... وما أشبه ذلك .
فإذا دعت الحاجة إلى بيان ما عندهم من حق يبين ، وإذا سأل السائل : ماذا عندهم من الحق ؟ ماذا وافقوا فيه أهل السنة ؟ والمسؤول يعلم ذلك يبين ، لكن المقصود الأعظم والمهم بيان ما عندهم من الباطل ، ليحذره السائل ، ولئلا يميل إليهم .
فسأله آخر : فيه أناس يوجبون الموازنة : أنك إذا انتقدت مبتدعًا ببدعته لتحذر الناس منه يجب أن تذكر حسناته حتى لا تظلمه ؟
فأجاب الشيخ - رعاه الله - :
لا ، ما هو بلازم ، ما هو بلازم ، ولهذا إذا قرأت كتب أهل السنة وجدت المراد التحذير ، اقرأ في كتب البخاري [ خلق أفعال العباد ] ، في كتاب الأدب في [ الصحيح ] ، كتاب [ السُنة ] لعبد الله بن أحمد ، كتاب [ التوحيد ] لابن خزيمة ، [ رد عثمان بن سعيد الدرامي على أهل البدع ] ؛ إلى غير ذلك .
يوردونه للتحذير من باطلهم ، ما هو المقصود تعديد محاسنهم ؛ المقصود التحذير من باطلهم ، ومحاسنهم لا قيمة لها بالنسبة لمن كفر ، إذا كانت بدعته تكفره ، بطلت حسناته ، وإذا كانت لا تكفره ، فهو على خطر ، فالمقصود هو بيان الأخطاء والأغلاط التي يجب الحذر منها .اهـ
من شريط مسجل لدرس من دروس الشيخ - حفظه الله - التي ألقاها في صيف عام 1413 هـ في الطائف بعد صلاة الفجر .
شريط ( 855 ) من سلسلة الهدى والنور للعلاَّمة المحدِّث الشيخ محمد ناصر الدين الألباني - حفظه الله - عن منهج الموازنات فكانت الأسئلة والأجوبة هي ما يأتي :
س : الحقيقة يا شيخنا إخواننا هؤلاء أو الشباب هؤلاء جمعوا أشياء كثيرة ، من ذلك قولهم : لا بد لمن أراد أن يتكلم في رجل مبتدع قد بان ابتداعه وحربه للسنة أو لم يكن كذلك لكنه أخطأ في مسائل تتصل بمنهج أهل السنة والجماعة لا يتكلم في ذلك أحد إلا من ذكر بقية حسناته ، وما يسمونه بالقاعدة في الموازنة بين الحسنات والسيئات ، وألفت كتب في هذا الباب ورسائل من بعض الذين يرون هذا الرأي ، بأنه لا بد منهج الأولين في النقد ؛ ولا بد من ذكر الحسنات وذكر السيئات ، هل هذه القاعدة على إطلاقها أو هناك مواضع لا يطلق فيها هذا الأمر ؟ نريد منكم بارك الله فيكم التفصيل في هذا الأمر ؟
ج : التفصيل هو : وكل خير من اتباع من سلف ، هل كان السلف يفعلون ذلك ؟
س : هم يستدلون - حفظك الله - شيخنا ببعض المواضع ، مثل كلام الأئمة في الشيعة مثلا ، فلان ثقة في الحديث ، رافضي، خبيث ، يستدلون ببعض هذه المواضع ، ويريدون أن يقيموا عليها القاعدة بكاملها دون النظر إلى آلاف النصوص التي فيها كذاب ، متروك ، خبيث ؟
ج : هذه طريقة المبتدعة حينما يتكلم العالم بالحديث برجل صالح وعالم وفقيه ، فيقول عنه : سيء الحفظ ، هل يقول إنه مسلم ، وإنه صالح ، وإنه فقيه ، وإنه يرجع إليه في استنباط الأحكام الشرعية ، الله أكبر ، الحقيقة القاعدة السابقة مهمة جدا ، تشتمل فرعيات عديدة خاصة في هذا الزمان .
من أين لهم أن الإنسان إذا جاءت مناسبة لبيان خطأ مسلم ، إن كان داعية أو غير داعية لازم ما يعمل محاضرة ويذكر محاسنه من أولها إلى آخرها ، الله أكبر ، شيء عجيب والله ، شيء عجيب ، [ وضحك الشيخ هنا تعجبًا ] .
