منتديات البيضاء العلمية منتديات البيضاء العلمية
آخر 10 مشاركات
من بدع شهر الله المحرم للشيخ أبي عبيدة المصراتي (الكاتـب : أبو عمر عبد الله الفيتوري - )           »          الخليفة الراشد علي بن أبي طالب رضي الله عنه - خطبة جمعة للشيخ علي بن زيد المدخلي سَلَّمه الله... (الكاتـب : أبو أحمد هشام الجزائري - )           »          تربية الأبناء على الخير والصّلاح . (الكاتـب : أم محمد عبد العزيز - )           »          رسالة إلى الكذابين - خطبة جمعة للشيخ محمد رسلان حفظه الله عَزَّ وَجَلَّ - 30 من ذي الحِجّة 1435هـ (الكاتـب : أبو أحمد هشام الجزائري - )           »          لا إله إلا الله .. معناها وشروطها وفضلها - خطبة جمعة للشيخ صالح السحيمي سَدَّده الله تعالى - 30 من... (الكاتـب : أبو أحمد هشام الجزائري - )           »          تذكر الموت والاستعداد له بالتوبة والرجوع إلى الله تعالى - خطبة جمعة للشيخ سليمان الرحيلي وَفَّقه... (الكاتـب : أبو أحمد هشام الجزائري - )           »          العام الهجري: أحكام ومخالفات - خطبة جمعة للشيخ خالد الظفيري سَلَّمه الله تعالى - 30 من ذي الحِجّة... (الكاتـب : أبو أحمد هشام الجزائري - )           »          فضل الصِّدِّيق رضي الله عنه - خطبة جمعة للشيخ رضا بوشامة حفظه الله تعالى - 30 من ذي الحِجّة 1435هـ (الكاتـب : أبو أحمد هشام الجزائري - )           »          كيـــــف أصلـــح من قلبــــي؟.....الشيخ محمد بن هادي المدخلي (الكاتـب : أبو إكرام وليد فتحون - )           »          ماهي مسافة القصر في السفر :للشيخ العثيمين (الكاتـب : جمعه محمد علي - آخر مشاركة : أبو صهيب الكوني الليبي - )


العودة   منتديات البيضاء العلمية > :: الـمـــنابـــر الـعـلـمـيـــة :: > الـمـنـبــر الـــعــــام

لتشغيل الإذاعة إضغط على زر التشغيل

تحميل فلاش بلاير to من أجل تشغيل الإذاعة.
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 04-Mar-2012, 07:15 AM
أبو عبيدة إشتيوي المكي أبو عبيدة إشتيوي المكي غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 47
Post الإِكْلِيل لِأَجْوِبَة العَلاَّمَةَ رَبِيعْ بْنِ هَادِي المِدْخَلِي عَلَى أَسْئِلَة المُصطَلَح وَالجَرَح وَالتَعْدِيل....بقلم الشيخ الفاضل أبي همام الصّومعي البيضاني _ حفظه الله تعالى_


بسم الله الرحمن الرحيم

حمداً لك يا من صحّ سند كل كمال إليه فلا يحوم حَوْله قَدْح ولا إعلال،وشكراً

لك على أياديك الحسان المنزهة عن الضعف والإعضال.والصلاَةُ والسلام على

رسولك المرسل الموصول بشرائف الخلال،وعلى آله الذين أحاديث شرفهم

مرفوعة غير موضوعة،وعلوم حديثهم لمن أرادها غير مقطوعة ولا

ممنوعة،الموقوف على حبهم الفوز في المعاد، الموضوع من ناوأهم عن

الاعتماد،وعلى أصحابه الذين عليهم يدور فلك الإسناد. (مقدمةتوضيح الأفكار1/2).

أمابعد:فهذه بعض الفوائدوالدررفي علم المصطلح

والجرح والتعديل لشيخنا العلامة أبي محمدربيع ابن هادي المدخلي

_حفظه الله تعالى _أضعهابين يدي طلاّب العلم وهي من الفوائدالعزيزة التي

لايُستغرب أن تخرج من جبل من جبال السنة وإمام من أئمة الحديث في هذاالعصر.

وهذه الفوائدوالدرر هي عبارة عن أسئلة وُجهت إليه - حفظه الله -
.
فأجاب عنها.بمافتح الله عليه وهذاالعمل أعتبره من البربشيخناووالدنا-

أطال الله في عمره على التوحيدوالسنةوأماته عليهما- وهونشرعلومه بين الناس.

وهذه الأسئلة موجودة ضمن مجموع وكتب ورسائل الشيخ- حفظه الله تعالى -

وقدجَمَعَ هذه الأسئلة في جزءمستقل مع التعليق عليهابتعليقات نفيسة تكمل

بها الفائدة شيخنا الفاضل:أبو همام محمدبن علي الصّومعي البيضاني

– حفظه الله تعالى – وقد طُبع هذا الجزء مع التعليقات بعنوان:

(الإكليل لأجوبة العلامة ربيع بن هادي المدخلي عن أسئلة المصطلح والجرح

والتعديل)في دار سبيل المؤمنين الطبعة الأولى سنة1431ه/2010م

وأني أضعهاهنا لطلاب العلم على شكل حلقات لعل الله أن ينفع بها.

ونسأل الله تعالى أن ينفع بها المجيب والمعلق والكاتب
وأن يجعل هذا العمل في موازين أعمالهم
إنه جواد كريم
والله الموفق .

التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبيدة إشتيوي المكي ; 05-Mar-2012 الساعة 08:47 PM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 04-Mar-2012, 07:31 AM
أبو ربيع دومه الليبي أبو ربيع دومه الليبي غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
المشاركات: 122
افتراضي رد: الإِكْلِيل لِأَجْوِبَة العَلاَّمَةَ رَبِيعْ بْنِ هَادِي المِدْخَلِي عَلَى أَسْئِلَة المُصطَلَح وَالجَرَح وَالتَعْدِيل....بقلم الشيخ الفاضل أبي همام الصّومعي البيضاني _ حفظه الله تعالى_

بارك الله فيك ولكن اين المادة
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 04-Mar-2012, 09:56 AM
أبو عبيدة إشتيوي المكي أبو عبيدة إشتيوي المكي غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 47
Post رد: الإِكْلِيل لِأَجْوِبَة العَلاَّمَةَ رَبِيعْ بْنِ هَادِي المِدْخَلِي عَلَى أَسْئِلَة المُصطَلَح وَالجَرَح وَالتَعْدِيل....بقلم الشيخ الفاضل أبي همام الصّومعي البيضاني _ حفظه الله تعالى_

مقدمة


إن الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه،ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أمابعد:

((فإن أشرف العلوم بعد القرآن العظيم وأعلاها،وأحقهابالبحث والتحقيق ،وأولاها:علم السنة النبوية والآثارالمصطفوية،التي هي موضحة للقرآن ،ومبيِّنة له،ودالة عليه،ومفصلة لمجمله.وحالّة لمشكله،وهادية إليه، ولايتضح هذا العلم غاية الاتضاح،إلابتحقيق فن الإصطلاح،الذي هو الآلة المعينة على تحليله، والدليل المرشدإلى سبيله،فلاوصول إليه إلا بتحقيقه،ولاسبيل إليه إلا من طريقه،ومن رغب عن هذا الفن الجليل،حرم معرفة المدلول والدليل،وفاته خيركثيروفضل جزيل))(1)
وهذا العلم يتلقى عن أهله المعروفين بــــ((أهل الحديث)) وهذا هو المسلك الصحيح في التلقي في القديم والحديث.

ومن حَمَلَةِ هذاالعلم واهلِه في عصرنا الحاضرشيخناالعلامةالأثري ربيع بن هادي عميرالمدخلي- حفظه الله تعالى وبارك في عمره ووقته-فهوممن يقصده ويَرْحَلْ إليه طلاب العلم من كثيرمن البلدان ليستفيدوامن علمه فيحضرون ،دروسه،فإن أشكل عليهم شيءٌ سألوه،وكانت بعض تلكم الإجابات تسجل، وبعد فترة فُرِّغت كثيرمن أشرطة تلك الدروس والأجوبة وَرُصّت،وعرضت على شيخنا-حفظه الله-وضُمّت إلى مؤلفاته القديمة،وطُبِعت في مجموع بعنوان:((مجموع كتب ورسائل وفتاوى فضيلة الشيخ العلامة ربيع بن هادي عميرالمدخلي))، وعندمارأيته وقعت يدي على المجلد الخامس عشر فذهبت أنظرفهارسه؛لأعرف مافيه فكان مما وجدت فيه مكتوباً((علم مصطلح الحديث))،فعدت إلى الصفحةالمشار إليها،فأخدت أقلب أوراق تلكم المادة،وأتأمل فيها،فوجدت في الحقيقة دررًاكان يتمناها طلاب علم الحديث من هذا العالم ،وعند التأمل رأيت أنه لابدمن خدمةٍ وعملٍ لذلك ؛كي تخرج تلكم الأجوبة لطلاب العلم الإخراج اللائق بها وبمكانة شيخنا العلمية، وعددها(46) جواباً ،فقررت أن أقوم بذلك العمل ورأيت هذامن الحق الواجب عليَّ،الذي أستطيع أن أقوم به تجاه شيخي- حفظه الله-.
فاستشرته أن أقوم بذلك العمل وتطبع ليستفيدمنه طلاب العلم،فأذن - حفظه الله- بالتعليق عليها ونشرها،والحمدلله.
فكان العمل كالتالي:
1-إفرادهاعن ذلك المجموع.
2-إحالةالمسائل التي ذكرهاالشيخ-حفظه الله –إلى المظان التي ذُكرت فيها.
3-تعليق بعض الفوائدالتي تكمل بها الفائدة.
4-ترجمت للأعلام المذكورين.
5- تخريج الأحاديث،وهي قليلة جدًّا.
6-ترجمت للشيخ- حفظه الله –
7-صنعت فهرساًلمادة الكتاب.
وقدسميت هذاالعمل((الإكليل لأجوبة العلامة ربيع بن هادي المدخلي عن أسئلة المصطلح والجرح والتعديل)).
أسأل الله العلي القديرأن ينفع بهذا العمل،وأن يجعله خالصاًلوجهه الكريم ،وأن ينفعني به يوم لقائه وأن يغفر لي ولشيخنا،إنه سميع الدعاء.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد،وعلى آله وصحابته أجمعين،والحمد لله رب العالمين.
كــــــــتبه
أبوهمام محمدبن علي الصَّومعي البيضاني
في15/5/1431هــ بمكة المكرمة
زادهاالله تشريفاً
***

ترجمة مختصرة للعلامة ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله تعالى


هوشيخناالعلامة المسندالمفيدربيع بن هادي بن محمد عميرالمدخلي ،ولدبداية عام(1352هـــ) اثنين وخمسين وثلاثمائة وألف،.بقريةالجرادية قرب مدينةصامطة، ونشأفي حجر والدته رحمها الله_ لأن والده قدتوفي –رحمه الله- بعدمولده بسنة ونصف-،وكان عمه يشرف على تربيته، فتربى على مكارم الأخلاق،وشيم الرجال، والخصال الحميدة؛من الصدق، والأمانة،والمحافظه على الصلاة.
*[مشايخه]:
فأول من أخذ شيخنا عليه بعد تعلم الخط والقراءة على الشيخ محمدبن محمدجابرالمدخلي رحمه الله حيث قرأعليه القرآن الكريم،وكذا درس عليه علمي:التوحيد والتجويد.
*ثم انتقل إلى المدرسة السلفية بمدينة صامطه،فأخذعن العلامة الفقيه ناصربن خلوفة طياش رحمه الله،وهومن أكبر طلاب العلامةعبدالله القرعاوي،
فحضرشيخناعليه في((بلوغ المرام))،و((نزهة النظر))للحافظ ابن حجرالعسقلاني.
*درس في المعهدالعلمي بصامطة،وتتلمذعلى العلامة الحافظ الأثري حافظ بن أحمدالحكمي(2)المتوفى سنة(1377ه) رحمه الله وغيره من العلماء الأجلاء.
*درس((زادالمستقنع))على صاحب الفضيلة الشيخ الفقيه محمدبن صغيرخميسي رحمه الله.
*أخذسماعاًوقراءة على الشيخ العلامة المحدث الفقيه أحمدبن يحي النجمي رحمه الله وقدقرأشيخنا عليه مؤخراًفي بداية((صحيح البخاري))بمحضرجمع من المشايخ والفضلاء.
*سمع وحضرعلى سماحة الإمام المحدث الحافظ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز المتوفى 1420ه- رحمه الله رحمة واسعة- أكثر((صحيح مسلم))و((العقيدةالطحاوية)) وشرحها، أوشيئاًمن ذلك،وكذلك في االتفسيركسورة ((الأنفال))،إلى غير ذلك من دروس الشيخ العلمية في الجامعة الإسلامية وفي المسجدالنبوي.
*درس على الشيخ العلامةالمحدث الكبيرمحمد ناصر الدين الألباني المتوفى سنة1420ه رحمه الله،لمدة ثلاث سنوات في الجامعة الإسلامية وخارجها، قرأعليه وسمع عليه الكثيرمن علوم الحديث ودراسة الأسانيد.
*حضروسمع-لمدة أربع سنوات-في الجامعة الإسلامية والمسجدالنبوي،من العلامة الإمام محمدالأمين بن محمدالمختارالجكني الشنقيطي المتوفى سنة1393ه رحمه الله في التفسيروفي أصول الفقه.
*جالس واستفادمن مجالس ودروس العلامة عبيدالله بن عبدالسلام الرحمان المباركفوري المتوفى سنة1414ه رحمه الله،ومن جراء تلك المجالس شهدهذا العلامة الجِهْبِذ لشيخنا بغزارة العلم وسلامة الفهم -كمافي إجازته-.
*قرأفي((صحيح مسلم))وسمع((بلوغ المرام))وغيرهمامن الكتب على العلامة المحدث بديع الدين الراشدي السندي(1342-1416ه).
*قرأفي((صحيح مسلم))،وسمع المسلسل بالأولية من العلامة حمودبن عبدالله بن حمود التويجري المتوفى سنة 1413ه رحمه الله.
*درس وسمع-لمدة سنة كاملة في الجامعة الإسلامية-على العلامة المحدث محمدأعظم بن فضل الدين الجُندلوي المتوفى سنة(1405ه) رحمه الله،كماأنه زاره في بيته ببلادالهند.

[شيوخه الذين أجازوه(3)]

1_الشيخ العلامة عليم الدين بن موسى بن نعمان المحمدي البنقالي الندياوي السلفي الأثري رحمه الله.
2_الشيخ العلامة عبيد الله بن عبدالسلام المباركفوري المتوفى، سنة(1414ه) رحمه الله.
3_الشيخ العلامة السَّلفي عبدالغفارحسن الرحماني المتوفى سنة(1428ه)رحمه الله.
4_الشيخ العلامة حمودبن عبدالله التويجري المتوفى سنة(1413ه) رحمه الله.
5_الشيخ العلامة المحدث محمد بن عبدالله الصومالي ثم المكي الأثري ، المتوفى سنة (1420ه)رحمه الله.
6_الشيخ العلامة بديع الدين الراشدي السندي المتوفى سنة(1416ه)رحمه الله.
7_الشيخ العلامة المحدث إسماعيل بن محمد الأنصاري،المتوفى سنة (1417ه) رحمه الله.
8_الشيخ العلامة الفقيه المعمَّر المسند عبدالله بن عبدالعزيز بن عقيل العقيل _ حفظه الله_.
9_الشيخ العلامة الفقيه المحدِّث المسند أحمدبن يحي النجمي،المتوفى سنة (1429ه)رحمه الله.

صفاته وأخلاقه:

يمتاز -حفظه الله- بالتواضع الجم مع إخوانه وطلابه وقاصديه وزوَّاره،ويظهر ذلك التواضع في هيئته ومجالسته،حتى إن جليسه لايمل من حديثه، لأن مجالسه عامرة بقراءة الحديث وكتب السنة، والتحذير من أهل البدع، وتوجيه الشباب إلى ماينفعهم في دينهم.

اهتمامه بالعلم:

ولديه – حفظه الله – اهتمام عجيب بالعلم وصبرعلى ذلك، فطلابه يقرءون عليه كتب الحديث وهوصابرلايمل ولايكل، بل تراه متيقضاً متنبهاً،إذا لحن القارئ عليه،ويسأله عن رجال الحديث وفقهه وطرقه إذا كانت متعددة، وفي اللغة، وإذا جالسته في مكتبته الخاصة تتعجب من صبره على البحث والكتابة،وإذا أراد البحث عن مسالةٍ ووجدها في كتاب وهي منقولة من كتاب آخر،يقول:لابدأن نعود إلى الكتاب المنقول عنه،ودائماً يقول: لاتعتمدوا على الكمبيوتر،استعينوا به،لكن ارجعوا إلى الأصول.وذكر هذا عنه يطول.

تمسكه بالسنة:

وشيخنا-حفظه الله – شديدالتمسك بالسنة؛صَغيرها وكبيرها،ويحث طلابه وزواره على ذلك،وإذا رأى أحدهم فعل شيئاً على أنه سنة يسأله عن الدليل،وإذا ذكره يقول له مباشرة،هذه المكتبة،وهذه الكتب،أخرجه لنا.وإذا أخرجه الباحث يطلب الشيخ النظرفي سنده إذا كان حديثًا نبوياً،ولايخرج الطالب إلا وقداستفاد.وقدحصل لي معه- حفظه الله –ذلك مراراً.

بغضه الشديدللبدعة وأهلها:

وشيخنا – حفظه الله – لديه بغض شديد للبدعة وأهلها،وهذا يطهر جلياًّلمن جالسه أو قرأ كتبه أو سمع أشرطته،وتجده دائماً محذراً المسلمين من تلك البدع وأهلها،وينصح بعدم مجالستهم والركون إليهم،ويرى ذلك من أسباب إنحراف كثير من الشباب.

حبه للسلفيين ولوكانوابعداء في المكان:

وعنده – حفظه الله – محبة شديدة للسلفيين،ويظهر هذا منه - حفظه الله – جلياَّ عندما يزوره الوافدون من بلدانهم،فإنه بعد السؤال عن حالهم يسألهم عن الدعوة السلفية وسيرها،وعن السلفيين وأحوالهم،وسمعته مرة يقول:إنه يهمني السلفي،ولو كان في اليابان.وإذا هاتفه شخص من الخارج يسأله بقوله:كيف الدعوة عندكم؟ويسألهم عمَّن يعرفهم وعن نشاطهم الدعوي وينصحهم بمن يعرف أنه أهل لأن يدرسهم،فجزاه الله خيراً.

حبه لطلبة العلم:

وشيخنا – حفظه الله – يحب طلبة العلم،ويتفقّد أحوالهم ويسأل عنهم ويقضي حوائجهم، ويعينهم،ويشفع لهم بحسب استطاعته،وإذا عرف منهم من يرجوا أن ينفع الله به الإسلام والمسلمين فإنه يهتم به،فإن غاب أرسل إليه من يبحث عنه أو يهاتفه،وإذازاره طلاب علم فإنه يلزم عليهم أن يبقوا إماللغذاء أو العشاء،وكثيراً مايكون ذلك في طعام العشاء،حتى إنك ترى الملتفين حول سفرة الطعام يتناقلون معه الفوائد،ويسألونه وهويجيب دون تضجر.
وأما في شهر رمضان فلا تسأل عن كثرتهم،يحضرون درساً في التفسير من بعد العصر إلى المغرب،ثم يفطرورن عنده حتى إن مكان الطعام ليمتلئ،وبعضهم يبقى واقفاً حتى يقوم الذي قبله،وهذا يطول ذكره عنه – حفظه الله – .

سعيه في رأب الصدع الحاصل بين السلفيين:

وله – حفظه الله تعالى – اهتمام بالغ في رأب الصدع الحاصل بين بعض السلفيين،وذلك بحل مشاكلهم والإصلاح بينهم،وأنك لتتعجب على صبره لذلك،ولقدحضرت بعض المجالس وهويعظ بعض الأطرافِ ويلاطفه ويذكره بالله بأن يحافظ على جمع الكلمة ولايكون سبباً في تقطيع أواصر الأخوة بين السلفيين،وقديشدعليه ويريه أنه على خطإ ويستدعي الطرف الثاني ويكلمه بما كلم به الأول،ولايحابي أحداً كائناًمن كان حتى لواستدعى ذلك بالمكالمة الهاتفية يفعله ،كما فعل مع بعض السلفيين بفلسطين ،يكلم أحدهم ويطلب منه إحضار الطرف الثاني،فيحاول جاهداًأن يؤلِّف بينهم،ومع إخواننا السلفيين بمصر، وكذلك إخواننا السلفيين في اليمن من تلامذة شيخنا الوادعي في خلافهم،فإنه يحاول قدرالإمكان أن يؤلِّف بينهم، ويرى الجميع سلفيين،وينصحهم بعدم تحزب بعضهم بعضاً وأن الكلَّ على منهج سلفي، وسمعته يقول لأحدهم:والله لوكان الطرف الآخرأهل بدع أو أصحاب حزبيَّة لصحت بهم.وكل طرف من الإطراف ينصحه بالرفق مع الطرف الآخر،وقديغضب ويشد على بعضهم إشفاقاً عليه،وقدحضرت مجلساً غضب فيه مارأيته غضب في مجلس مثلما غضب في ذلك المجلس،وكان إذا انتهى من نصيحته يأخذ المنصوح ويقول له:اعذرني ياإبني أنا شددت عليك من أجل مصلحتك وينصحه بترك الغلووبالرفق في الدعوة،وإذا كان عند الآخر خطأ فليكن بالحكمة والمناصحة،وأن الكل أهل سنة،فجزاه الله خيراً.

مناصحته لمن وجدمنه انحرافًاعن المنهج السلفي:

ولديه اهتمام بمناصحة المخالف وصبرعليه،يصل ذلك إلى سنوات،وقدمكث يناصح بعض من انحرفوا عن منهج أهل السنة فترة تزيدعن سبع سنين ، ويستخدم – حفظه الله – جميع الوسائل التي يرى أنهاتكون سبباً لإعادة ذلك الشخص إلى جادة الحق،فإنه قديخبرأقرب الناس له إذا كان يرى في ذلك مصلحة ويطلب منه مناصحته ،كما عرفت عنه ذلك بنفسي وإذا بلغهُ عن أحد من أهل السنة أنه قال قولا خالف فيه الحق ،فإنه يقول للناقل:لاتنشرهذا فلعله بغير قصد،وأعطني المرجع لكلامه وسوف أناصحه ويرجع عماقال إن شاء الله.

كرهه للمدح والإطراءنثرًا كان أم شعرًا:

وعندشيخنا- كان الله له-:كراهية شديدة للمبالغة في المدح وفي الإطراء،
ويقول:إنه يضرالممدوح ويصيبه بالغرور.وقدجاءه شخص قبل مدة بقصيدة، فقال له:عندي قصيدة أُريدأن أقرأها عليك فقال الشيخ:في ماذا؟قال:سأقرأها؟فقال له مرة ثانية:في ماذا؟قال:فيك ياشيخ. فقال له: لاأُريدأن أسمعها.قال الشيخ:فغيرها هذا الرجل لأحدهم –وسماه لي–؛فكانت من أسباب إنحرافه عن المنهج السلفي.وسمعته يناصح شاعراً سلفياَّ بأن ينتبه من الغلووالإطراء.
قلت:وأما إذاكان الشاعرقال حقًّا لامبالغة ولاإطراء فيه،فإنه لابأس به، وإن كرهه من قيل فيه،.فهذا على سبيل التواضع منه؛ومن هذا قول بعض الشعراء (4) في شيخنا- حفظه الله- واصفاً نقده لأخطاء سيدقطب:

فمنهاجُه في النقد منـهاجُ ناصحٍ ** لينصر هذا الدينَ فـي كل معقلِ
أزاح ستاراً عن عـوارٍ لـسيِّدٍ ** وضمَّنه نصحاً أضاء كمِشْعلِ
ففي كشْـفه ردٌّ لزيفٍ مسطَّرٍ ** فلولاه بعـد الله ما كان ينجـلي
هذا فكم في كتبه قـد بَدَتْ لنا ** مزالـقُ أخطاءٍ تـنـوءُ بكَلْكَلِ
فكيف إذا شاهـدتَه في ضِلالِه ** وقد نال من موسـى النبيِّ المُبَجَّلِ
فأصبح يرمي بالتعصُّب شخصَه ** بـبالغِ عقلٍ هـابطٍ متـقّـوِّل
ففي كتْبه طعنٌ وخدْشُ صحابةٍ ** كأمـثال عثمانَ العـظيمِ التبـتُّل
كذلك لم يُـثبِتْ صفـاتِ إلهنا ** على منهـج الأسلاف عند التأمُّل
فذلك ربُّ الكون ليس بمستوٍ ** علـى عرشه فـي نَهج كل معطِّل
وقد عميَ" الإخوان"عن كل زلةٍ ** يُسطِّرها " قطبٌ " بسِفْـرٍ مُفصَّل
آثاره العلمية:

ولشيخنا حفظه الله آثار علمية هائلة؛منها مايلي:

1_ ((بين الإمامين: مسلم والدارقطني))وهي رسالة مجستيرقدمها لجامعة الملك عبدالعزير فرع مكة ،في عام1397ه.
2_تحقيق كتاب:(( النكت على كتاب ابن الصلاح ))للحافظ ابن حجر،وهي رسالته لدرجة الدكتوراه العالمية من جامعة الملك عبدالعزيرفرع مكة.
3_((أضواء إسلامية على بعض الأفكار الخاطئة)).
4_((مكانة أهل الحديث ومآثرهم وآثارهم الحميدة في الدين))
5_ تحقيق كتاب :((المدخل إلى الصحيح )) للحاكم النيسابوري، مع((التكميل والتوضيح للمدخل إلى الصحيح)).
6_((منهج الأنبياء في الدعوة إلى الله فيه الحكمة والعقل)).
7_(( مذكرة في الحديث النبوي)).
8_((الردالمفحم على من اعتدى على صحيح الإمام مسلم)).
9_((منهج الإمام مسلم في ترتيب كتابه الصحيح،ودحض شبهات حوله)).
10_(( كشف موقف الغزالي من السنة وأهلها،ونقدبعض آرائه)).
11_تحقيق كتاب:((قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة))لشيخالإسلام ابن تيمية.
12_(( تقسيم الحديث إلى صحيح وحسن وضعيف بين واقع المحدثين ومغالطات المتعصبين،ردعلى أبي غدَّة ومحمدعوامة)).
13_(( التعصب الذميم وآثاره)).
14_(( صد عدوان الملحدين ،وحكم الاستعانة على قتالهم بغير المسلمين)).
15_((منهج أهل السنة والجماعة في نقد الرجال والكتب والطوائف)).
16_((أهل الحديث هم الطائفة المنصورة الناجية))ـ حوار مع سلمان العودة.
17_(( أضواء إسلامية على عقيدة سيد قطب وفكره)).
18_((الحد الفاصل بين الحق والباطل))حوار مع الشيخ بكر أبو زيدفي عقيدة سيدقطب وفكره.
19_(( النصيحة هي المسؤولية المشتركة في العمل الدعوي)).
20_(( العواصم مما في كتب سيد قطب من القواصم)).
21_(( مطاعن سيد قطب في أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-)).
22_((. المحجة البيضاء في حماية السنة الغراءمن زلات أهل الأخطاء وزيغ أهل الأهواء)).
23_(( جماعة واحدة لا جماعات وصراط واحد لا عشرات))حوار مع الشيخ عبد الرحمن بن عبد الخالق)).
24_((النصرالعزيز على الرد الوجيز))حوارمع الشيخ عبدالرحمن عبدالخالق.
25_(( التنكيل بما في توضيح المليباري من الأباطيل)).
26_(( إزهاق أباطيل عبداللطيف باشميل)).
27_(( انقضاض الشهب السلفية على أوكار عدنان الخلفية)).
28_((دفع بغي عدنان على علماء السنة والإيمان)).
29_((نقدكتاب الثقافة الإسلامية))وهوكتاب يدرس في عددمن الجامعات في المملكة، وهومن تأليف مجموعة ؛منهم:عبدالرحمن حبنكة، ومحمد الغزالي ،ومحمدقطب،وهومنشورعلى شكل مذكرة.
30_((مآخدمنهجية على الشيخ سفرالحوالي))
31_((نظرات في كتاب:التصويرالفني في القرآن الكريم))لسيدقطب.
32_موقف الإسلام من عيسى- عليه الصلاة والسلام- يقتضي من النصارى أن يؤمنوابمحمد صلى الله عليه وسلم ،وبماجاء به))مع((نصيحة ودعوة للبابوات إلى الإسلام)).
33_((الموقف الصحيح من أهل البدع))
34_((دحرإفتراءات أهل الزيغ والارتياب عن دعوةالإمام محمدبن عبدالوهاب – رحمه الله – نقدلحسن المالكي.
35_((حجية خبرالأحاد في الإعتقادوالأحكام)).
36_((ردكل المنكرات والأهواء والأخطاء منهج شرعي في كل الرسالات،وسار عليه السلف الصالح الأجلاء)).
37_((الحقوق والواجبات على الرجال والنساء في الإسلام)).
38_((الذب عن الصحابي الجليل:أبي بكرة،وعن مروياته،وعن أئمة الإسلام والسنة الذين قبلوا هذه المرويات)).
39_((الحث على المودة والائتلاف والتحذيرمن الفرقة والاختلاف)).
40_((مجموعة ردودالشيخ ربيع بن هادي المدخلي على أبي الحسن المأربي)).من أعداد دار الإمام أحمدفي مصر،في مجلدكبير،ويحتوي على (18) مقالاًفي الردعلى أبي الحسن المأربي.
41_((كشف زيف التصوف، وبيان حقيقته،وحال حملته(حوارمع الدكتورالقاري وأنصاره)،وهوجمعٌ لمقالات الشيخ ربيع ضدالتصوف والصوفية ،طبعت في مكتبة وتسجيلات الإمام مسلم بالكويت.
42_((القول الواضح المبين في المرادبظل الله الذي وعدبه المؤمني ن العاملين)).مع((دفع بهت وكيد الخائنين عن العلامة محمدبن عثيمين)).
43_((شرح أصول السنة))للإمام أحمد.
44_((براءةُ الصَّحابة االأخيارمن التبرُّك بالأماكن والآثار))وهوكتاب كبير في الردعلى كتاب للدكتورعبدالعزيزبن عبدالفتاح القارئ سماه بـــــ((الآثارالنبوية بالمدينة المنورة،ووجوب المحافظة عليها،وجواز التبرك بها)).
45_دراسة أقوال العلماء في حديث:((أرحم أمتي بأمتي أبوبكر...)) الحديث.
46_شرح حديث:((الدين النصيحة)).
47_((تذكيرالنابهين بسير أسلافهم حفاظ الحديث السابقين واللاحقين))
48_((المجموع الواضح في ردمنهج وأصول فالح))وهوجمع لجميع ردود الشيخ ربيع على فالح الحربي وأتباعه من الحدادية.
49_((كشف زيف التشيع))وهو جمع لمقالات الشيخ في الرد على الشيعة.
50_(الانتصارلكتاب العزيزالجبار والأصحاب الأخيار رضي الله عنهم على أعدائهم الأشرار)).
51_((شرح عقيدة أصحاب الحديث للصابوني)).

وغيرهامن المؤلفات والمقالات (5)

ثناء علماء العصرعليه:

الإمام ابن بازرحمه الله:

قال العلامة الإمام عبدالعزيزبن بازرحمه الله في شيط:((الأسئلةالسويدية)):
))إن الشيخ ربيعاً من علماء السنة))،وقال :هما- يعني: الشيخ ربيعاً والشيخ محمد أمان الجامي - معروفان لدي بالعلم والفضل والعقيدة الصالحة.... فأوصي بالإستفادة من كتبهما)).
وقال رحمه الله:((الشيخ ربيع من خيرة أهل السنّة والجماعة، ومعروف أنّه من أهل السنّة، ومعروفة كتاباته ومقالاته)) شريط:((ثناء العلماء على الشيخ ربيع))إصدارتسجيلات منهاج السنة.
وهناك محاضرة للشيخ ربيع في الطائف 3/1/1410هــ،بعنوان:((التمسّك بالمنهج السلفي))،عقب عليه الإمام ابن باز قائلاً:(( قد استمعنا جميعًاهذه الكلمات من صاحب الفضيلة الشيخ ربيع بن هادي المدخلي،في موضوع: التمسك بالكتاب والسنة،والحذر مما يخالفهما، والحذر من أسباب التفرق والاختلاف والتعصب للأهواء، ولقد أحسن وأجاد وأفاد، - جزاه الله خيراً وضاعف مثوبته -.....وأن يوفق أخانا صاحب الفضيلة الشيخ ربيعاً لكل خير،وأن يجزيه عن كلمته خيراً،وصلى الله وسلم على سيدنا محمد،وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان)).

العلامة ابن عثيمين رحمه الله :

سُئل العلامة ابن عثيمين :ما هي – كذا - نصيحتكم لمن يمنع أشرطة الشيخ ربيع بن هادي؛ بدعوى أنها تثير الفتنة؟
فأجاب الشيخ قائلاً:(( رأيُنا أن هذا غلطٌ وخطأٌ عظيم، والشيخ ربيع من علماء السنة، ومن أهل الخير، وعقيدته سليمة، ومنهجه قويم،ولكن لما كان يتكلم على بعض الرموز عند بعض الناس من المتأخرين؛ وصموه بهذه العيوب)).اهــ الشريط الأول من الأسئلة المطروحة عبرالهاتف من هولندا ،باسم:((كشف اللثام عن مخالفات أحمدسلام)).
وفي شرط الأسئلة السويدية قال العلامة ابن عثيمين :(( أما بالنسبة للشيخ ربيع فأنا لا أعلم عنه إلا خيراً،والرجل صاحب سنة وصاحب حديث)).
كانت في عنيزة محاضرة للشيخ ربيع بعنوان:((الاعتصام بالكتاب والسنة)) ،وسُجِّل على إثرها شريط بعنوان :((إتحاف الكرام بلقاء العثيمين)) وجاء فيه هذه الكلمة للعلامة ابن عثيمين:(( إننا نحمد الله -سبحانه وتعالى - أن يسر لأخينا الدكتور ربيع بن هادي المدخلي أن يزور هذه المنطقة؛حتى يعلم من يخفى عليه بعض الأمور أن أخانا - وفقنا الله وإياه - على جانب السلفية:طريــق السلف، ولست أعني بالسلفية أنها حزب قائم يضاد لغيره من المسلمين، لكني أريد بالسلفية أنها على طريق السلف في منهجه ،ولاسيما في تحقيق التوحيد ومنابذة من يضاده، ونحن نعلم جميعاً أن التوحيـد هو أصل البعثة التي بعث الله بها رسله -عليهم الصلاة والسلام- زيارة أخينا الشيخ ربيـع بن هادي إلى هذه المنطقة وبالأخص إلى بلدنا عنيزة،لاشك أنه سيكون له أثر،ويتبين لكثير من الناس ما كان خافياً بواسطة التهويل والترويج وإطلاق العنان للسان،وما أكثر الذين يندمون على ما قالوا في العلماء،إذا تبين لهم أنهم على صواب)).
وجاء في الشريط السابق نفسه سؤال حول كتب الشيخ ربيع، فقال ابن عثيمين:(( الظاهر أن هذا السؤال لا يحتاج لقولي، وكما سئل الإمام أحمد عن إسحاق بن راهويه - رحمهم الله جميعاً- فقال: مثلي يسأل عن إسحاق " بل إسحاق يسأل عني، وأنا تكلمت في أول كلامي عن الذي أعلمه عن الشيخ ربيع -وفقه الله-، ومازال ما ذكرته في نفسي حتى الآن، ومجيئه إلى هنا وكلمته التي بلغني عنها ما بلغني لاشك أنه مما يزيد الإنسان محبة له ودعاء له)).
وجاء في شريط :))لقاء الشيخ ربيع مع الشيخ ابن عثيمين حول المنهج)) إحالة الشيخ ابن عثيمين لمن سأله عن كتب سيد قطب على الشيخين – :((الشيخ عبدالله الدويش- رحمه الله – والشيخ ربيع – حفظه الله –.