س : وبعض المواضع التي يستدلونها مثلا : من كلام الذهبي في [ سير أعلام النبلاء ] أو في غيرها ، تحمل شيخنا على فوائد أن يكون عند الرجل فوائد يحتاج إليها المسلمون ، مثل الحديث ؟
ج : هذا تأديب يا أستاذ مش قضية إنكار منكر ، أو أمر بمعروف يعني الرسول عندما يقول: « من رأى منكم منكرًا فليغيره » هل تنكر المنكر على المنكر هذا ، وتحكي إيش محاسنه ؟
س : أو عندما قال : بئس الخطيب أنت ، ولكنك تفعل وتفعل ، ومن العجائب في هذا قالوا : ربنا - عز وجل - عندما ذكر الخمر ذكر فوائدها ؟
ج : الله أكبر ، هؤلاء يتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله ، سبحان الله ، أنا شايف في عندهم أشياء ما عندنا نحن .اهـ
سئل فضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان - حفظه الله ورعاه - السؤال التالي- بعد أن سئل قبله عدة أسئلة حول الجماعات : طيب يا شيخ تحذِّر منهم دون أن تذكر محاسنهم مثلاً ؟ أو تذكر محاسنهم ومساوئهم ؟
فأجاب - حفظه الله - :
إذا ذكرت محاسنهم معناه : دعوت لهم ، لا ، لا تذكر ، اذكر الخطأ الذي هم عليه فقط ، لأنه ما هو موكول لك أن تدرس وضعهم وتقوم ؛ أنت موكول لك بيان الخطأ الذي عندهم من أجل أن يتوبوا منه ، ومن أجل أن يحذره غيرهم ، أما إذا ذكرت محاسنهم ، قالوا : الله يجزاك خير ، نحن هذا الذي نبغيه .اهـ
من شريط مسجل للدرس الثالث من دروس كتاب [ التوحيد ] التي ألقاها فضيلته في صيف عام 413ا هـ في الطائف .
سئل فضيلة الشيخ عبد العزيز المحمد السلمان - حفظه الله ورعاه - السؤال التالي :
هل تشترط الموازنة بين الحسنات والسيئات في الكلام عن المبتدعة في منهج السلف ؟
فأجاب - حفظه الله - :
اعلم وفقنا الله وإياك وجميع المسلمين أنه لم يؤثر عن أحد من السلف الصالح من الصحابة وتابعيهم بإحسان تعظيم أحد من أهل البدع والموالين لأهل البدع والمنادين بموالاتهم ، لأن أهل البدع مرضى قلوب ، ويخشى على من خالطهم أو اتصل بهم أن يصل إليه ما بهم من هذا الداء العضال ، لأن المريض يعدي الصحيح ، ولا عكس ، فالحذر الحذر من جميع أهل البدع ، ومن أهل البدع الذين يجب البعد عنهم وهجرانهم : الجهمية ، والرافضة ، والمعتزلة ، والماتريدية ، والخوارج ، والصوفية ، والأشاعرة ، ومن على طريقتهم من الطوائف المنحرفة عن طريقة السلف ، فينبغي للمسلم أن يحذرهم ويحذر منهم ، وصلى الله على محمد وآله وسلم([7]) ].اهـ
قلت : هذه نقولات الأئمة الأعلام يا أبا إسحاق ؛ فنصيحتي لك أن تستدل ثم تعتقد ولا تعتقد ثم تستدل فتضل ؟!!
والزم غرس الأكابر ؛ وافهم ما يقولونه ( وقدم الفهم على الحفظ لأن الحفظ بدون فهم قد يضرك ! ) ؛ ولأن أتباعك وضعوك في منزلة لا ينبغي لك أن تكون فيها لأنك لست أهلاً لها ؛ فمثلك ينبغي عليه أن يثني ركبتيه عند العلماء ليحصِّل ما فاته من العلوم الشرعية وما أكثرها ( !! ) .
ثم قال الحويني - أصلحه الله - :
ث - مع اختلافي معاه آنذاك في مسائل " الهجرة " و " العزلة " والمش عارف أيه ( ! ) والكلام دا !! ؛ كنا نعُّد [ نُقْعُد ] نتناقش في المسألة دي !! .
ج - لكنَّه كان يحفظ كتاب الله - عز وجل - عن ظهر قلب ( ! ) يحفظه كالماء ؛ مع الأخلاق الجميلة والطيبة والهدوء ولا يتكلم إلاَّ العربية الفصحى فقط .