العلامة المحدث محمدناصرالدين الألباني رحمه الله:

جاءفي شريط :((الموازنات بدعة العصر))قوله:(( وباختصار أقول: إن حامل راية الجرح والتعديل اليوم في العصر الحاضر وبحق هو أخونا الدكتور ربيع، والذين يردون عليه لا يردون عليه بعلم أبداً، والعلم معه))
وسُئل الشيخ الألباني فيمن يشكك في الشيخين:ربيع بن هاديالمدخلي،ومقبل بن هادي الوادعي،فأجاب قائلاً:((نحن بلا شك نحمد الله عز وجل أن سخر لهذه الدعوة الصالحة القائمة على الكتاب والسنة على منهج السلف الصالح، دعاة عديدين في مختلف البلاد الإسلامية يقومون بالفرض الكفائي الذي قل من يقوم به في العالم الإسلامي اليوم، فالحط على هذين الشيخين :الشيخ ربيع،والشيخ مقبل ،الداعيين إلى الكتاب والسنة، وما كان عليه السلف الصالح ومحاربة الذين يخالفون هذا المنهج الصحيح - هو كما لا يخفى على الجميع-إنما يصدر من أحد رجلين : إما من جاهل أو صاحب هوى)) شريط:((لقاءأبي الحسن المأربي مع الألباني))
وقال الشيخ في نفس الشريط السابق: ((فأريد أن أقول :إن الذي رأيته في كتابات الشيخ الدكتور ربيع أنها مفيدة ،ولا أذكر أني رأيت له خطأ، وخروجاً عن المنهج الذي نحن نلتقي معه ويلتقي معنا فيه)).

العلامة صالح اللحيدان:

قال في شريط:((هدي النبي صلى الله عليه وسلم في العشرالأواخرمن رمضان)) تسجيلات الإمام الآجري.
ونص السؤال: يقول: سماحة الشيخ ، كثر الحديث عندنا في ليبيا وفي دول المغرب العربي حول الشيخ ربيع المدخلي ، وهناك من يعتبر رسائل الشيخ بأنها من أفضل من أفضل الرسائل في هذا العصروالتي لامجاملة فيها،لكن هناك من يعتبره بأنه من أهل البدع والتكفير،نريدمن سماحة الشيخ أن يعلق على هذا الأمر،جزاكم الله خيراً.

فأجاب الشيخ قائلاً:((يمكن أن الله كتب للشيخ ربيع منزلة في الجنة عالية ولم يؤد العمل الذي يكفيها ، فجعل هؤلاء الناس يقعون فيه؛ليرفع الله درجته ولتنحط درجاتهم بذلك ،والرجل لا شك في سلامة عقيدته وصفائها ، والعصمة لا يعصم أحد بعد الأنبياء ، لا أحد معصوم بعد الأنبياء، ولكن الرجل في عقيدته الذي أعرف عنه أنه سليم المعتقدوالإنسان إذا أخطأ،كماقال الشاعر:

فمن ذا الذي تُرضى سجاياه كلها *** كفى المرء نبلاً أن تعد معايبه

ثم هؤلاءالشباب الذين يتحدثون عن مثله ،هل كانوافي منزلة عالية من التقى والضبط والإتقان والمعرفة؟ينبغي للإنسان أن يشتغل بنفسه ، وما كان أهل العلم يحرصون على تتبع هفوات العلماء إذا كان لهم هفوات.
وقد ألف شيخ الإسلام ابن تيمية رسالة صغيرة هامة سماها (( رفع الملام عن الأئمة الأعلام )) يعني: لو أخطأ أي عالم..... ، كهؤلاء الذين يذهبون يخطئون الحافظ ابن حجروالنووي ، ليس أحد من الناس كلامه كله حق سوى محمدصلى الله عليه وسلم،فكما قال مالك رضي الله عنه :كلٌّ يؤخذ من قوله ويترك إلا صاحب هذا القبر " يشيرإلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم ينبغي على هؤلاء الشباب في ليبيا أو المغرب أو البلاد هذه أن يتقوا الله في أنفسهم،ويتجنبوا الوقوع في أعراض الناس، و في أعراض طلبة العلم ،و في أعراض أهل العلم ،ثم ينبغي لكل واحد منهم أن ينظر في تعامله مع الناس وتعامله مع عبادة رب،ولتفقدماقديكون عنده من عيوب وسيجد عيوباً، وليسعى لإصلاح نفسه،فرحم الله امرأعرف قدرنفسه، والله المستعان.اهــ

العلامة صالح الفوزان – حفظه الله -:

قال – كما في ((الأسئلة السويدية)) – في معرض كلامه – عن جماعة من أهل العلم: كذلك من العلماء البارزين الذين لهم قدمٌ في الدعوة_ فضيلة الشيخ عبدالمحسن العباد، فضيلة الشيخ ربيع بن هادي، فضيلة الشيخ صالح السحيمي، كذلك فضيلة الشيخ محمد أمان الجامي، إن هؤلاء لهم جهود في الدعوة والإخلاص، والرد على من يريدون الإنحراف بالدعوة عن مسارها الصحيح، سواء عن قصدأو عن غير قصد، هؤلاء لهم تجارب ،ولهم خبرة ،ولهم سبر للأقوال،ومعرفة الصحيح من السقيم؛ فيجب أن تُروَّج أشرطتهم ودروسهم وأن يُنتفع بها؛ لأن فيها فائدة كبيرة.

العلامة محمد بن عبدالله السبيل –كما في ((الأسئلة السويدية)):-سُئل

بمايلي: ماهي نصيحتكم لمن يمنع أشرطة المشايخ من أهل السنة المعروفين ؛مثل:الشيخ محمد أمان الجامي رحمه الله والشيخ ربيع بن هادي المدخلي -حفظه الله- حيث يقول:أن أشرطة الشيخ ربيع تثير الفتنة؟
فأجاب قائلاً: أعوذ بالله.… لا، شوف هذين الشيخين أشرطتهم من أحسن الأشرطة، هؤلاء يدعون إلى السُّنَّة، وإلى التمسك بالسنة، ولكن مايتكلم بهؤلاء إلا إنسان صاحب هوى، وأكثر مايتكلم بهؤلاء أهل الأحزاب،الذين ينتمون إلى حزب من الأحزاب،هم الذين ينكرون هذه الأشياء، أما بالنسبة لهذين الشيخين معروفين بالسنة وعقائدهم سلفية ،وهم من أحسن الناس.

العلامة عبدالله بن عبدالعزيزالعقيل- حفظه الله-:

لقدكنت أناومجموعة من طلاب شيخنا- حفظه الله – في مكتبته العامرة، أثناء قراءتناعليه في ((صحيح مسلم))سنة(1428هـ)،فجاء العلامة عبدالله بن عقيل وسلم على شيخنا،وقال له :هات رأسك أُقبله.فقال الشيخ ربيع:أستغفرالله ،أستغفرالله ،فجلس ابن عقيل – حفظه الله – وبعدما سأل شيخنا عن صحته،قال ياطلبة العلم،عليكم بالشيخ ربيع،عليكم بهذا العالم والله إذا ذهب من بين أيديكم لتعضن أصابع الندم.

العلامة مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله:

قال في كتاب ((فضائح ونصائح))ص(36)أنصح إخواني في الله بقراءة كتب الشيخ ربيع – حفظه الله – وأن يستفيدوا منها.
وقال في كتاب: ((تحفة الأريب))في الجواب عن السؤال رقم(75): وأنصح بقراءة كتاب أخينا في الله ربيع بن هادي : ((جماعة واحدة لا جماعات، وصراط واحد لا عشرات))فهو كافٍ وافٍ.اهـ
وفي الجواب عن السؤال رقم(123)، قال محفزاً طلاب العلم إلى الرحلة إلى أهل العلم: الذي ننصح به أن يراسلوا أهل العلم، وإن استطاعوا أن يرحلوا إليهم فعلوا؛مثل الشيخ الألباني، والشيخ ابن باز، والشيخ عبدالمحسن العباد، والشيخ ربيع بن هادي، والشيخ ابن عثيمين، فإن استطاعوا أن يرحلوا إليهم فعلوا، وإن لم يستطيعوا أن يرحلوا إليهم فبواسطة الهاتف والمراسلات.اهـ

العلامة أحمد بن يحي النجمي رحمه الله:

قال في كتابه: ((المورد العذب الزلال))ص(251)عن المتعصبين لسيد قطب وآرائه المنحرفة:وعظموه كل التعظيم؛ مما جعلهم يتخذون كل ماقاله في كتبه حقًّا وصوابًا، وإن خالف الأدلة وباين منهج السلف،ويتضح ذلك من الثورة الكلامية والإشاعات الإعلامية التي أشاعوها ضدالشيخ ربيع بن هادي المدخلي (6)،حين رد على سيد قطب في بعض الأخطاء الاعتقادية الفظيعة ،وجعلوه متجنياً عليه وظالماً له ولم يحملهم الإنصاف أن يعودوا إلى تلك الأماكن والأرقام التي أشار ربيع في كتابه إليها؛ كالنيل من نبي الله موسى عليه السلام، والتحامل على عثمان رضي الله عنه وإسقاط خلافته من بين خلافة الخلفاء الراشدين وجعلها فجوةً،ونيله من باقي الصحابة،وجهله بتوحيد الأُلوهية ،وسلوكه مذهب الأشاعرة في تأويل الصفات،وتمييعه لكثير من المسائل العقدية وغير ذلك،والله المستعان.اهـ

العلامة محمد بن عبدالوهاب البنا- رحمه الله –

دعا العلامة البنا شيخنا المدخلي للعشاء،وطلب مني – حفظه الله- أن أصحبه،وعندما وصلنا منزل الشيخ البنا رحمه الله وجدناه عند بابه ،وسلمنا عليه،فكان يحاول تقبيل رأس الشيخ ربيع والشيخ ربيع يرفض ،فقال البنا:شيخنا فقال الشيخ ربيع:أنت شيخي، ولست أنا شيخك .وبعد العشاء وعند خروجنا،وكان هناك مجموعة من طلبة العلم ،قال البنا :الذي أَدين الله به أن الشيخ ربيعًا مجدد القرن الرابع عشر في الجرح والتعديل.اهـ
***

__________________________________________________
(1)من مقدمة ((دليل أرباب الفلاح))للعلامة الحكمي
(2)سألت شيخنا_ حفظه الله_ قائلاً ذ كرتم أنكم درستم على الشيخ حافظ حكمي رحمه الله فقال :نعم.
قلت :لقد كان موته قبل القرعاوي،فلماذا لايُذكر القرعاوي من مشايخكم ؟
فقال:أنا درست على القرعاوي، لكني كنت صغيرًا ،وكان يدرس في الجرادية،وكنت أسأله كثيرًا،حتى إنه أهدى لي دفترًا،وكان هذا الدفتر معي – إلى أن تخرجت من المعهد – هو ومخطوط الشيخ حافظ، فسافرت إلى الرياض للدراسة ،ورجعت بعد ثلاثة أشهر وقد كنت وضعتها في صندوق، فلما رجعت وجدت الأرَضَة أكلتها.
(3)وقد جمعت أسانيد شيخنا في ثبت بعنوان:))النهج البديع بأسانيد ومرويات الشيخ ربيع))، جمع وإعداد/عبدالله بن محمد بن عامر الأحمري.
(4) هوأخونا الشاعرأبورواحة الموري،نزيل جدة _ حفظه الله تعالى _.
(5) انظرثبت كتب الشيخ الذي جمعه أخونا الشيخ خالد بن ضحوي الظفيري _ جزاه الله خيرًا _ وهو في موقع شيخنا ربيع _ حفظه الله تعالى _ ،و((النهج البديع بأسانيدومرويات الشيخ ربيع))صــ(7) وما بعدها،جمع وتخريج عبدالله بن محمد بن عامر الأحمري.
(6) والعجيب أنهم أشاعوا أن الشيخ _ حفظه الله _ فُصل من الجامعة، مع أنه درس فيها حتى تقاعد، وأشاعوا أنه أُخرج من المدينة ،وكذبوا، بل خرج لأمور صحية وانتقل إلى مكة برغبة منه ، فهم لاحياء عندهم،نعوذبالله من البهت.

يُتبع إن شاء الله بـ(الأسئلةوأولهاالصحيح)

[/size]

التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبيدة إشتيوي المكي ; 05-Mar-2012 الساعة 08:44 PM
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 04-Mar-2012, 02:09 PM
سعد محمد لعبيدي الليبي سعد محمد لعبيدي الليبي غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2011
المشاركات: 134
افتراضي رد: الإِكْلِيل لِأَجْوِبَة العَلاَّمَةَ رَبِيعْ بْنِ هَادِي المِدْخَلِي عَلَى أَسْئِلَة المُصطَلَح وَالجَرَح وَالتَعْدِيل....بقلم الشيخ الفاضل أبي همام الصّومعي البيضاني _ حفظه الله تعالى_

جزاك الله خيرا ، و حفظ الله ربيع السنة و بارك الله في علمه و عمله و جزاه عنا و عن الاسلام خير الجزاء و نصره على اعداءه ، فانا و الله احبه حبا جما و اسال الله ان يطيل في عمره و ان يحييه و يميته على السنة و ايانا - اللهم امين
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 05-Mar-2012, 03:43 PM
أبو عبيدة إشتيوي المكي أبو عبيدة إشتيوي المكي غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 47
Post رد: الإِكْلِيل لِأَجْوِبَة العَلاَّمَةَ رَبِيعْ بْنِ هَادِي المِدْخَلِي عَلَى أَسْئِلَة المُصطَلَح وَالجَرَح وَالتَعْدِيل....بقلم الشيخ الفاضل أبي همام الصّومعي البيضاني _ حفظه الله تعالى_

الأسئلة


(الحديث الصحيح)


س1:أحسن الله إليكم ,سائلٌ يقول : أحد طلبة العلم في الحديث يقول : الحديث الصحيح(1) يكفي عن الحديث الحسن(2) والضَّعيف (3), ولا يجوز للمرء أن يستدلّ بالأحاديث التي دون الصحيح ،فما رأيُكم في هذا الكلام ؟

ج: أقول : إنَّ هذا الكلام غير صحيح .
فالحديث إن كان صحيحاً لذاته فهو حجَّة .
وإن كان حسناً لذاته ؛فهو حجّة؛وهو صِنْوُ الصحيح في الاحتجاج ووجوب العمل به(4) .
وإن كان من شديدالضَّعف؛فلا حاجة لنا فيه.
وإن كان من الضعيف الذي يقبل التقوية؛ فهذا ممَّا يعتضدبه، إمَّا بشاهد أو متابع،وإمَّا بشواهد أو متابعات؛لأنَّ الكلام إما أن يكون صِدقاً فيُقبل ،وإمَّا أن يكون كذباً فيُردّ،وإن وُجدت قرينة تُلحقه بأحد القسمين أُلحِق به وإلاَّ نتوقَّف فيه(5)
فإذا كان الراوي من أهل الصِّدق لكنَّه ضعيف الحفظ وعنده رواية،هل نردَّها أو نقبلها ؟
الجواب:نتوقَّف فيها حتى نجد ما يشدُّها ويعضدها،فإن جاء من طريق أُخرى، ولو صاحبها سيءالحفظ أو من طريق مرسل(6)دلَّ على أنَّ هذاالإنسان الصَّادق - وإن كان ضعيف الحفظ-قدضبط هذاالحديث؛فقدجاءدليل من هنا ودليل من هنا على إثبات حكم .
فابتداءًهو ضعيف،فتوقَّفنا في روايته،ثمَّ وجدنا ما يعضده,فكان هذاالعاضد دليلاً على أنَّ هذا الراوي الصَّادق - الذي في حفظه شيء-قدضبط هذاالحديث ،فهذايكون حجَّة،وينتقل من الضعف إلى القوَّة؛من حيِّزالضعيف إلى حيِّزالحسن لغيره(7).
وإذاكان حديث ماحسنًالذاته،فهومقبول,ونبحث عمَّايُقَوِّيه،فإذاوجدنا حديثاً آخر صحيحاً أو حسناً في مستواه ؛زاده تقوية(8) له،ونعدُّه في سنَّة رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم.وهذا عليه السَّلف؛عليه أحمد (9)وغيره من الأئمة -رحمهم الله-ألاَ تعلم أنَّ مالكاً (10)-رحمه الله- يحتجُّ بالمراسيل(11)وكثيرمن العلماءيحتجُّون بالمراسيل.فهذاالذي عندناأقوى من المراسيل.
ثمَّ جاء أحمد والشافعي وغيرهم من أئمة الإسلام ،فيحتجُّون بالمرسل (12)-وهو من قسم الضعيف-إذا جاء ما يعضده ،ويحتجُّون بسيئ الحفظ إذاجاء ما يسنده,ويحتجُّون بروايةالمدلِّس-التي فيها ريبة؛لأنَّه يُدلِّس- إذا جاء ما يُسنده مما رفع احتمال التدليس من طريق أُخرى - إمَّا عنه وإمَّا عن غيره - فتنتفي بذلك الشبهة والريبة .
فرواية المدلس إذا جاءت بالعنعنة خارج الصحيحين(13)،فإننانتوقَّف في قبوله,فإذاجاءت من طريق أُخرى صرَّح فيها بالتحديث أوالسَّماع انتفت الشبهة تماماًووجب عليناقبولها،وكذلك إذاجاء غيره ووجدنا له متابعاً أو شاهداً انتفت هذه الشبهة،وقبلنا روايته .
ومعنى كلام هذا الطالب -هداه الله- أنَّنا نردُّ كثيراً من السنَّة النبوية !!!
فأحمد(14) والترمذي(15) والبخاري(16) والشافعي(17) وأئمة الإسلام الكبار يحتجُّون بالشواهد والمتابعات والعواضد في الأحاديث التي فيها شيءٌ من الضَّعف .فشبهة الضَّعف تنتفي بمجيء الحديث من طريق أُو طرق أُخرى،فلا يحقُّ لنا أبداً أن نتوقَّف والحالة هذه .
فهذا الكلام الذي سمعناه في السؤال غير صحيح ،ومُخالف لمنهج السَّلف أئمة الحديث مهماتوسَّعتم في الدَّعاوى فلستم-واللهِ -أنصح لدين الله من أئمة الإسلام .
يا إخوة،هؤلاء كثيرٌ منهم يُشوِّشون على القرآن ويُشوِّشون على السنَّة ؛
فيقولون:السنةأخبارآحاد،والأحاديث الصحيحة التي تلقتها الأمة بالقبول أخبارآحادمانحتج بهافي العقائد,عندمايحتج أهل السنةبالنصوص القرآنية على إثبات صفات الله يقولون:نصوص القرآن وإن كانت قطعية الثبوت فإنها ظنية الدلالة،والعقائد لا تثبت بالظن.
ومع هذا التعنت والتنطع تجاه نصوص القرآن والسنن الصحيحة الثابتة، إذاجاءت أحاديث باطلة تثبت خرافاتهم احتجوا بها،أحاديث باطلة،أحاديث ضعيفة مهلهلةلايحتج بهاأهل السنة،وهم يحتجون بهافي العقائد،إذاجئت إلى باب العقائدوناقشتهم في عقائدهم الفاسدة؛في تعطيل صفات الله وغيرها قالوا:لاهذاأخبارآحاد!وهم من جهةأخرى يحتجون بالأباطيل على ضلالاتهم وخُرافاتهم .
وهذه شبهة جديدةالتي نجمت الآن في هذاالعصر،وماأكثرالشبهات في هذا العصر .
وكلُّ خير في اتباع من سلف *** وكلُّ شرٍّ في ابتداع من خلف
قال تعالى :( وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيراً )(18)
وإذا جاء أحمد،وأبو حاتم (19)وأبو زرعة(20) والجوزجاني(21) والشافعي ،والبخاري ومسلم(22) وأبو داود(23) والترمذي، والنسائي(24) وابن ماجه(25) والدارقطني(26) وغيرهم من أئمة الإسلام ،ويحتجون بهذه الأحاديث التي يردها هؤلاء أنتبع الأئمة أم نتبع هؤلاء ؟!
كونوا يا إخوة على بصيرة،اثبتوا ياعباد الله،اثبتوا،فإن الشبهات كثيرة تأتي من هنا ومن هنا ومن هنا،وعلى مر الأيام وعلى مر السنين تتكاثف الشبهات،فاثبتوا على كتاب الله،وعلى سنة رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم،وعلى ما كان عليه سلفنا الصالح.
***
س2:ماحكم من أنكرصحة ثبوت ((صحيح البخاري))؟

ج:الذي ينكر هذا ينكر القرآن ،القرآن نقل إلينا بالتواتر،والأمة كلها نقلته،والبخاري تلقته الأمة كلها بالقبول(27) والإجلال ولله الحمد،فتذهب إلى الأدغال التي يعيش فيها العجم تسألهم عن((صحيح البخاري))،يُسَلّمون بأنه للإمام البخاري.
اذهب إلى المكتبات تجد الألوف المؤلفة من هذا الكتاب نسخت بالأيدي غير مطبوعة، اذهب إلى مكتبات مصر وتركيا والهند وباكستان وأي بلدحتى أوربا وأمريكا،اذهب تجد منها ألوف النسخ من كتاب البخاري.
ف((صحيح البخاري))حتى اليهود ممكن لاينكرونه ولاالنصارى،يسلّمون به،أمر متواتر مشهور بين المسلمين وغير المسلمين،وقُل مثل ذلك في((صحيح مسلم))؛فإنه صنو((صحيح البخاري))في الصحة والتلقي من الأمة بالقبول،فإذا تقوّل فيهما شخص وشكك في صحتهما فإنما يحارب الإسلام وأهله.

***
س3:ما المراد بقولهم في كتب العلم: ( تلقّته الأمّة بالقبول )،فما المراد بهذه العبارة ؟

ج:المراد بهذه العبارة : أنّ هذا النص أو هذا الكتاب؛مثل:))البخاري)) و((مسلم))، تلقتهما الأمّة برضًا و بطمأنينة وانشراح صدر،وأنّ الرسول صلّى الله عليه وسلَّم قد قال هذه الأحاديث التي نقلها إلينا مثل البخاري ومسلم بالأسانيد الصحيحة من البخاري
ومسلم إلى نبي الله صلّى الله عليه وسلَّم , وَثِقوا بها واطْمَأنّوا بصحتها وسلامتها،فَقَبِلوها
وبنوا عليها عقائدهم و عباداتهم و أحكامهم و معاملاتهم.
هذا معنى القبول ؛القبول ضد الرد والرفض ,الحديث إذا كان موضوعًا نرده ونرفضه ,وإذا كان ضعيفًا ما نقبله , نتوقف فيه إن كان من الطبقة الوسطى التي تقبل التقوية حتى يوجد مايعضده,ونردّه ردًّا إذا كان من فاحش الغلط أو متّهم بالكذب أو ما شاكل ذلك , والقبول يقابل ذلك الردّ .
فعلى الوجه،نقول: إنّ تلقّي الأمّة بالقبول لحديث ما معناه:أنّها آمنت به ودانت،به وأنّ الرسول صلّى الله عليه وسلَّم قد قاله،وأنّ هذا النص قد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم(28).
وهذا يا إخوتاه قائم على أصل وهو قبول الأخبار ولو كانت آحادًا،إذا جاءتنا عن طريق الثقات عن الثقات إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلَّم،و هذا منهج أهل السنةو الجماعة؛ وهو منهج الصحابة،ومنهج من تبعهم بإحسان،ومنهج أئمّة الهدى.
بخلاف أئمة الضلال؛من المعتزلة والخوارج و الروافض وغيرهم؛فإنّ منهجهم يختلف في تلقّي الأخبار ,حتى أحيانا أخبار متواترة قد يردونها بحجة أنّها أخبار آحاد ،وأحيانا يتأولون نصوص القرآن القطعية، فيخالفون رسول الله صلّى الله عليه وسلَّم وصحابته الكرام ومن سار على منهجهم في تلقي مثل أحاديث الصفات وغيرها من العقائد .
يقولون : النص لابدّ أن يكون قطعيّ الثبوت , قطعيّ الدلالة , فإذا كان قطعي الثبوت قطعي الدلالة تلقيناه بالقبول، وبنينا عليه عقائدنا ،وإذا كان قطعيّ الثبوت ظنّي الدلالة فإننّا لا نأخذ بهذه الدلالة الظنّية في عقائدنا, فيتأولون صفات الله عزَّوجلَّ من العلووالنزول والمجيءوالرضا والغضب وما شاكل ذلك،بهذه التّرهات الضّالة-والعياذ بالله-التي أملاها الشيطان على أهل الأهواء .
فأهل السنة والجماعة يقبلون أخبارالآحادوأخبارالصحيحين،فيهاالكثيرمن المتواترات
وفيهاأحاديث من الآحاد,هذه الآحادتلقّاهاأفذاذالعلماءوأئمّتهم بالقبول واطمأنّواإلى أنّ الرسول صلّى الله عليه وسلَّم قد قالها؛لأنّهاجاءتهم عن طريق مصادر موثقّة ،وعن أئمّة ثقات فتلقّوها ,لم يتلقوها تلقي الخرافيين وأهل البدع . يتلقى الخرافيون البدع والترّهات والحكايات و المنامات التي توافق أهواءهم ،فيقبلونها ويبنون عليها دينهم.
أهل السنّة ليسوا كذلك , اشترطوا لقبول الحديث شروطا - ولله الحمد - تضمن لهم سلامة العقيدة وسلامة المنهج و سلامة المسئولية أمام الله سبحانه وتعالى، فلا يقبلون الحديث إلاّ إذا رواه العدول عن العدول عن العدول إلى الرسول صلّى الله عليه وسلَّم , رواية عدل تامّ الضبط متّصل السند غير معلل ولا شاذّ ,
وعلى هذا الأصل بنوا تلقّي الأخبار،ومنها ما هو متواتر فتلقوه بالقبول، ومنها ما جاء من طريق الآحاد الثقات،فهذا أيضا تلقوه بالقبول وبنوا عليه عقائدهم وعباداتهم ومعاملاتهم.

***
س4:يقول السائل:بعض طلبة العلم الذين يحضرون عندك ينقلون عنك أنك تقول : ((خبر الآحاد الذي لم تحفه القرائن لا يفيد العلم)) ,وينقل هذا أيضا عن الشيخ الألباني ,فهل هذا صحيح ؟

ج: أين سمعتم هذا الكلام ؟
هل سمعتم هذا الكلام مني بارك الله فيكم ؟!
يقرر كثير من علماء الإسلام أن خبر الآحاد الذي تلقته الأمة بالقبول أنه يفيد العلم اليقيني القطعي, ونقل هذا الكلام شيخ الإسلام ابن تيمية(29) عن أهل الحديث قاطبة وعن جماهير العلماء، وحتى عن رءوس من فرق الضلال ؛من المعتزلة, ومن رءوس الأشاعرة أن الخبر إذا كان بهذه المنزلة ؛تلقته الأمة تصديقًا به وعملاً بموجبه - أفاد العلم اليقيني (30).
قرر هذا شيخ الإسلام ابن تيمية ونقله رحمه الله،وتناقله العلماء عنه من بعده(31) رحمه الله ؛نقله عنه الحافظ ابن حجر(32)، ونقله عنه البلقيني (33)،وردوا به على النووي(34)،الذي يرى أن أخبار الآحاد تفيد الظن حتى أخبار الصحيحين(35)، فما قبلوا منه هذا الكلام (36).
النووي يحب الحديث ويحترمه،وجند نفسه لخدمته،لكنه ما عرف مذهب أهل السنة،وإنما تلقى هذا المذهب من رءوس الأشاعرة فقط،ولم يعلم المذاهب الصحيحة ,وقد حكى ابن حزم(37) وابن القيم(38) وغيرهما: أن الأمة من الصحابة والتابعين ومن بعدهم مجمعون على تلقي أخبار الرسول - عليه الصلاة والسلام - بالقبول, وأن أخبار الرسول صلى الله عليه وسلم الصحيحة الصادقة تفيد العلم .
وماأحدقال في هذه الأَعْصُر بأن أخبارالآحادتفيدالظن،حتى جاءت المعتزلة بعد المائة الأولى!
جاءوا بهذه الشكوك وهذه البدع وهذه الضلالات يشككون في سنة الرسول
-عليه الصلاة والسلام-،وقدأشرناسابقاأنهم يقولون:أخبارالآحادتفيدالظن .
وابن القيم يقرر وغيره أن الخبر إذا ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم بنقل العدل عن العدل وليس فيه علة فإنه يفيدالعلم,وأناهذه عقيدتي:
أن الخبر إذا ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم عن طريق العدول الصادقين الأثبات وليس فيه علة ولا شذوذ؛فإنه عندي يفيد العلم .
وبعض الناس يقيدهذا,بماإذاتلقته الأمة بالقبول,لكن أباالحسن المأربي كما عرفتم -وأظن أن السائل متأثر به والله أعلم - ساق الأدلة لأهل البدع من ثلاثة عشروجهًاأن أخبارالآحادتفيدالظن،وشكك في أخبارالصحيحين،ولم ينقل لأهل السنة حجة واحدة وبتر كلام ابن حزم،حذفه،وحذف من كلام
ابن تيمية،ولعب في هذه القضية،وذهب يرجف في اليمن هناوهنا(39)
من عهدابن تيمية إلى عصرنا هذا،أهل السنة لا يختلفون في أخبارالآحاد, وليس عندهم قضية ظن ويقين وهذا الكلام الفارغ،حتى أثار أبو الحسن الفتنة في اليمن،وذهب يسأل الشيخ الألباني (40)،الشيخ الألباني له كتابان ،وله مؤلفان، أحدهما خاص في حجية أخبارالآحادوأنها تفيد العلم، وردَّ على أهل البدع والضلال الذين يقولون تفيدالظن وتكلم بقوة ونافح عن السنة,وفي كتاب آخر كذلك وفي مناظراته وفي كتابات أخرى...الخ
فسأل الشيخ عن هذاالسؤال, فأجاب إجابة طبعًا ليس فيها أن أخبار الآحاد تفيدالظن وإنما له كلام دخل منه أبو الحسن, وذهب ينقل ويثير في اليمن أن الألباني يقول : أخبار الآحاد تفيد الظن،وله أهداف سيئة !
وبعد ذلك لما جئت أنا وأمسكته في أخبار الآحاد قال: الألباني ,ابن باز(41)الشنقيطي(42),ابن عثيمين(43) ,فلان وفلان يقولون : أخبار الآحاد تفيد الظن ! يكذب ويلبس ويدجل !!
هذه المسألة لا تثار ,علينا أن نسلم تسليمًا بكل ما صح عن الرسول عليه الصلاة والسلام ولا نأتي بهذه الإثارات والشبه؛لا يأتي بها إلا أهل الفتن.
فأخبارالآحادعندنا-إن شاء الله-ما ثبت منها إلى النبي-عليه الصلاة والسلام -نؤمن به ولا نقول : يفيد الظن ,نأخذه على أنه علم ،وأنه وحي من الله أوحاه إلى رسوله -عليه الصلاة والسلام -:{إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى}(44)
هذا ما أقوله في الإجابة على هذا السؤال ,وأنا أنصح السائل أن يترك هذه الأسئلة ,ويحترم سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم،ولا يثير مثل هذه الفتن والمشاكل.
***