قلت : انظر إلى الفقرة ( ث ) ؛ يحاول الحويني التهوين من مسألة الهجرة من ديار الكفر = مصر !! في زعم صاحبه وخدنه ( ! ) ؛ لأن السماوي كان يعتقد وجوب الهجرة منها لأنها في نظره القاصر دارُ كفرٍ تحكم بغير ما أنزل الله ( ! ) ؛ وكما هو معلوم لكل ذي لب أن العزلة إنما تكون لأهل الكفر لا لأهل الإسلام حتى وإن جهلوه وجهلوا أصوله وفروعه ؛ وهي مذهب خبيث اصطنعه أصحاب الخوارج الجدد = أصحاب مذهب التوقف والتبين وغيرهم ؛ لأن من لم يكن معهم في باطلهم و ( ضلالهم ) فهو عليهم - بخلاف أهل الحق الذين يجب أن يكون المرء معهم مناصرًا لهم محبًا إيَّاهم معتقدًا أنهم أهل الحق والصدق - ؛ ومعلوم أن الإنعزال عن [ المسلمين ] بحجة أنهم أهل كفر ونفاق هذا دين الخوارج بلا أدنى شك كما ألمحت من قليل ؛ وأما عبارة الحويني والتي لم يصرِّح بها ؛ وهي قوله : والمش عارف أيه ( ! ) والكلام دا !! ؛ كنا نعُّد [ نُقْعُد ] نتناقش في المسألة دي !! .
فلا إخال هذه المناقشات الكلامية إلا أنها منصبةٌ في بوتقة تكفير الحاكم وأخواتها ( !! ) ؛ وأنت ترى كيف يهوِّن الحويني من هذه المسائل ويضمر الحديث عنها وكأنها من الفرعيات ؟!!
وكأن الخلاف في مثلها سائغ مقبول ؟!!
كان ينبغي على الحويني أن يجرِّح هذا الرجل وأن يحذِّر الأمة من شره لا أن يعدَّله ويثني عليه ؛ وهو يعلم خطورة ما يعتقده الرجل ويدين به ؛ فإن الله - تبارك وتعالى - قد حذَّر من لبس الحق بالباطل ؛ ولأن من فعل هذا كان قريب الشبه من المغضوب عليهم – عياذًا بالله - ؛ لأنهم عرفوا الحق وعلموه وتيقنوا من صدقه ولم يتبعوه ؟!!
فإن الله - سبحانه وتعالى - قال لهم مناديًا ومحذرًا : " وَلاَ تَلْبِسُواْ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُواْ الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ " [البقرة : 42] ؛ وقال تعالى : " لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ " [آل عمران : 71] ؛ فحذَّر الله - تبارك وتعالى - من لبس الحق بالباطل مع العلم بالحق ( ! ) . فكيف تعلم يا حويني أن هذه المسائل من أصول اعتقاد الخوارج الخلَّص - وأنت تعلم ذلك - ثم تثني على الرجل ؟
ألم تتمعن يومًا من الأيام في حديث النبي - عليه الصلاة والسلام - : « لعن الله من آوى محدِثًا([8]) » ؟
فكيف تأوي هذا الرجل وأمثاله وأضرابه وأخدانه بثناءك عليه وعلى غيره ؟
ماذا تقول لربك غدًا يا أبا إسحاق ؟
ألا تخشى أن يأتي رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - خصمك ( !! ) فيقول لك : لم عرفت الحق وكتمته وهوَّنت منه ؛ ودافعت عن بعض الخلق ولم تدافع عن الحق ؟!
فإنك قبل هذا أثنيت على فوزي السعيد ومحمد عبد المقصود ؛ وهما على شاكلة هذا الرجل [ عبد الله السماوي ] بل ربما كانا أخطر منه ( !! ) ؛ لأنهما على طريقة الخوارج القعدية في التثوير على الحكام ؟
وقبل هذا هوَّنت من أخطاء سيد قطب ؛ وتحاملت على من ردُّوا عليه ؛ ولم تأخذك الغيرة على جناب أصحاب محمد بن عبد الله - صلى الله عليه وآله وسلم - الذي تزعم أنت ومن على شاكلتك أنك تدافع عنهم ! ؛ حتى انطلى هذا الكذب الأقرع على بعض عوام الناس وغيرهم ممن يحسن بك الظن ؟! ؛ فلِمَا الكيل بمكيالين واللعب على الحبلين ؟
وكان منك ثناء عطر على الصوفي الإخواني التكفيري عبد الحميد كشك ؛ الذي سنَّ للأمَّة من بعده الخروج على الحكام من فوق المنابر ؟!!
وقبل هذا شددت الرحال إلى مدرسة الإسكندرية [ الخلفية ] وأعطيت هناك محاضرة ؛ وأثنيت فيها على أصحاب هذه المدرسة [ القطبية التكفيرية ] وأشدت بها ؟
ثم لماذا هذا الحقد والحَنق على أصحاب المنهج [ السلفي ] الحق ؟
ولماذا التعريض بالربيع وإخوانه من أهل العلم والفضل ؟
ولماذا مدخلك ومخرجك على الحزبيين والتكفيريين أينما حللت وارتحلت ؟
ولماذا اقتربت في الآونة الأخيرة من أصحاب المركز المزعوم - علي الحلبي وشلته المميعة - بعدما تملَّصوا من المنهج السلفي النقي الذي كانوا عليه ؛ وخلعوا قميصه وألقوه في غيابات الجب ؟
هل تعرف الجواب ؟
الجواب بحول الملك الوهاب ! : أنك تكفيريٌ [ قعديٌ([9]) ] مبتدعٌ على مذهب الخوارج حتى النخاع وربِّ الأرباب .
أما قولك - عاملك الله بعدله - في الفقرة ( ج ) عن السماوي الخارجي الضال المضل : لكنَّه كان يحفظ كتاب الله - عز وجل - عن ظهر قلب ( ! ) يحفظه كالماء ؛ مع الأخلاق الجميلة والطيبة والهدوء ولا يتكلم إلاَّ العربية الفصحى فقط .
فإن الخوارج كانوا يحفظون كتاب الله عن ظهر قلب ( !! ) ؛ وكانوا أصحاب عبادة وزهد ؛ ومع ذلك قال فيهم رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - : « يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم ، وصيامه مع صيامهم ، يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية([10]) »
أليست هذه الصفات ومثيلاتها تنطبق على السماوي الضال - ومن كان على شاكلته - الذي غرَّك بحفظه للقرآن وأخلاقه وسمته ودله ؛ حتى تعاميت ( ! ) عن بدعته ؟!!
ألم يقل فيهم رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - مع حفظهم للقرآن وعبادتهم التي كانوا عليها أنهم : « شر قتلى تحت أديم السماء ( ! ) ؛ وخير قتيلٍ قتلوه ! ؛ كلاب أهل النار([11]) » ؟
ألم يقل فيهم رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - : « فأينما لقيتموهم فاقتلوهم ، فإن قتْلهم أجرٌ لمن قتلهم يوم القيامة([12]) » ؟
ألم يقل رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - : « يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان ، لئن أنا أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد([13]) » ؟
ألم يقل رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - : « لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل ثمود([14]) » ؟
ألم يقل رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - : « إن بعدي من أمتي - أو سيكون بعدي من أمتي - قوم يقرءون القرآن ، لا يجاوز حلاقيمهم ، يخرجون من الدين كما يخرج السهم من الرميَّة([15]) ، ثم لا يعودون فيه ، هم شر الخلق والخليقة([16]) » بل إن السماوي ومن على شاكلته من الخوارج الجدد ينطبق فيهم قول النبي عليه الصلاة والسلام : « إن ما أتخوف عليكم رجل قرأ القرآن حتى إذا رئيت بهجته عليه ، وكان ردئًا للإسلام ، غيَّره إلى ما شاء الله ، فانسلخ منه ونبذه وراء ظهره ، وسعى على جاره بالسيف ، ورماه بالشرك ، قال : قلت : يا نبي الله ، أيهما أولى بالشرك ، المرمي أم الرامي ؟ قال : بل الرامي([17]) » .
فإن السماوي وغيره رُئيت عليه بهجة القرآن ؛ حتى انسلخ منه وأوَّله على مراده وهواه وقام هو وحزبه الآثم يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان ؛ حتى حصل الفساد والإفساد في البلاد والعباد .
وكتب
أبو عبد الرحمن سمير بن سعيد السلفي الأثري القاهري
غفر الله له ولوالديه ولذريته ومشايخه
يتيع إن شاء الله في الحلقة الثانية من الرد الكاوي ..