_______________________________________________________________
[COLOR="DarkRed"](1)وهو الحديث الذي يتصل سنده بنقل عدل تام الضبط عن مثله إلى منتهاه،من غير شذوذ ولا علة .وانظر:((النزهة))صــ(82)،و((التوشيح الحثيث))صـــ(11)بقلمي
(2)الحديث الحسن قسمان:
الأول: الحسن لذاته،وهو:الذي اتصل سنده بنقل عدل خف ضبطه،غير شاذولامعل.
الثاني :الحسن لغيره،وهو:الحديث الضعيف إذاتعددت طرقه،ولم يكن سبب ضعفه فسق راويه أواتهامه بالكذب،وإنمالسوء حفظه أو انقطاع في سنده أو جهالة في رجاله.وانظر:((النزهة))صـــ(91_92)و((التوشيح الحثيث))صــ(15_17)
(3)وهوالحديث الذي فقدشرطاًمن شروط القبول.((التوشيح الحثيث))صـــ(19)
(4) قال الحافظ في ((النزهة))صــ(92):وهذا القِسمُ مِنَ الْحَسَنِ مشاركٌ للصحيح في الاحتجاج به، وإِنْ كان دُونَهُ، ومشابِهٌ لهُ في انْقِسامِه إِلى مراتبَ بعضُها فوقَ بعض.اهـ
(5)والتوقف يكون إلى تبين الحال بالبحث والإسقراء.((اليواقيت والدرر))صـــ(1/297)
وإذا تُوُقِّف عَنِ العَمَلِ بهِ صارَ كالمَرْدودِ، لا لثبوتِ صفةِ الرَّدِّ، بل لكَوْنِه لمْ تُوجَدْ فيه صفةٌ توجب القبول، والله أعلم.((النزهة))صــ(73)
(6)وهوماأضافه التابعي إلى النبي _صلى الله عليه وسلم_مماسمعه من غيره.((النكت))(2/33)
(7)قال ابن الصلاح في((علوم الحديث))في معرض كلامه عن الحديث الضعيف المنجبر:
فَمِنْهُ ضَعْفٌ يُزِيلُهُ ذَلِكَ، بِأَنْ يَكُونَ ضَعْفُهُ نَاشِئًا مِنْ ضَعْفِ حِفْظِ رَاوِيهِ، مَعَ كَوْنِهِ مِنْ أَهْلِ الصِّدْقِ وَالدِّيَانَةِ. فَإِذَا رَأَيْنَا مَا رَوَاهُ قَدْ جَاءَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ؛عَرَفْنَا أَنَّهُ مِمَّا قَدْ حَفِظَهُ، وَلَمْ يَخْتَلَّ فِيهِ ضَبْطُهُ لَهُ. وَكَذَلِكَ إِذَا كَانَ ضَعْفُهُ مِنْ حَيْثُ الْإِرْسَالُ زَالَ بِنَحْوِ ذَلِكَ، كَمَا فِي الْمُرْسَلِ الَّذِي يُرْسِلُهُ إِمَامٌ حَافِظٌ، إِذْ فِيهِ ضَعْفٌ قَلِيلٌ، يَزُولُ بِرِوَايَتِهِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ.اهــ
(8) فيرتقي من الحسن لذاته إلى الصحيح لغيره؛لأنَّ للصُّورةِ المجموعة قوّةً تَجْبرُ القدر الذي قَصُرَ به ضبط راوِي الحَسَنِ عن راوي الصحيحِ، ومِن ثَمَّ تُطْلَقُ الصحةُ على الإِسنادِ الَّذي يكونُ حسناً لذاتِه لو تفرَّدَ إِذا تَعَدَّدَ((النزهة))صـــ(92)
(9) هو شيخ الإسلام وسيد المسلمين في عصره ،الحافظ الحجة :أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الذهلي الشيباني المروزي ثم البغدادي،مات سنة(241هــ).((تذكرة الحفاظ))ترجمة برقم(438).
(10)هو الإمام الحافظ فقيه الأمة شيخ الإسلام مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو بن الحارث أبو عبد الله الأصبحي ،المدني، الفقيه إمام دار الهجرة،مات(179هـ).((تذكرة الحفاظ))ترجمة برقم(199)،و((سيرأعلام النبلاء))(8/48).
(11)انظر:((التمهيد)(1/30_37)و((علوم الحديث))صـــ(55)
(12)قال ابن رجب في((شرح العلل))(1/310): وكان أحمد يقوي مراسيل من أدرك الصحابة، وأرسل عنهم.
قال أبو طالب: قلت لأحمد: سعيد بن المسيِّب، عن عُمَرَ، حجةٌ؟ قال: هو عندنا حجة، قد رأى عمر وسمع منه، وإذا لم يقبل سعيد عن عمر فمن يقبل؟))،وبعدماذكرأمثلة،قال: وظاهر كلام أحمد أن المرسل عنده من نوع الضعيف، لكنه يأخذ بالحديث إذا كان فيه ضعف، ما لم يجِيء عن النبي _صلى الله عليه وسلم _أو عن أصحابه خلافه.
انظر:((مناقب الشافعي))(1/31)للبيهقي،و((المجموع))(1/96)،و((شرح صحيح مسلم(1/132)للنووي، و((علوم الحديث))(1/385)مع التقييد،و(تدريب الراوي))(1/301_309).
(13)لأن ماجاء معنعناً في الصحيحين محمول على ثبوت السماع من جهة أُخرى وانظر:((تدريب الراوي))(1/360)مع ((التقريب))
(14)تقدمت ترجمته.
(15)هو الإمام الحافظ أبو عيسى محمد بن سورة السُّلمي الترمذي الضرير،مات سنة(279هــ)((تذكرة الحفاظ))ترجمة برقم(658)،((سيرأعلام النبلاء))(13/270).
(16)هو شيخ الإسلام، وإمام الحفاظ: أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بردزبه الجعفي مولاهم البخاري،مات سنة(256هــ).((تذكرة الحفاظ))،ترجمة برقم(578).
(17)هوالشافعي الإمام العلم، حبر الأُمة: أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع،القرشي المطلبي، الشافعي ،المكي،مات سنة(204هـــ).((تذكرة الحفاظ))ترجمة برقم(354)،((الوافي بالوفيات)) (2/171)
(18)النساء،آية:(115)
(19)هو أبوحاتم الرازي الإمام الحافظ الكبير:محمدبن إدريس بن المنذرالحنظلي،مات سنة(277هـــ).((سيرأعلام النبلاء))(13/247)
(20)هوأبو زرعة الإمام الحافظ:عبيد الله بن عبد الكريم بن يزيد بن فروخ القرشي،مولاهم الرازي،مات سنة(264هـــ).((سيرأعلام النبلاء))(13/165)،((تذكرة الحفاظ))ترجمة برقم(579).
(21) هوالجوزجاني الحافظ الإمام: أبو إسحاق إبراهيم بن يعقوب السعدي، نزيل دمشق ومحدثها،مات سنة(256هـــ)،وقيل غيرذلك.((تذكرة الحفاظ))ترجمة برقم(567).
(22)هو مسلم بن الحجاج الإمام الحافظ حجة الإسلام: أبو الحسين القشيري النيسابوري،مات سنة(261هـــ)((تذكرة الحفاظ))ترجمة برقم(613)((سيرأعلام النبلاء))(2/557).
(23) هو أبو داود الإمام الثبت سيد الحفاظ: سليمان بن الأشعث السجستاني،صاحب السنن مات سنة(275هـــ).((تذكرة الحفاظ))ترجمة برقم(615).
(24)هو النسائي الحافظ الإمام شيخ الإسلام :أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي الخراساني،مات سنة(303هـــ)((تذكرة الحفاظ))ترجمة برقم(719)
(25)هو ابن ماجه الحافظ الكبير المفسر: أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني بن ماجه الربعي،مات سنة(273هــــ)،((تذكرة الحفاظ))ترجمة برقم(659)،((الوافي بالوفيات))(5/220).
(26)هوالدَّارَقُطْنِي الإمام شيخ الإسلام حافظ الزمان: أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد بن مهدي ،البغدادي الحافظ الشهير, صاحب السنن،مات سنة(376هـــ)((تذكرة الحفاظ))ترجمة برقم(925)،((شذرات الذهب))(3/116).
(27)وقدذكرابن الصلاح في ((علوم الحديث))صــ(29): أن الأُمة تلقت الصحيحين :بالقبول، سِوَى أَحْرُفٍ يَسِيرَةٍ تَكَلَّمَ عَلَيْهَا بَعْضُ أَهْلِ النَّقْدِ مِنَ الْحُفَّاظِ، كَالدَّارَقُطْنِيِّ وَغَيْرِهِ.اهـــ
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية ،كما في ((مجموع الفتاوى))(18/41): وَعَلَى هَذَا فَكَثِيرٌ مِنْ مُتُونِ الصَّحِيحَيْنِ مُتَوَاتِرُ اللَّفْظِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ ،وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ غَيْرُهُمْ أَنَّهُ مُتَوَاتِرٌ؛ وَلِهَذَا كَانَ أَكْثَرُ مُتُونِ الصَّحِيحَيْنِ مِمَّا يَعْلَمُ عُلَمَاءُ الْحَدِيثِ عِلْمًا قَطْعِيًّا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَهُ ،تَارَةً لِتَوَاتُرِهِ عِنْدَهُمْ وَتَارَةً لِتَلَقِّي الْأُمَّةِ لَهُ بِالْقَبُولِ....اهـــ
وانظر للفائدة المراجع التالية:
((مختصرالصواعق المرسلة)) (2/373)، (( اختصار علوم الحديث)) صـــ(25) ((محاسن الإصطلاح)) صـــ(101)، ((تحقيق المراد في أن النهي يقتضي الفساد)) صـــ(114) للعلائي.
((تدريب الراوي)) (1/134)، ((قطرالولي)) صــ (25) للشوكاني،((الحطة)) صــ(126) ،((الباعث الحثيث)) صــ(35_37).
(28) قال شيخ الإسلام ابن تيمية،كما في((مجموع الفتاوى))(18/41): وَخَبَرُ الْوَاحِدِ الْمُتَلَقَّى بِالْقَبُولِ يُوجِبُ الْعِلْمَ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ ؛مِنْ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد ،وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ أَصْحَابِ الْأَشْعَرِيِّ كالاسفراييني وَابْنِ فورك؛ فَإِنَّهُ وَإِنْ كَانَ فِي نَفْسِهِ لَا يُفِيدُ إلَّا الظَّنَّ؛ لَكِنْ لَمَّا اقْتَرَنَ بِهِ إجْمَاعُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ عَلَى تَلَقِّيهِ بِالتصّدقِ كَانَ بِمَنْزِلَةِ إجْمَاعِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْفِقْهِ عَلَى حُكْمٍ، مُسْتَنِدِينَ فِي ذَلِكَ إلَى ظَاهِرٍ أَوْ قِيَاسٍ أَوْ خَبَرِ وَاحِدٍ،فَإِنَّ ذَلِكَ الْحُكْمَ يَصِيرُ قَطْعِيًّا عند الجمهور.اهـــ
(29)هو ابن تيمية الشيخ الإمام العلامة الحافظ الناقد الفقيه المجتهد المفسر البارع شيخ الإسلام علم الزهاد نادرة العصر:تقي الدين أبو العباس أحمدبن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم الحراني
مات سنة(728ه).((تذكرة الحفاظ))ترجمة برقم(1175).
(30) انظر ماتقدم نقله عنه تعليقًا على الجواب عن السؤال الثالث.
(31)وممن نقل ذلك عن تلميذه الحافظ ابن كثير،قال في ((اختصار علوم الحديث)) (1/127_ 128):(( ثم وقفت بعد هذا على كلام لشيخنا العلامة ابن تيمية، مضمونه: أنه نقل القطع بالحديث الذي تلقته الأمة بالقبول عن جماعات من الأئمة؛منهم القاضي عبد الوهاب المالكي، والشيخ أبو حامد الاسفراييني والقاضي أبو الطيب الطبري، والشيخ أبو إسحق الشيرازي من الشافعية، وابن حامد، وأبو يعلى بنُ الفرَّاء، وأبو الخطاب، وابن الزاغوني، وأمثالهم من الحنابلة، وشمس الأئمة السرخسي من الحنفية قال: " وهو قول أكثر أهل الكلام من الأشعرية وغيرهم؛كأبي إسحاق الاسفراييني، وابن فورك قال: وهو مذهب أهل الحديث قاطبة ومذهب السلف عامة)).اهــ
(32)هو أَحْمد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد الشهَاب أَبُو الْفضل الْكِنَانِي الْعَسْقَلَانِي،المعروف بابن حجر،الحافظ الكبير الشهيرلإمام المنفرد بمعرفة الحديث وعلله في الأزمنة المتأخرة،مات سنة(852ه).((الضوء اللامع))(2/36)،((البدرالطالع))(1/118).
وقدنقل كلام ابن تيمية السابق في كتابه ((النكت))(1/219)، ولم يذكرأن ناقله هو ابن كثير عنه، وإنما قال: حكاه عنه بعض ثقات أصحابه وذكره.
(33) هُوَ البلقيني الإِمَام الْعَلامَة شيخ الْإِسْلَام الْحَافِظ الْفَقِيه البارع ذُو الْفُنُون الْمُجْتَهد :سراج الدّين أَبُو حَفْص عمر بن رسْلَان بن نصير بن صَالح بن شهَاب بن عبد الْخَالِق الْكِنَانِي الشَّافِعِي،مات سنة(805ه).((إنباء الغمر)) (2/245)،((الضوء اللامع)) (6/85)،(طبقات الحفاظ))صــ(569).
ونقله المشار إليه هو في كتابه:((محاسن الاصطلاح))صــ(32).
(34)هو النَّوَوِيّ الإِمَام الْفَقِيه الْحَافِظ الأوحد الْقدْوَة شيخ الْإِسْلَام: محيى الدّين أَبُو زَكَرِيَّا يحيى بن شرف بن مِرَي الْحزَامِي الحوراني الشَّافِعِي،مات سنة(676ه).((العبر)) (5/312)،((طبقات الحفاظ))صـ(539).
(35) وكلام الحافظ النووي في((مقدمة شرحه لصحيح مسلم))(1/20)،قال في معرض كلامه عن تلقي الأُمة للصحيحين((وتلقى الأمة بالقبول إنما أفادنا وجوب العمل بما فيهما، وهذا متفق عليه فان أخبار الآحاد التي في غيرهما يجب العمل بها إذا صحت أسانيدها ولا تفيد إلا الظن فكذا الصحيحان))اهــ
وقد أجاب الحافظ ابن حجر عما قاله النووي بكلام جيد،فقد قال في ((النزهة))صــ(75):(( فإِنْ قِيلَ: إِنَّما اتَّفَقوا على وجوبِ العملِ به لا على صحته، منعناه، وسَنَدُ المنعِ: أَنَّهُمْ مُتَّفِقونَ عَلى وُجوبِ العَمَلِ بِكُلِّ مَا صَحَّ، ولوْ لَمْ يُخْرِجْهُ الشَّيْخانِ؛ فلمْ يَبْقَ للصَّحيحينِ في هذا مزيةٌ، والإِجماعُ حاصلٌ على أنَّ لهُما مَزِيَّةً فيما يَرْجع إِلى نَفْسِ الصِّحَّةِ.اهــ
(36) قال ابن كثير في((اختصارعلوم الحديث)) (1/126): وقد خالف في هذه المسألة الشيخ محيي الدين النووي وقال: لا يستفاد القطع بالصحة من ذلك.... وأنا مع ابن الصلاح فيما عوَّل عليه وأرشد إليه. والله أعلم)اهــ
وقد نقل ابن القيم،كما في((مختصر الصواعق المرسلة)) (صـ 482)، عن شيخه ابن تيمية مايلي: وَظَنَّ الذين اعترضوا على ابن الصلاح مِنَ الْمَشَايِخِ الَّذِينَ لَهُمْ عِلْمٌ وَدِينٌ ،وَلَيْسَ لَهُمْ بِهَذَا الْبَابِ خِبْرَةٌ تَامَّةٌ أَنَّ هَذَا الَّذِي قَالَهُ الشَّيْخُ أَبُو عَمْرٍو انْفَرَدَ بِهِ عَنِ الْجُمْهُورِ، وَعُذْرُهُمْ أَنَّهُمْ يَرْجِعُونَ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ إِلَى مَا يَجِدُونَهُ مِنْ كَلَامِ ابْنِ الْحَاجِبِ، وَإِنِ ارْتَفَعُوا دَرَجَةً صَعَدُوا إِلَى السَيْفِ الْآمِدِيِّ وَإِلَى الْخَطِيبِ، فَإِنْ عَلَا سَنَدُهُمْ صَعِدُوا إِلَى الْغَزَالِيِّ وَالْجُوَيْنِيِّ وَالْبَاقِلَانِيِّ. وَجَمِيعُ أَهْلِ الْحَدِيثِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ أَبُو عَمْرٍو، وَالْحُجَّةُ عَلَى قَوْلِ الْجُمْهُورِ، :أَنَّ تَلَقِّيَ الْأُمَّةِ لِلْخَبَرِ تَصْدِيقًا وَعَمَلًا إِجْمَاعٌ مِنْهُمْ، وَالْأُمَّةُ لَا تَجْتَمِعُ عَلَى ضَلَالَةٍ.اهــ
وممن صرح بإفادة أحاديث الصحيحين العلم الحافظ العلائي في كتابه:((تحقيق المراد)) صــ(114)،قال: أَحَادِيث الصَّحِيحَيْنِ لإِجْمَاع الْأمة على صِحَّتهَا وتلقيهم إِيَّاهَا بِالْقبُولِ تفِيد الْعلم النظري ،كَمَا يُفِيد الْخَبَر المحتف بالقرائن وَهَذَا هُوَ اخْتِيَارالأستاذ أبي إِسْحَاق الاسفراييني وَإِمَام الْحَرَمَيْنِ ،وَقَررهُ أَبُو عَمْرو بن الصّلاح ،وَقد ذكرته بدلائله فِي مُقَدّمَة ((نِهَايَة الْأَحْكَام)).اهــ
ومنهم السيوطي ،فإنه ذكر قول ابن كثير المتقدم ذكره،وهو قوله:وأنا مع ابن الصلاح فيما عوَّل عليه وأرشد إليه.
فقال:وهو الذي أختاره،ولا أعتقد سواه.اهـــ
ومنهم الشوكاني ،فإن له كلامًا في كتابه:((قطرالولي على أحاديث الولي)) صــ(18_19)،قال فيه: فقد أجمع أهل هَذَا الشَّأْن أَن أَحَادِيث الصَّحِيحَيْنِ، أَو أَحدهمَا كلهَا من الْمَعْلُوم صدقه ،المتلقى بِالْقبُولِ ،الْمجمع على ثُبُوته. وَعند هَذِه الإجماعات تنْدَفع كل شُبْهَة، وَيَزُول كل تشكيك.وَقد دفع أكَابِر الْأَئِمَّة من تعرض للْكَلَام على شَيْء مِمَّا فيهمَا، وردوه أبلغ ردِّ، وبينوا صِحَّته أكمل بَيَان.....فَكلُّ رُوَاته قد جازوا القنطرة، وارتفع عَنْهُم القيل والقال، وصاروا أكبر من أَن يتَكَلَّم فيهم بِكَلَام، أَو يتناولهم طعن طَاعن، أَو توهين موهن.اهــ
قال العلامة المحدث الأثري محمد ناصر الدين الألباني في حديثه عن تلقي الأُمة للصحيحين في((حاشية على النزهة))صـــ(74):وقدغفل عن هذا التلقي وأهميته كثير من الناس في العصر الحاضر،الذين كلما أشكل عليهم حديث صحيح الإسناد لجئوا إلى ردِّه، بحجة أنه لايفيد القطع واليقين، فهم لايقيمون وزنًا لأقوال الأئمة المتخصصين الذين قيدوا قولهم بأن حديث الآحاد يفيد الظن بقيود، منها:إذا كان مختلفًا في قبوله،أما إذا كان متلقى من الأمة بالقبول لاسيما إذا كان في الصحيحين على مابينه المؤلف_ يعني:ابن حجر_ رحمه الله_ فهو يفيد العلم واليقين عندهم ،ذلك لأن الأمة معصومة عن الخطإ لقوله صلى الله عليه وسلم:((لاتجتمع أُمتي على ضلالة)) فما ظنت صحته وجب عليها العمل به،فلا بد أن يكون صحيحًا في نفس الأمر،كما قال العلامة أبو عمرو بن الصلاح في مقدمته صـــ(29) وتبعه الحافظ ابن كثير وغيره....))اهـــ
قلت:ومع أن الحافظ النووي قدخولف فيما قال من أن أحاديث الصحيحين تفيد الظن،لكنَّ ثمة فرقًا بينه وبين المعتزلة وَوُرَّاثهم أصحاب المدرسة العقلية الديثة،وهو أن النووي يرى أنه مع إفادة ذلك الظن إلا أنه عنده يوجب العمل،بينماأُولئك يرونه لايوجب عملاً؛لأنه ظني،لاسيما في باب العقائد،فإنك تتعجب عندما تراهم ينتقون مايعجبهم،ويتركون مالا يعجبهم،وميزان ذلك عقولهم،بل أهواؤهم،ودليل ذلك أنهم يقبلون الحديث الموضوع ويردون الصحيح،فالحمدلله الذي عافانا مما ابتلاهم به،وهذا الفرق يعرفه طالب هذا العلم، وإنما ذكرته للفائدة،فقدوجت من يخفى عليه ذلك.