********************************************
1 - مقال منشور على الشابكة بعنوان : " الشيخ عبد الله السماوي .. قبلة الإسلاميين على اختلاف جماعاتهم " للصحفي علي عبد العال ! .
2 - مقال منشور على الشابكة بعنوان : " لقاء مع الشيخ ((((((( عبد الله السماوي ))))))) " أجراه معه الصحفي أحمد الخطيب ؛ الصحفي بجريدة المصري اليوم .
3 - للأسف الرجل كان مولعًا بالتكفير ولا زال إلى آخر رمقه تكفيريًا ! ؛ والسؤال الذي يطرح نفسه الآن هو : لو كان هذا الرجل لا يكفِّر الحكام فلماذا خرج عليهم وقاتلهم ؟!!؛ ولا أدلَّ - أيضًا على كونه تكفيري من - إدانة العلماء وطلبة العلم له حيث قام بإنشاء هذا التنظيم [ السماوي ] والذي يُعد هو قائده الأول فقد كانوا يفجرون أندية الفيديو ؛ ويثورون على ولي الأمر في مصر ويخرجون عليه باليد واللسان ؛ ويخرجون عليه بهذه الأفعال التي تحاكي فعل أسلافهم من الخوارج الأوَّل ؛ ولم ينتهي الأمر إلى هذا الحد فحسب فإن الرجل كان تكفيريًا بشهادة بعض تلامذته الذين تابوا ورجعوا عن عقيدة التكفير كأسامة القوصي - هداه الله - !! فإنه قال في بعض أشرطته أنه حينما كان يكفر أئمة الحرم المكي ويدين بمعتقد التكفير كان شيخه الأول الذي علمه العربية ! وزوجه ! وتلقى عليه هذه العقيدة السيئة هو عبد الله السماوي ؟!!
ويحضرني هنا أمر وكما يقال الشيء بالشيء يذكر وهو أنني التقيت بهذا الرجل مرتين حين كنت تكفيريًا أحضر لمحمد عبد المقصود وفوزي السعيد - عليهما من الله ما يستحقان - فقد غررا بكثير من الشباب المصري حتى أوقعوه في براثن التكفير العفن ؛ فقد التقيت بالسماوي في أواخر تركي لهذا الفكر التكفيري ؛ ودار بيني وبينه حديث عن أحد رجالات الشرطة وهو رجل [ عسكري ] من رجالات الأمن = المرور ! ؛ فقد تكلم عليه بعبارة أشكلت علي وفهمت منها أنه يكفره ( !! ) ؛ فقلت له : هل هذا العسكري كافر يا شيخ عبد الله ؟! ؛ فقال لي بالحرف : وهل تشك في كفره يا أخي سمير !! .اهـ
الشاهد أن هؤلاء يشبهون الشيعة ويستعملون التقية ؛ فقد التقيت ببعضهم أيضًا ودارت بيننا مناقشة طويلة في مسجدي الكائن بمنطقتي بحي منشأة ناصر ؛ وكان هذا الرجل يكفِّر الحكام جميعًا دون تفصيل وهو من تلامذة أبي ذر القلموني ! فقد حفظ عليه القرآن ؛ ويبدو أنه ورث منه بعض هذه الإعتقادات الخلفية ؛ وكان يجل جدًا عبد الله السماوي ومحمد عبد المقصود حتى أنه كان يحاكيه في حركاته وفي أسلوبه حينما كان يتكلم ؛ وكان هذا الرجل يدعى : محمود بن حسين ؛ يظهر الآن على بعض القنوات الفوضوية ؛ ناتئ الجبهة كسلفه – ذي الخويصرة التميمي - تعرفه من سيما التشدد التي تظهر في وجهه - عياذًا بالله - ؛ وعلامات تكفير الناس وإدانتهم بالكفر والشرك بادية على صفحة وجهه ؛ هذا الرجل كان يتهم الإمام الألباني بالإرجاء - قطع الله لسانه - ويكفِّر الحكام دون تفصيل ؛ ويحكم على بعضهم بالردة كمحمد سيد طنطاوي وغيره !! ؛ فقلت له مناقشًا إياه : أنت تكفِّر ولي الأمر عندنا هنا في مصر ، فقال لي : أنا لا أكفر مسلمًا ؟!! ، فقلت له أنت لا تكفر المسلم الذي تعتقد أنه مسلم !! ؛ فبهت ولم يتكلم ساعتها ؛ مما يدلك أنهم يستعملون التقية بل ويكذبون على الناس ولا يستطيعون التصريح بهذا المعتقد إلا مع خواصهم !! ؛ وبعضهم أيضًا وهو [ تكفيري ] على مثل هذه الشاكلة التي مر ذكرها ؛ كما حدثني بعض إخواني كان في مكتب التحقيق = أمن الدولة ؛ وكانوا يسلطون عليه الصاعق الكهربي حتى يعترف بعقيدته التكفيرية ؛ ويقولون له : أنت تكفر الحاكم ؟ ؛ فكان يقول لهم مقسمًا بذات الله : والله أنا لا أكفر الحاكم بل هو والله مؤمن !! ؛ فلمَّا خرج من السجن كان يتذكر هذه الواقعة ويقول لأصحابه وأخدانه : كانوا يقولون لي أنت تكفر الحاكم وأنا أقول لهم : والله الحاكم مؤمن وأنا لا أكفره ؛ ثم يقول : وكنت أعني بعبارة الحاكم أبي عبد الله الحاكم النيسابوري صاحب المستدرك !!!!!!!! .
انظر إلى الكذب والتدليس واحمد الله على العافية يا عبد الله ؛ فقول السماوي أنه لا يكفِّر مسلمًا هذا محض كذب وكذب محض ( ! ) لأنه تكفيري حتى النخاع ؛ ولكنهم يكذبون حتى يظهروا للناس أنهم مصلحون وأنهم مظلومون وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون !! .
4 - كثير من الدعاة ينسب هذه الواقعة لهند بنت عتبة ! ؛ وهذا من الوهم والخلط ؛ ألا فليتنبه الداعي البصير لمثل هذه الأغلوطات لأنها لو كثرت قد تسبب له كثير من الحرج ! .
5 - حديث صحيح : أخرجه الأمام مسلم في صحيحه ؛ كتاب الطلاق ؛ بابٌ المطلقة ثلاثًا لا نفقة لها ؛ برقم ( 2787 ) .
6 - سير أعلام النبلاء للحافظ النقادة المؤرخ العلاَّمة الإمام الذهبي - يرحمه الله - إثر ترجمته لكبير المعتزلة عمرو بن عبيد أبو عثمان البصري - عامله الله بعدله - ؛ ( 11 / 130 ) ؛ طبعة مؤسسة الرسالة .
7 - نقلاً من كتاب [ منهج أهل السنة والجماعة في نقد الرجال والكتب والطوائف ] لفضيلة الشيخ العلاَّمة ربيع بن هادي المدخلي - حفظه الله - ؛ طبعة دار المنهاج المصرية ؛ صحيفة ( 6 - 11 ) .
8 - حديث صحيح : أخرجه الإمام مسلم في صحيحه ؛ كتاب الأضاحي ؛ بابٌ تحريم الذبح لغير الله تعالى ولعن فاعله ؛ برقم ( 3751 ) .
9 - قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله - في تهذيب التهذيب ؛ ( 4 / 114 ) : القَعَد الخوارج ، كانوا لا يُرون بالحرب ، بل ينكرون على أمراء الجور حسب الطاقة ، ويدعون إلى رأيهم ، ويزينون مع ذلك الخروج ويحسنونه .اهـ
10 - حديث صحيح : متفق عليه ؛ أخرجه البخاري برقم ( 3434 ) ؛ ومسلم برقم ( 1829 ) .
11 - حديث صحيح : أخرجه الترمذي في سننه برقم ( 3009 ) ؛ وعبد الرزاق في مصنفه برقم ( 17994 ) ؛ وأحمد في مسنده برقم ( 21651 ) ؛ والحميدي في مسنده برقم ( 877 ) ؛ والرُويَاني في مسنده برقم ( 1161 ) ؛ والطبراني في معجمه الكبير برقم ( 7390 ) ؛ ( 7917 ) ؛ ( 7921 ) ؛ ( 7923 ) ؛ ( 7934 ) ؛ والسُنة لعبد الله بن أحمد برقم ( 1411 ) ؛ ( 1412 ) ؛ واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السُنة برقم ( 131 ) والمحاملي في أماليه برقم ( 466 ) ؛ كلها من رواية الصحابي الجليل أبي أُمامة الباهلي = صدى بن عجلان بن وهب الباهلي - رضي الله عنه - .