(37)هو ابن حزم الإمام العلامة الحافظ الفقيه المجتهد, أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الفارسي الأصل الأُموي اليزيدي القرطبي الظاهري،مات سنة(456ه)وقيل سنة(457ه).((تذكرة الحفاظ))ترجمته برقم(1016)
وكلامه في ((إحكام الأحكام)) (1/143)ط،دارالكتب العلمية،قال:فقدثبت يقينًا أن خبر الواحد العدل عن مثله مبلغًا إلى رسول الله حق مقطوع به موجب للعمل والعلم معًا.اهــ
قال العلامة أحمدشاكرفي((الباعث الحثيث))(1/127): والحق الذي ترجحه الأدلة الصحيحة ماذهب إليه ابن حزم ومن قال بقوله؛من أن الحديث الصحيح يفيد العلم القطعي،سواء أكان في أحد الصحيحين أم في غيرهما،وهذا العلم اليقيني علم نظري برهاني لايحصل إلا للعالم المتبحِّرفي الحديث ،العارف بأحوال الرواة والعلل....ودع عنك تفريق المتكلمين قي اصطلاحاتهم بين العلم والظن،فإنما يريدون بهما معنى آخر غير مانريد...اهـــ
(38)هو الْعَلامَة الْكَبِير الْمُجْتَهد الْمُطلق المُصَنّف الْمَشْهُور: مُحَمَّد بن أَبى بكر بن أَيُّوب بن سعد بن جرير الزَّرعي الدمشقي شمس الدَّين ابْن قيِّم الجوزية الحنبلي،مات سنة(751ه)،((الدررالكامنة))(3/400)،((بغية الوعاة)) (1/62)،((البدرالطالع)) (1/695).
(39)انظرالمجلد الثالث عشرمن((مجموع كتب ورسائل وفتاوى))شيخناربيع، فقد تناول فيه أبا الحسن،وناقشه في كثيرمن المسائل؛منها:مسألة أخبار الآحاد.
(40)هو العلامة محدِّث الشام أبوعبدالرحمن محمدناصرالدين بن نوح نجاتي الألباني،مات سنة(1420ه).
(41)هو الشيخ العالم الجليل:عبدالعزيز بن عبدالله بن عبدالرحمن بن محمد بن عبدالله آل باز،مات سنة(1420ه).((المبتدأوالخبر لعلماء في القرن الرابع عشر))(3/5)
(42)هو العلامة الفقيه المفسر الشيخ:محمد الأمين بن محمد بن المختار بن عبد القادر بن محمد بن نوح الجكني،مات سنة(1393ه).((علماء نجد)) (6/371)،((المبيدأوالخبر))(5/345).
(43)هو العلامة الفقيه:أبوعبدالله محمد بن صالح بن محمد بن عثيمين المقبل الوهيبي التميمي،مات سنة(1421ه).انظر كتاب:((ابن عثيمين الإمام الزاهد))للزهراني.
(44)النجم، آية:(4)


يُتبع باقي الصحيح إن شاء الله

التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبيدة إشتيوي المكي ; 05-Mar-2012 الساعة 08:49 PM
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 05-Mar-2012, 09:49 PM
أبو عبيدة إشتيوي المكي أبو عبيدة إشتيوي المكي غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 47
Post رد: الإِكْلِيل لِأَجْوِبَة العَلاَّمَةَ رَبِيعْ بْنِ هَادِي المِدْخَلِي عَلَى أَسْئِلَة المُصطَلَح وَالجَرَح وَالتَعْدِيل....بقلم الشيخ الفاضل أبي همام الصّومعي البيضاني _ حفظه الله تعالى_


س5:نجد هنا بعض المنتمين للعلم ينكر النظر في كتاب :((صحيح البخاري)) إلاّ للعلماء المتمكنين لأسباب يذكرها؛ منها:معرفة الناسخ و المنسوخ ،فهل لهذا القول نصيب من الصحة؟وما الذي توجهون به ؟


ج:والله على سَنَن هذا الاعتراض على قراءة البخاري الاعتراض على القرآن؛لأنّ هذا أكثر الناس حتى من طلاب العلم لا يعرفون الناسخ والمنسوخ من القرآن , فإذا كان عدم معرفة الناسخ والمنسوخ في الحديث تمنع من قراءة كتب السنة وعلى رأسها البخاري فكذلك أيضًا هذه العلة تمنع من قراءة القرآن.
هذا كلام فارغ ،يقرأ في البخاري،والأصل في الأحاديث أنّها محكمة - و لله الحمد - فكلّ حديث ينسب إلى الرسول _صلّى الله عليه وسلَّم_ وصلك،إذا عندك عالم اسأله عنه , ما عندك ,الأصل في الحديث العام العموم ,والحديث المطلق الأصل فيه الإطلاق ,والحديث الذي تخاف أن يكون منسوخا الأصل فيه الإحكام حتى يتبين الناسخ ويتبين المقيد،ويتبين المخصص ,لا يكلف الله نفسا إلاّ وسعها .
وقد كان الصحابة يَصِل بعضهم الحديث،فيعمل به بمقتضى إطلاقه أو عمومه أوأنّه غير منسوخ ,وقد يعمل به،والواقع أنه منسوخ،و هو لم يعرفه،ويكون غيره عرف النسخ،و لا يكلف الله نفسًا إلاّ وسعها.
على كلّ حال،طالب العلم عليه أن يتحرك،و إذا لم يمكنه أن يعرف الناسخ و المنسوخ فلا يكلف الله نفسا إلاّ وسعها , إذا اجتهد وعمل بالمنسوخ و هو لا يعلم وهذا حسب اجتهاده فلا يكلف الله نفسًا إلاّ وسعها , سأل العلماء ما وجد إجابة؛بحث في الكتب ما وجد إجابة؛فالأصل فيها الإحكام .
على كل حال؛هذا من التنفير عن السنة , هذا الكلام من التنفير عن سنّة الرسول صلّى الله عليه وسلَّم بأسلوب مؤدب , فنحن نطلب من شبابنا أن يقرؤوا البخاري،و إذا استطاعوا أن يحفظوه بأسانيده،فجزاهم الله خيرا ,وأن يقرءوا((صحيح مسلم)) وأبي داود والنسائي وابن ماجة،وإن استطاعوا حفظ هذه الكتب،فإنّ هذه ثروة عظيمة للإسلام والمسلمين.

***

س6:نرجوبيان وتوضيح شرط مسلم في ((الصحيح))جزاكم الله خيرًا.

ج:شرط مسلم اتضح من مقدمته؛حيث قسم الرواة إلى طبقات:
الطبقة الأولى: الثقات المتقنون الحفاظ
والثانية:أهل الصدق،ولكنهم دون أولئك في الضبط والإتقان،فروى عن هاتين الطبقتين واجتنب الرواية عن الطبقات الأخرى من المتروكين والكذابين وغير ذلك،وهو _ يرحمه الله_ يركز على الرواية عن الطبقة الأولى،ويروي من حديث الطبقة الثانية مايرفع به التفرد عن الطبقة الأولى.(1)
***


س7:كيف نحمل قول الإمام مسلم في مقدمة ((صحيحه)) وقد حكى الإجماع على قبول السند المعنعن مع المعاصرة وإمكان اللقاء،وبعضهم يقول:لا يبعد أن يكون مذهب البخاري هو مذهب مسلم بناء على الإجماع الذي حكاه الإمام مسلم -رحمهما الله-
ج:هناك فرق بين شرط البخاري و شرط مسلم , هذا بالاستقراء (2), باستقراء عمل البخاري وكتابته في التأريخ ،تبين لهم أنّ البخاري يشترط ثبوت السماع(3) _سماع الراوي عن شيخه_ , لابدّ أن يكون السماع واللقاء ولو مرة واحدة(4) فإذا ثبت سماعه كان الأصل في كل ما يرويه عن شيخه السماع , يكفي هذا ما لم يكن مدلسا.
إذا كان مدلسا فيستوي فيه البخاري ومسلم و غيرهما من أئمة الحديث(5) , إذا كان مدلسًا وجاء بصيغة تحتمل السماع وعدم السماع ؛مثل : (قال) و (أنّ) و (عن) وما شاكل ذلك وهو مدلس، فلا نقبل روايته حتى نجد منه تصريحًا بالسماع أوالتحديث(6) .
الشاهد :أن المسألة الناس ينفخون فيها - نسأل الله العافية -, مسلم حكى الإجماع حسب اجتهاده على أنّه إذا كان المحدث غير مدلس وعاصر شيخه وأمكن لقاؤه لشيخه فإنّ هذا يُكتفى منه بما يرويه عن شيخه بالعنعنة , يكتفى عنه بهذا , والأصل فيه أنّه سمع من شيخه وإن لم يثبت لنا بالنص أنّه لقي شيخه و سمع منه،لكن عاصره وأمكن لقاؤه وهو غير مدلس , هذه الأمور كما يحكي مسلم كان العلماء يقبلون ما هذا شأنه،ولم يشترطوا ثبوت اللقاء فيه(7) , و إذا درست للبخاري و لأبي حاتم و أحمد بن حنبل و غيرهم تجدهم ينصّون: فلان لم يسمع من فلان , فلان لم يلق فلانًا , فلان لم ...الخ و هكذا ممّا يدلّ - والله أعلم - على أنّهم يشترطون ثبوت اللقاء ،ولكن كما يقول الشيخ الألباني:هذا شرط كمال(8) وليس هو شرط صحّة , شرط كمال فيه يكون أكمل و أقوى، إذا ثبت لنا سماعه من شيخه ،وآخر غير مدلس و روى عن شيخه بالعنعنة وهو معاصر له وأمكن لقاؤه ،هذا صحيح وهذا صحيح , لكن شرط البخاري أمكن وأقوى ولكنّ مسلمًا لا يشترط فيه يعني وجوب ثبوت اللقاء.
***