12 - حديث صحيح : أخرجه البخاري في صحيحه ؛ كتاب المناقب ؛ بابٌ علامات النبوة في الإسلام ؛ برقم ( 3435 - 4772 - 6547 ) عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - .
13 - حديث صحيح ؛ متفق عليه : أخرجه البخاري برقم ( 3182 - 7017 ) ؛ ومسلم برقم ( 1826 ) عن أبي سعيد الخدري = سعد بن مالك بن سِنان الأنصاري - رضي الله عنه - .
14 - حديث صحيح ؛ متفق عليه : أخرجه البخاري برقم ( 4103 ) ؛ ومسلم برقم ( 1827 ) عن أبي سعيد الخدري = سعد بن مالك بن سِنان الأنصاري - رضي الله عنه - .
15 - قال العلاَّمة مقبل بن هادي الوادعي - رحمه الله - : ومعنى هذا أنك إذا رميت غزالاً أو حِمَارَ وَحْشٍ أو غيرها ؛ فربما لشدة القوس وسرعة السهم ينفذ من الرمية التي ترمى ؛ ويخرج وليس فيه أثر الدم ولا الفرث ، قد سبق الفرث والدم ؛ كما أخبر بذلك النبي – صلى الله عليه وعلى أله وسلم .اهـ
نقلاً من كتاب [ فضائح ونصائح ] لعلاَّمة الشام ومحدثها ودرة اليمن السعيد في العصر الحديث ؛ فضيلة الشيخ العلاَّمة مقبل بن هادي الوادعي - يرحمه الله - ؛ صحيفة ( 170 ) ؛ طبعة دار الحرمين ! بالقاهرة .
16 - حديث صحيح : أخرجه مسلم في صحيحه ؛ بابٌ الخوارج شر الخلق والخليقة برقم ( 1840 ) ؛ عن أبي ذرٍ الغفاري - رضي الله عنه - .
17 - حديث صحيح : أخرجه ابن حبان في صحيحه برقم ( 81 ) ؛ وابن حجر في كتابه المطالب العالية برقم ( 4468 ) ؛ والبزَّار في مسند البحر الزخَّار برقم ( 2421 ) ؛ والبخاري في التاريخ الكبير برقم ( 754 ) ؛ وأبو نعيم في معرفة الصحابة برقم ( 1749 ) عن حذيفة بن اليمان - رضي الله عنه - ؛ قلت : وهذا دليل من عشرات الأدلة على كفر ( ! ) الخوارج ؛ ولعل الله - عز وجل - ييسر لي جمع هذه الأحاديث التي وردت في الباب والتي تدل على أن الخوارج كفار ؛ وقد قال بهذا القول غير واحدٍ من علماءنا المعاصرين كالشيخ العلاَّمة صالح الفوزان - حفظه الله - وغيره من أهل العلم والفضل .

التعديل الأخير تم بواسطة أبو الحارث نجيب زرقي ; 28-Nov-2010 الساعة 12:59 PM
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الرد الكاوي لكبار العلماء على رأس محمد العريفي الإخواني الغاوي تجويزه المظاهرات و الخروج على أمير الكويت أبو البراء سمير المغربي الــردود الــعــلـمــيــة 0 24-Oct-2012 01:29 AM
[هدية للقطبيين] كلام الخارجي أبي إسحاق الحويني في تحريم الخروج على الحكام أبو البراء سمير المغربي الــردود الــعــلـمــيــة 2 24-Aug-2012 02:02 AM
الرد المُغِيْر على الحلبي الضال المثير للفتن والضلالات والتغبير رد على فلسفيات وضلالات الحلبي المبتدع الضال (للشيخ أحمد بازمول ) أبو علي مسلم بن علي قطن الــردود الــعــلـمــيــة 0 30-Jul-2011 12:35 PM
الرد المُغِيْر على الحلبي الضال المثير للفتن والضلالات والتغبير رد على فلسفيات وضلالات الحلبي المبتدع الضال أبو عبد المصور مصطفى الجزائري الـمـنـبــر الـــعــــام 0 30-Jul-2011 08:44 AM
تعزيز الرد الكاوي في إسكات الكلب العاوي يوسف بن عبد الله القرضاوي أبو عبيدة إبراهيم الأثري الـمـنـبــر الـــعــــام 11 25-Jan-2010 03:52 PM


الساعة الآن 05:47 AM.