_________________________________________________________________

(1) قال في((مقدمة صحيحه))(1/4):
ثُمَّ إِنَّا- إِنْ شَاءَ اللهُ - مُبْتَدِئُونَ فِي تَخْرِيجِ مَا سَأَلْتَ وَتَأْلِيفِهِ، عَلَى شَرِيطَةٍ سَوْفَ أَذْكُرُهَا لَكَ:
وَهُوَ إِنَّا نَعْمِدُ إِلَى جُمْلَةِ مَا أُسْنِدَ مِنَ الْأَخْبَارِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَنَقْسِمُهَا على ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ، وَثَلَاثِ طَبَقَاتٍ مِنَ النَّاسِ عَلَى غَيْرِ تَكْرَارٍ، إِلَّا أَنْ يَأْتِيَ مَوْضِعٌ لَا يُسْتَغْنَى فِيهِ عَنْ تَرْدَادِ حَدِيثٍ فِيهِ زِيَادَةُ مَعْنًى، أَوْ إِسْنَادٌ يَقَعُ إِلَى جَنْبِ إِسْنَادٍ، لِعِلَّةٍ تَكُونُ هُنَاكَ، لِأَنَّ الْمَعْنَى الزَّائِدَ فِي الْحَدِيثِ الْمُحْتَاجَ إِلَيْهِ يَقُومُ مَقَامَ حَدِيثٍ تَامٍّ، فَلَا بُدَّ مِنْ إِعَادَةِ الْحَدِيثِ الَّذِي فِيهِ مَا وَصَفْنَا مِنَ الزِّيَادَةِ، أَوْ أَنْ يُفَصَّلَ ذَلِكَ الْمَعْنَى مِنْ جُمْلَةِ الْحَدِيثِ عَلَى اخْتِصَارِهِ إِذَا أَمْكَنَ، وَلَكِنْ تَفْصِيلُهُ رُبَّمَا عَسُرَ مِنْ جُمْلَتِهِ، فَإِعَادَتُهُ بِهَيْئَتِهِ إِذَا ضَاقَ ذَلِكَ أَسْلَمُ، فَأَمَّا مَا وَجَدْنَا بُدًّا مِنْ إِعَادَتِهِ بِجُمْلَتِهِ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ مِنَّا إِلَيْهِ، فَلَا نَتَوَلَّى فِعْلَهُ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى " فَأَمَّا الْقِسْمُ الْأَوَّلُ، فَإِنَّا نَتَوَخَّى أَنْ نُقَدِّمَ الْأَخْبَارَ الَّتِي هِيَ أَسْلَمُ مِنَ الْعُيُوبِ مِنْ غَيْرِهَا، وَأَنْقَى مِنْ أَنْ يَكُونَ نَاقِلُوهَا أَهْلَ اسْتِقَامَةٍ فِي الْحَدِيثِ، وَإِتْقَانٍ لِمَا نَقَلُوا، لَمْ يُوجَدْ فِي رِوَايَتِهِمْ اخْتِلَافٌ شَدِيدٌ، وَلَا تَخْلِيطٌ فَاحِشٌ، كَمَا قَدْ عُثِرَ فِيهِ عَلَى كَثِيرٍ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ، وَبَانَ ذَلِكَ فِي حَدِيثِهِمْ ، فَإِذَا نَحْنُ تَقَصَّيْنَا أَخْبَارَ هَذَا الصِّنْفِ مِنَ النَّاسِ، أَتْبَعْنَاهَا أَخْبَارًا يَقَعُ فِي أَسَانِيدِهَا بَعْضُ مَنْ لَيْسَ بِالْمَوْصُوفِ بِالْحِفْظِ وَالْإِتْقَانِ، كَالصِّنْفِ الْمُقَدَّمِ قَبْلَهُمْ، عَلَى أَنَّهُمْ وَإِنْ كَانُوا فِيمَا وَصَفْنَا دُونَهُمْ، فَإِنَّ اسْمَ السَّتْرِ، وَالصِّدْقِ، وَتَعَاطِي الْعِلْمِ يَشْمَلُهُمْ كَعَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، وَيَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، وَلَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، وَأَضْرَابِهِمْ مِنْ حُمَّالِ الْآثَارِ، وَنُقَّالِ الْأَخْبَارِ..... فَعَلَى نَحْوِ مَا ذَكَرْنَا مِنَ الْوُجُوهِ، نُؤَلِّفُ مَا سَأَلْتَ مِنَ الْأَخْبَارِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَّا مَا كَانَ مِنْهَا عَنْ قَوْمٍ هُمْ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ مُتَّهَمُونَ، أَوْ عِنْدَ الْأَكْثَرِ مِنْهُمْ، فَلَسْنَا نَتَشَاغَلُ بِتَخْرِيجِ حَدِيثِهِمْ، كَعَبْدِ اللهِ بْنِ مِسْوَرٍ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَدَائِنِيِّ، وَعَمْرِو بْنِ خَالِدٍ، وَعَبْدِ الْقُدُّوسِ الشَّامِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَصْلُوبِ، وَغِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرٍو أَبِي دَاوُدَ النَّخَعِيِّ، وَأَشْبَاهِهِمْ مِمَّنِ اتُّهِمَ بوضع الْأَحَادِيثِ، وَتَوْلِيدِ الْأَخْبَارِ " وَكَذَلِكَ، مَنِ الْغَالِبُ عَلَى حَدِيثِهِ الْمُنْكَرُ، أَوِ الْغَلَطُ أَمْسَكْنَا أَيْضًا عَنْ حَدِيثِهِمْ.اهــــ
قال شيخنا حفظه الله في كتابه الماتع((بين الإمامين مسلم والدارقطني))ص(19_22):
وحاصل كلام مسلم في هذا المنهج الذي التزمه:
1_أنه يتحاشى التكرار إلا إذا كان هناك حاجة ماسة إليه فإنه قديلأجأ إليه.
2_أنه قدقسم مجموع ماأسند إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ثلاثة أقسام،تبعاً لدرجات الرواة ومكانتهم من قبول رواياتهم وردها،وتئول هذه الثلاث إلى أربع.
أ_وقدالتزم أنه يبدأ بتخريج روايات الحفاظ المتقنين.
ب_ثم يتبعها بروايات مَنْ ليس موصوفًا بالحفظ والإتقان ممن يشملهم اسم السِّر والصدق.
ج_د_أما الطبقتان الثالثة والرابعة،وهما المتهمون ومن الغالب على حديثه المنكر فإنه التزم أنه لايعرج على حديثهم ولايتشاغل بتخريجه.
هل التزم مسلم هذا المنهج؟
أما بالنسبة لعدم التكرارإلا عندالحاجة،وأما بالنسبة لعدم التخريج للطبقتين الثالثة والرابعة،فلا نزاع في أن الأمر كما قال ووعد.
وأما بالنسبة للطبقتين الأوليين فهما موضعا خلاف .فذهب الإمامان الحافظان أبوعبدالله الحاكم وصاحبها أبوبكر البيهقي _ رحمهما الله _ إلى أن الإمام مسلماً لم يخرِّج في كتابه الصحيح إلا عن الطبقة الأولى، ولم يخرِّج عن الطبقة الثانية(1)
وقال القاضي عياض(2)رحمه الله: وليس الأمر على ذلك لمن حقق نظره ولم يتقيد بالتقليد فانك، اذا نظرت تقسيم مسلم في كتابة الحديث على ثلاث طبقات من الناس كما قال.
فذكر أن القسم الاول حديث الحفاظ،وأنه إذا انقضى أتبعه بأحاديث من لم يوصف بالحذق والاتقان،مع كونهم من أهل الستر والصدق وتعاطى العلم ثم أشار إلى حديث من أجمع العلماء أو اتفق الاكثر منهم على تهمته ،ونفى من اتهم بعضهم وصححه بعضهم فلم يذكره هنا ووجدته ذكر في أبواب كتابه حديث الطبقتين:
الاوليين ،وأتى بأسانيد الثانية منهما على طريق الاستشهاد أو حيث لم يجد في الباب الأول شيئا ،وذكر أقواما تكلم قوم فيهم وزكاهم آخرون ،وخرج حديثهم ممن ضعف أو اتهم ببدعة وكذلك فعل البخارى فعندى أنه أتى بطبقاته الثلاث(3) في كتابه على ما ذكر ورتب وبينه في تقسيمه،وطرح الرابعة كما نص عليه.
فالحاكم تأول أنه إنما أراد أن يفرد لكل طبقة كتابا ويأتى بأحاديها خاصة مفردة،وليس ذلك مراده بل انما أراد بما ظهر من تأليفه وبان من غرضه: أن يجمع ذلك على الأبواب ويأتى بأحاديث الطبقتين، فيبدأ بالاولى، ثم يأتى بالثانية على طريق الاستشهاد والاتباع، حتى استوفى جميع الاقسام الثلاثة، ويحتمل أن يكون أراد بالطبقات الثلاث: الحفاظ ثم الذين يلونهم ،والثالثة، هي التي طرحها(4).اهــ
قال النووي رحمه الله _بعد نقله لكلام القاضي عياض ـــــــ:وهذا الذي اختاره القاضي عياض ظاهر جدًّا _ والله أعلم _(5)
والأمر كما قال القاضي عياض والنووي،والدليل ذلك أمران :
أولهما:أن مسلمًا عندما ذكر أنه سيخرج عن الطبقة الثانية مثَّل لها بعطاء بن السائب،ويزيدبن أبي زياد،وليث بن أبي سليم،ومن المؤكدأنه قدخرج للأخرين،وهذايعطي الدليل أنه قد خرج لهذه الطبقة،راجع:((التقريب))وغيره.
وثانيهما:أن مسلمًا ذكرفي المقدمة أن دافعه إلى تأليف كتابه الصحيح إنما هو تلبية طلب وإجابة سؤال. فمن جملة كلامه في هذا الغرض:
أ_قوله:وسألتني أن ألخصها لك في تأليف بلا تكرار يكثر،فإن ذلك زعمت مما يشغلك عما له قصدت من التفهم فيها والاستنباط منها(6)
ب_وقوله:إلا أن جملة ذلك أن ضبط القليل من هذا الشأن وإتقانه أيسر على المرء من معالجة الكثير منه(7)
ج_وقوله:وإذا كان الأمر في هذا كما وصفها، فالقصدمنه إلى الصحيح القليل أولى بهم من ازدياد السقيم(8)
فما ادعاه الحاكم ومن تابعه على رأيه ينافي ماصرح به مسلم في هذه النصوص؛من الوعدبالتلخيص والقصدإلى القليل من الصحيح،سواء أراد الحاكم أنه ينفرد للطبقة الثانية كتابًا مستقلاًّ،كما حكى عنه القاضي عياض،أو أراد أن مسلمًا يضيفهاإلى كتابه الصحيح،كل ذلك مناف لما صرح به مسلم من القصدإلى الاختصار.
(2) قال الحافظ أبو الفضل محمدبن طاهرالمقدسي في ((شروط الأئمة الستة)) في بدايتة:اعلم أن البخاري ومسلمًا ومن ذكرنا بعدهم لم يُنقل عن واحدٍ منهم أنه قال:شرطت أن أُخرج في كتابي مايكون على الشرط الفلاني،وإنما يعرف ذلك من سَبْرِ كتبهم؛فيُعلم بذلك شرط كلِّ رجل منهم.اهــ
(3)ومادام أن هذا هو شرط البخاري كذلك في ((تاريخه))،فهويردقول الحافظ ابن كثير في((اختصارعلوم الحديث))(1/169):إن البخاري لايشترطه في أصل الصحة،ولكن التزم ذلك في كتابه الصحيح.اهـــ
ولهذاقال الحافظ في((النكت))(2/76): ادعى بعضهم أن البخاري إنما التزم ذلك في جامعه لا في أصل الصحة، وأخطأ في هذه الدعوى، بل هذا شرط في أصل الصحة عند البخاري ،فقد أكثرمن تعليل الأحاديث في تاريخه بمجرد ذلك.اهـــ
وهذا هو ترجيح شيخنا_ حفظه الله _ فقدسألته فأجابني بجواب الحافظ ابن حجر.
(4)انظر:((اليواقيت والدرر)(1/368).
(5) يعني أنهم لايقبلون من المدلس إلا ماصرح فيه بالسماع أو التحديث،وعلى هذا يحمل أن ماجاء عنهم في الصحيحين بصيغة العنعن فإنه محمول على السماع.
(6)وهذا بالنسبة لما كان خارج الصحيحين،كما تقدم في التعليق السابق.
(7)ذكرهذا في ((مقدمة صحيحه)(1/29_35)ومماقاله: أَنَّ الْقَوْلَ الشائع الْمُتَّفَقَ عَلَيْهِ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْأَخْبَارِ وَالرِّوَايَاتِ قَدِيمًا وَحَدِيثًا: أَنَّ كُلَّ رَجُلٍ ثِقَةٍ رَوَى عَنْ مِثْلِهِ حَدِيثًا، وَجَائِزٌ مُمْكِنٌ لَهُ لِقَاؤُهُ وَالسَّمَاعُ مِنْهُ لِكَوْنِهِمَا جَمِيعًا كَانَا فِي عَصْرٍ وَاحِدٍ، وَإِنْ لَمْ يَأْتِ فِي خَبَرٍ قَطُّ أَنَّهُمَا اجْتَمَعَا وَلَا تَشَافَهَا بِكَلَامٍ ،فَالرِّوَايَةُ ثَابِتَةٌ، وَالْحُجَّةُ بِهَا لَازِمَةٌ، إِلَّا أَنَّ يَكُونَ هُنَاكَ دَلَالَةٌ بَيِّنَةٌ أَنَّ هَذَا الرَّاوِي لَمْ يَلْقَ مَنْ رَوَى عَنْهُ، أَوْ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ شَيْئًا...اهـــ
ثم أورد أحاديث يُدَلِّل بها على ماذهب إليه، وقدجمع هذه الأحاديث العلامة عبدالرحمن المعلمي في رسالة وتكلم عليها حديثاً حديثاً؛ومنها نسخة بـــــــ((مكتبة الحرم المكي))بخط العلامة حمادبن محمد الأنصاري،انتهى من كتابتها في20/4/1382ه ،وطبعت في((دار أطلس للنشروالتوزيع))بعناية محمد الموسى.
(8) ذكرهذا في((الضعيفة))تحت حديث رقم(6546)،وفي ((النصيحة)) صـــ(19)،وقدعلقت في((مسألة الإسنادالمعنعن على كتاب :((دليل أرباب الفلاح))صــ(222_223)،وللفائدة أذكره هاهنافأقول:
اختلف العلماء في قبول الإسناد المعنعن إلى أربعة أقوال؛وهي كالآتي:
الأول:أنه من قبيل المرسل والمنقطع؛أي:لايقبل إلا إذاصرح بالسماع.
قال ابن الصلاح:عدَّه بعض الناس من قبيل المرسل والمنقطع،حتى يتبن اتصاله بغيره.
قال النووي:هذا المذهب مردود بإجماع السلف.
الثاني:قبوله مع اشتراط طول الصحبة بين الراوي وبين شيخه،مع السلامة من وصمة التدليس،وهو قول أبي المظفر السمعاني.
قال ابن رشدعن هذا المذهب:إنه من مذاهب أهل التشديد.
الثالث:قبوله مع اشتراط ثبوت اللقاء بين الراوي وشيخه،وأن يكون الراوي بريئًامن وصمة التدليس.
وهو مذهب الإمام البخاري وشيخه علي بن المديني،بل هو قول جمهور الأئمة.
حتى إن ابن عبدالبر نقل الإجماع على ذلك،فقال: اعْلَمْ _ وَفَّقَكَ اللَّهُ _أَنِّي تَأَمَّلْتُ أَقَاوِيلَ أَئِمَّةِ أَهْلِ الْحَدِيثِ ،َونَظَرْتُ فِي كُتُبِ مَنِ اشْتَرَطَ الصَّحِيحَ فِي النَّقْلِ مِنْهُمْ وَمَنْ لَمْ يَشْتَرِطْهُ ؛فَوَجَدْتُهُمْ أَجْمَعُوا عَلَى قَبُولِ الْإِسْنَادِ الْمُعَنْعَنِ لَا خِلَافَ بَيْنَهُمْ في ذلك إذا جمع شروط ثَلَاثَةً وَهِيَ:
1_ عَدَالَةُ الْمُحَدِّثِينَ فِي أَحْوَالِهِمْ.
2_ وَلِقَاءُ بَعْضِهِمْ بَعْضًا مُجَالَسَةً وَمُشَاهَدَةً.
3_ وَأَنْ يَكُونُوا بُرَآءً مِنَ التَّدْلِيسِ.
قال ابن الصلاح: وَالصَّحِيحُ وَالَّذِي عَلَيْهِ الْعَمَلُ :أَنَّهُ مِنْ قَبِيلِ الْإِسْنَادِ الْمُتَّصِلِ، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الْجَمَاهِيرُ مِنْ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ وَغَيْرِهِمْ، وَأَوْدَعَهُ الْمُشْتَرِطُونَ لِلصَّحِيحِ فِي تَصَانِيفِهِمْ فِيهِ وَقَبِلُوهُ.....وَهَذَا بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ الَّذِينَ أُضِيفَتِ الْعَنْعَنَةُ إِلَيْهِمْ قَدْ ثَبَتَتْ مُلَاقَاةُ بَعْضِهِمْ بَعْضًا، مَعَ بَرَاءَتِهِمْ مِنْ وَصْمَةِ التَّدْلِيسِ.اهـــ
الرابع:قبوله مع اشتراط المعاصرة،وإمكان اللقي مع البراءة من وصمة التدليس،إلا أن يكون هناك دلالةبيِّنة أن هذا الراوي لم يلقى من روى عنه،أولم يسمع منه شيئًا،وهذا مذهب الإمام مسلم،وجماعة من أهل العلم.
قال ابن جماعة:الصحيح الذي عليه جماهير العلماء،والمحدثين والفقهاء والأصوليين،أنه متصل إذا أمكن لقاؤهما مع براءة من وصمة التدليس.
قال ابن الأميرالصنعانيفي معرض نقاشه للحافظ،عندمارجَّح مذهبَ البخاري على مذهب مسلم:وإذا عرفت هذا،فمذهب مسلم لايخلوعن القوَّة لمن أنصف.
وقدقال أبومحمدبن حزم في كتابه((الإحكام)):)) اعلم أن العدل إذا روى عَمَّن أدركه من العدول فهو على اللقاء والسماع،سواء قال:أخبرنا أو حدثناأو عن فلان،أو قال فلان،فكل ذلك محمول على السماع.
قال الصومعي _ كان الله له_:والقول الثالث والرابع من هذه الأقوال الأربعة هما المعتبران،ولقائل أن يقول:مذهب الإمام مسلم صواب،ومذهب الإمام البخاري أصوب،مذهب مسلم قوي،ومذهب البخاري أقوى:وقدذكرالإمام الذهبي في((السِّيرَ))مذهب من اشترط العلم باللقاء،فقال:وهوالأصوب الأقوى،وفي((الموقضة))ذكرالقولين سيَّان،فكأنه يميل إلى ذلك،والله تعالى أعلى وأعلم.
انظر:((علوم الحديث))(1/416)مع التقييد،((تدريب الراوي))(1/113)،مقدمة التمهيد (1/48)،((السنن الأبين))لابن رشيد(صـ35)،((شرح مسلم)) للنووي(1/128)،((سيرأعلام النبلاء))(12/573)،((الموقظة))(صــ44)((المنهل الروي))لابن جماعة(صــ64)،((توضيح الأفكار))(1/334)،((كفاية الحفظة))(195)،((الدررالبيضانية على المنضومة البيقونية))(صـــ38).


----------------------------------------------------------
(1)نووي(1/23).
(2)((إكمال المعلم))(1/ق2/1فمابعدها)،انظر((المطبوع))(1/86)،نووي(1/23_24).
(3)الثالثة من ضعف أو كان متهمًا ببدعة،وهي مما استقرأه القاضي عياض من عمل مسلم.
(4)وهو الظاهر من كلام مسلم فإنه نص على أنه يخرج عن طبقتين فقط،ولايعرج على الثالثة والرابعة.
(5)نووي(1/24)
(6)م(1/3)وقوله:ألخصها لك؛يعني:الأحاديث.
(7)م(1/4)
(8) م(1/4)

إنتهت أسئلة الصحيح ويليهاأسئلة الحسن إن شاء الله




[/size]
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 11-Mar-2012, 03:14 AM
أبو عبيدة إشتيوي المكي أبو عبيدة إشتيوي المكي غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 47
Post رد: الإِكْلِيل لِأَجْوِبَة العَلاَّمَةَ رَبِيعْ بْنِ هَادِي المِدْخَلِي عَلَى أَسْئِلَة المُصطَلَح وَالجَرَح وَالتَعْدِيل....بقلم الشيخ الفاضل أبي همام الصّومعي البيضاني _ حفظه الله تعالى_

(الحديث الحسن(1))

س8:السؤال: يقول: إن الإمام أحمد يحتج بالحديث الضعيف، ويقدمه على القياس , ولكن ما المراد بالحديث الضعيف؟

ج: يقول شيخ الإسلام ابن تيمية ،و أظنّ ابن رجب،وأحمد شاكر،وغيرهم وبحسب دراستي أنا أيضًا لبعض الأحاديث أنّ مراده بالحديث الضعيف الذي يحتج به الحديث الحسن عند الترمذي(2) ومن بعده؛ لأنّ الإمام أحمد رحمه الله وطبقته ومن قبله،حتى طبقة تلاميذه مثل البخاري يجعلون الحديث قسمين: ضعيف وصحيح ,ويدخلون ما يسمى بالحسن عند المتأخرين في الضعيف ,والضعف يتفاوت فمنه ضعف لا ينجبر، ومنه ضعف ينجبر،ومما شمله اسم الضعيف:الحسن عند المتأخرين الذي يحتج به في الحلال والحرام و في سائر الأحكام.
فإذا قيل: إنّ الإمام أحمد يقدم الحديث الضعيف على القياس.
فالمراد:هذا الحديث الذي يرويه؛مثل:ابن إسحاق(3)ومثل عمرو بن شعيب(4) وأمثال هؤلاء , يعني:هؤلاء مختلف فيهم , منهم من يصحح حديثهم ومنهم من يضعفه،ومنهم من يتوسط فيه،و أحمد أحيانًا يحتج بعمرو بن شعيب وأحيانًا يرده ,وأحيانًا يحتج بابن إسحاق،وأحيانًا يرده. فالشاهد أنّه قد يحتج بحديث ضعيف، يعني:حسن عند غيره من أمثال روايات هؤلاء.
هذا الاصطلاح أول ما شَهر الحسن الذي يحتج به _ الإمام الترمذي _ الحسن لذاته ،والحسن لغيره ،ومايقول فيه حسن صحيح،وغريب صحيح ,, حسن غريب , حسن صحيح غريب،إلى آخر إطلاقات الترمذي(5), هذه أول ما شهرها هو الإمام الترمذي،ودرج الناس بعده على هذا , تقسيم الحديث إلى ثلاثة أقسام: صحيح , وضعيف،وحسن ,والضعيف يتفاوت.
أمّا أحمد ومن قبله ومن عاصره ،حتى علي ابن المديني(6) فإنّهم يطلقون الحسن إطلاقًا لغويًا(7)؛ فتجد البخاري يطلق الحسن على الحديث المنكر الغريب ،وتجده أحيانًا يطلقه على الصحيح إذا كان غريبًا يدخل فيه الحسن،وأحيانًا يطلقه على ما نسميه نحن الحسن في اصطلاح المتأخرين , كذلك ابن المديني.
وأنا ضربت أمثلة لهذه الأمور في الكتاب الذي سميته :((تقسيم الحديث إلى صحيح وحسن وضعيف))، فصلت فيه و ضربت الأمثلة،و رددت على من غالط في هذه القضايا(8) وتحامل على الإمام أحمد و ابن تيمية.

***


س9: شيخنا يذكرفي هذه القضية كما ذكرتم:أن أول من أشهر الاصطلاح هذا هو الإمام الترمذي ,ويقال: إن البخاري سبق الترمذي إلى هذا لكنه لم يشهره ,فكيف هذا؟

ج: أنا ضربت أمثلة كثيرة من إطلاقات البخاري ,وأنّه يطلقه إطلاقًا لغوياً لا إطلاقًا اصطلاحيًّا , البخاري و الإمام أحمد وعلي بن المديني.
ولعلكم تذكرون أنّ الحافظ ابن حجر رحمه الله قال: أمّا أحمد ومن قبله فلم يظهر لي قصدهم من هذا الإطلاق ،وأمّا أبو حاتم و علي بن المديني والترمذي و يعقوب بن شيبة فهؤلاء يريدون به المعنى الاصطلاحي.
فهذا نفعنا شيئًا ما ,ولكن ليس على إطلاقه كما قال الحافظ ابن حجر رحمه الله.
قال : قال ابن المديني هذا في المسند ,أنا بينت أن هذا المسند لم تره العيون ,وأن علي بن المديني رحمه الله جمعه ووضعه في قمطر كما يقول وذهب إلى اليمن إلى عبد الرزاق ثم عاد إلى وطنه و جاء إلى القمطر يريد المسند فإذا به طينة أكلته الأرَضة فمااستطاع أن يعيده.
فإطلاقات علي بن المديني هي إطلاقات لغوية.وما استفيد منه والإطلاقات التي أطلقها تلقاها عنه تلاميذه ,ومنهم البخاري فظنّ الحافظ
رحمه الله أنّ هذه مأخوذة من ((المسند)) , أنا رجعت إلى فهرست ابن حجر ((المعجم المفهرس)) الذي يذكر فيه الكتب المصنفة التي يرويها بأسانيده من كتب الرجال و المتون و العلل و الموضوعات و.... الخ ,فرجعت إلى هذا الكتاب لعلي أجد في مرويات الحافظ((العلل)) و ((المسند))،هذين الكتابين، فلم أجد لهما ذكرًا ,ولو كان رواهما عن شيوخه لاعتز بهما وقدمهما على غيرهما،لا سيما كتاب((العلل)) لعلي بن المديني ,فأنا أعتقد أن الحافظ ابن حجر ينقل كلام وأحكام علي ابن المديني من كتب تلاميذ علي بن المديني ومن أخذ عنه ،ولم ير لا المسند ولا العلل ,ولو كان رأهما ورواهما لجعلهما في طليعة المسانيد وفي طليعة كتب العلل،لكن لا ذكر لهما في معجمه المذكور.
ورجعت إلى ((فهرست ابن خير))(9)و أظن أنه أخذ عن أبي طاهر السلفي(10),أخذ عنه جزءًا من العلل؛ أجازه في جزء من العلل , هذا الذي أظنه أما المسند فلا ذكر له في((فهرست ابن خير)) و بحثت في عدد من الفهارس، فلم أجد ذكرًا لهذا الكتاب.
فكلام الحافظ ابن حجر،وكلام أبي غدة،وعوامة،وما ينسبونه إلى علي ابن المديني و إلى .. و إلى ... ,لا دليل عليه ,أنا وجدت جزءًا من((العلل)) وبينت أن علي بن المديني يطلق الحسن إطلاقًا لغويًا، وبينت هذا بالأدلة ,أما(( المسند)) فلم أره ولم يره مَن قبلي ,((العلل)) ما وجدنا منها إلاّ جزءًا،وليس الأمر كما نسب إليه أبو غدة و محمد عوّامة،وبينت ذلك بالأدلة.
يعقوب بن شيبة(11) وجدنا له جزءًا من((مسنده)) , مسند عمر(12) ونسبوا إليه أنه يطلق الحسن إطلاقًا اصطلاحيًا، و نسبوا ذلك إلى مالك أيضًا وإلى ... وإلى .... وإلى مَن قبلهم ,فبينا أن يعقوب بن شيبة يطلق الحسن إطلاقًا لغويًا ,وشيخه ابن المديني كذلك،والبخاري مِن أقرانه أو دونه في السن قليلاً ,كلّ هؤلاء يطلقون الحسن إطلاقًا لغويًّا ومَن قبلهم يطلقونه إطلاقًا لغويًّا، وضربنا الأمثلة عن الجميع من إبراهيم التيمي(13) إلى شعبة(14) إلى مالك إلى غيرهم إلى أبي حاتم إلى أبي زرعة.
بينا بالأدلة أنهم يطلقون الحسن إطلاقًا لغويًّا لا إطلاقًا اصطلاحيًّا,
واقرءوا في هذا الكتاب الذي أشرت إليه , ذكرته لكم :((تقسيم الحديث إلى حسن و صحيح و ضعيف بين المحدثين ومغالطات المتعصبين))

***

س10: هناك من يرد تقسيم الترمذي بحجة أنه اصطلاح حادث ولم يعرفه المتقدمون.

ج: ما أظن أن هناك من يرد اصطلاح الترمذي ,الذي أعرفه أن الحملات على المتأخرين من بعد القرن الثالث والترمذي قبل هذا،وإذا قال هذا إنسان فهو لا يعرف شيئاً،لكن ما أظن أحدًا يقول هذا(15)

***

س11: هل تعتضد رواية المستور بالمستور الآخر وترتقي إلى درجة الحسن لغيره ,وهل يكون كذلك مجهول العدالة باطنًا وظاهرًا؟

ج: نعم؛ لأن هذا ضعيف خفيف الضعف،وهذا ضعيف خفيف الضعف كما يقال:ضعيفان يغلبان قويًّا. فيحصل تعاضد بين هذا الضعيف وهذا الضعيف،ويرتقيان معًا إلى درجة القبول،إلى مرتبة الحسن لغيره.
كذلك المرسل، المرسل فيه ضعف،فإذا اعتضد بمرسل آخر أو بمسند تقوى ,فإذا كان المرسل يتقوى بالمرسل،فكذلك المستور يتقوى بالمستور.
أما مجهول العدالة باطنًا وظاهرًا فهو أقل درجة منهما(16)، إذا جاء مجهول ومجهول مثله فلا يتقويان ,لكن _بعض العلماء _ وليس كلهم _يقوي رواية المجهول؛منهم ابن تيمية وابن حجر(17).

***
_______________________________________________
(1)تقدم تعريفه في التعليق على جواب السؤال الأول.
(2)وكلام شيخ الإسلام في((مجموع الفتاوى))(1/251_252)قال: وَمَنْ نَقَلَ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ كَانَ يَحْتَجُّ بِالْحَدِيثِ الضَّعِيفِ الَّذِي لَيْسَ بِصَحِيحِ وَلَا حَسَنٍ فَقَدْ غَلِطَ عَلَيْهِ وَلَكِنْ كَانَ فِي عُرْفِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَمَنْ قَبْلَهُ مِنْ الْعُلَمَاءِ أَنَّ الْحَدِيثَ يَنْقَسِمُ إلَى نَوْعَيْنِ: صَحِيحٍ وَضَعِيفٍ. وَالضَّعِيفُ عِنْدَهُمْ يَنْقَسِمُ إلَى ضَعِيفٍ مَتْرُوكٍ لَا يُحْتَجُّ بِهِ وَإِلَى ضَعِيفٍ حَسَنٍ..... وَأَوَّلُ مَنْ عُرِفَ أَنَّهُ قَسَّمَ الْحَدِيثَ ثَلَاثَةَ أَقْسَامٍ - صَحِيحٌ وَحَسَنٌ وَضَعِيفٌ - هُوَ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ فِي جَامِعِهِ. وَالْحَسَنُ عِنْدَهُ مَا تَعَدَّدَتْ طُرُقُهُ وَلَمْ يَكُنْ فِي رُوَاتِهِ مُتَّهَمٌ وَلَيْسَ بِشَاذِّ. فَهَذَا الْحَدِيثُ وَأَمْثَالُهُ يُسَمِّيهِ أَحْمَدُ ضَعِيفًا وَيَحْتَجُّ بِهِ وَلِهَذَا مَثَّلَ أَحْمَدُ الْحَدِيثَ الضَّعِيفَ الَّذِي يُحْتَجُّ بِهِ بِحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ وَحَدِيثِ إبْرَاهِيمَ الهجري وَنَحْوِهِمَا.اهـ
وأماكلام ابن رجب فهوفي ((شرح علل الترمذي))(1/344)،قال:وكان الإمام أحمديحتج بالحديث الضعيف الذي لم يرد خلافه،ومراده بالضعيف قريب من مراد الترمذي بالحسن.اهـ
وانظر:((أعلام الموقعين)) (1/31)،و((تقسيم الحديث إلى:صحيح،وحسن،وضعيف)).لشيخنا _ حفظه الله _.
(3)هو محمد بن إسحاق بن يسارأبوبكر المطلبي مولاهم المدني،نزيل العراق،إمام المغازي،صدوق يدلس،مات سنة(150ه).((تقريب التهذيب))،ترجمة برقم(5762).
قلت:فحديثه حسن إذا صرح بالتحديث وإلافضعيف.
(4) هوعمرو بن شعيب بن محمد بن عبدالله بن عمرو بن العاص،صدوق،مات سنة(118ه).((تقريب التهذيب)).ترجمة برقم(5085).
(5) انظر لذلك:((النزهة))صــــ(91_95)،و((فتح المغيث)) (1/164_170).
(6) هو علي بن المديني،حافظ عصره، وقدوة أرباب هذا الشأن،أبو الحسن علي بن عبد الله بن جعفر بن نجيح السعدي ،مولاهم المديني ثم البصري، مات سنة(234ه).((تذكرة الحفاظ))ترجمة برقم(436)،((سيرأعلام النبلاء)) (11/41)،((ميزان الاعتدال)) (3/138).
(7) انظر:((تقسيم الحديث إلى صحيح وحسن وضعيف)) صـــ(28)،ومابعدها.
ط مكتبة الغرباء.
(8)ردفيه على ((أبي غدة،ومحمدعوامة)).
(9) هو الإمام الحافظ شيخ القراء:أبو بكر محمد بن خير بن عمر بن خليفة اللمتوني الإشبيلي،مات سنة(575ه).((تذكرة الحفاظ))(تذكرة الحفاظ))جمة برقم(1108)،((فهرس الفهارس)) (1/286)للكتاني.
(10) هو السِّلفي الحافظ العلامة شيخ الإسلام:أبو طاهر عماد الدين أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم الأصبهاني الجرواءاني، وجرواءان من محال أصبهان،وسلفة لقبة لجده أحمد،مات أبوطاهر سنة(576ه) ((تذكرة الحفاظ)) ترجمة برقم(1082)،((وفيات الأعيان)) (1/150).
(11) هو يعقوب بن شيبة بن الصلت بن عصفور الحافظ العلامة:أبويوسف السدوسي البصري،نزيل بغداد،صاحب(( المسندالكبير المعلل)) ماصُنِّف مسندٌ أحسن منه،ولكنه ماأتمه،مات سنة(262ه).
((تاريخ بغداد)) (14/281)،((تذكرة الحفاظ)) ترجمة برقم(601).
(12) وهذا الجزء لخصه((من مسندعمر))أحمدبن أبي بكر الطبراني الكاملي،المتوفى سنة(835ه)،وطبع بــــ((دار ابن الجوزي)) بتحقيق د.علي بن عبدالله الصياح.
(13)هو إبراهيم بن يزيد بن شريك التيمي الكوفي العالم العامل،مات سنة(92ه) ((تذكرة الحفاظ)) ترجمة برقم(69)،((سير أعلام النبلاء)) (5/60)،((الوافي بالوفيات)) (6/168).
(14) هو شعبة بن الحجاج بن الورد،الحجة الحافظ شيخ الإسلام أبوبسطام الأزدي العتكي مولاهم،مات سنة(160ه).((تذكرة الحفاظ)) ترجمة برقم(187)،((الوفيات بالوفيات)) (16/155).
(15) للفائدة،انظر:((سؤالات للعلامة محمد ناصر الدين الألباني))،صـــ(4)وما بعدها.
(16) لأن المستور مجهول العدالة الباطنة،وهوعدل في الظاهر،وسماه بهذا أبومحمد البغوي،وأما مجهول العدالة الباطنة والظاهرة فهو مجهول الحال.
ومجهول الحال والمستوركلاهما روى عنهما اثنان فصاعدًا ولم يوثقهما معتبر وأما من روى عنه واحد ولم يوثقه معتبر فهو مجهول العين.
ومن أهل العلم من جعل القسمين الأولين واحدًا،وهو الحافظ ابن حجر،فإنه قال في ((النزهة))صـــ(135): فإن سُمِّيَ الرَّاوي، وانْفَرَدَ راوٍ واحدٌ بالرِّوايةِ عنه، فهو مجهول العين، كالمبهم، فلا يقبل حديثه،إلا أن يوثقه غير مَن ينفرد عنه على الأصح، وكذا مَن انفرد عنه إذا كان متأهلاً لذلك.
أو إن روى عنه اثنان فصاعدًا ولم يوثق فهو مجهول الحال وهو المستور...اهــ.
(17) يعني:أنهمايستشهدان بمجهول الحال،كما أفادني ذلك بنفسه عندما سألتة أستثبت منه،أما مجهول العين فقدذكرالحافظ فيما تقدم نقله عنه أنه كالمبهم لايقبل حديثه،بيد أن الحافظ ابن كثير في((اختصارعلوم الحديث )) (1/293)يرى أنه إذا كان في عصر التابعين والقرون المشهود لهم بالخير فإنه يستأنس بروايته،ويستضاء بها في مواطن.اهـــ.وانظر:((علوم الحديث))صـــ(111_112)،و((اختصارعلوم الحديث)) (1/292_294)،و((النزهة))صـــ(135_136)،((فتح المغيث)) (2/202_220)،((دليل أرباب الفلاح))صـــ(168_170)بتعليقي،و((تمام المنة))صـــ(20).




إنتهت أسئلة الحسن ويليها أسئلة الضعيف إن شاء الله


رد مع اقتباس
  #8  
قديم 18-Mar-2012, 08:12 AM
أبو عبيدة إشتيوي المكي أبو عبيدة إشتيوي المكي غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 47
Post رد: الإِكْلِيل لِأَجْوِبَة العَلاَّمَةَ رَبِيعْ بْنِ هَادِي المِدْخَلِي عَلَى أَسْئِلَة المُصطَلَح وَالجَرَح وَالتَعْدِيل....بقلم الشيخ الفاضل أبي همام الصّومعي البيضاني _ حفظه الله تعالى_


(الحديث الضعيف(1))

س12: أحسن الله إليكم،القصة إذا اشتهرت عند أهل السنة وتلقوها على أنها ثابتة ؛مثل قصة خالد القسري مع عدم ثبوت الإسناد .

ج: هذه القصة - والله أعلم - ليس فيها كذاب ولا متهم ,نعم في بعض رواتها شيء من الضعف ,ثم تلقاها العلماء بالقبول ونصروا بها السنة ,فمثل هذه تمشى ,والحديث الضعيف إذا تلقته الأمة بالقبول ينجبر ويجب العمل به ؛لأن الأمة لا تجتمع على ضلالة .
ويقول الحافظ ابن حجر :((التلقي بالقبول أقوى من مجرد كثرة الطرق))(2).
يعني :كثرة الطرق توصل الحديث إلى العزيز إلى المشهور وإلى المتواتر ,لكن الحافظ يقول : (( التلقي بالقبول أقوى من مجرد كثرة الطرق))،ومن ميزات الصحيحين : التزامهما أولاً بالصحة ,وثانيا : تلقي الأمة لهما بالقبول والحكم لأحاديثهما بالصحة .

***


س13: بالنسبة لبعض الأحاديث تجدها ضعيفة،لكن يقول بعض العلماء :تلقتها الأمّة بالقبول ،ما حكم هذه الأحاديث يا شيخ ؟

ج: تكلمنا على هذه المسألة من أول الأمر ,وأن الحديث الضعيف إذا تلقته الأمة بالقبول فإنه يجب العمل به(3) ,لأن الأمة لا تجتمع على ضلالة ,مثل :الماء الذي تقع فيه النجاسة ،هل ينجس أو لا ؟ إذا تغير طعمه أو لونه أو ريحه ،كثيرًا كان أو قليلاً فهو نجس بإجماع الأمّة، وأصله حديث ضعيف لكنه وجب العمل به؛لأن الأمة أجمعت على صحة معناه.

***


س14: أحسن الله إليكم ،بعض العلماء عندما يورد قصة من قصص السلف،ويكون فيها ضعف ،فيقول : باب السيَر نتسامح فيه،فما هو الضابط في هذا ؟

ج: الضابط في هذا:أن القضايا التاريخية يجب أن يحكم عليها بموازين ومقاييس أهل الحديث, خاصة إذا كانت تتعلق بالصحابة , تتعلق ببعض العلماء , تمس بمكانتهم ،فلابد فيها من التثبت بدراسة الأسانيد،والحكم عليها في ضوء هذه الدراسة.
لكن مثل الأحداث , المعركة الفلانية , المعركة الفلانية،وقع فيها كذا وكذا ,وما فيها- يعني - ما تمس الأشخاص، هذه تُمَشى , لكن عند التدقيق و كذا و كذا , إذا سئلت : صحيح أو ليس بصحيح ؟ تقول ما تعرفه من الحق, , تدرس و تبين .
أمّا فلان جهمي , فلان معتزلي،تذكر لك قصة عن فلان وهو معروف بالسنة،قال: وقع في الاعتزال , وقع في كذا , لابدمن التثبت , يذكر لك صحابيًّا و يقول لك : حصل له كذا وكذا , لابد من التثبت .
أنا أعرف أن التأريخ نهض به أهل البدع أكثر من أهل السنة ,ثم جاء ابن جرير(4) وغيره ينقل عن أبي مخنف(5)، وفلان وفلان من الروافض ومن هؤلاء الضالين الكذابين , فيحتاج الأمر إلى التحري والتثبت .

***

س15: هل عدم اشتراط العدالة والضبط يعم رواة التاريخ،وما حكم رواية المستشرقين له _ جزاكم الله خيرًا _؟

ج: العدالة والضبط يشترطان في كل نقل،في التاريخ ,في السنة ,في أحوال الناس،في كل نقل ,ولا نقبل أي خبر إلا إذا توفرت شروط العدالة والضبط في النقل(6).
أما التاريخ خاصة إذا كان يتناول الصحابة، أو يتناول علماء الإسلام الذين حرم الله دماءهم وأعراضهم وأموالهم،فلا نقبل كل ما هب ودب، ولا نقبل نقول المستشرقين .

لكن إذا حققوا لنا كتابًا،ندرسه وننظروندقق في معرفة أمانتهم ؛لأنهم أهل دس وخبث ,فننظر هل نقلوا من أصول صحيحة؟هل اعتمدوا على أصول صحيحة؟فإذا عرفنا هذا،فنقبل هذا الكتاب لا لأنه من مستشرق ,وإنما لأنه كتاب فلان وتوثقنا وتأكدنا أن هذا الكتاب لفلان ؛لأن هذه الأصول موجودة عند غير هذا المستشرق.
وبعض الناس يقول : الروايات التاريخية لا يطبق عليها منهج المحدثين هذا ليس بصحيح،هذا غلط ؛لأن في المؤرخين كذابين ,فيهم روافض ولهم أهداف سيئة،ويلصقون المثالب بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وتابعيهم وخيار الناس ,فلا نقبل منهم أبدًا إلا بالأسانيد الصحيحة(7)

***

س16: هل هذا القول صحيح : كلّ حديث ضعيف هو على ضعفه صحيح المعنى ؟

ج: من قائل هذا الكلام أولاً ؟
من أين له هذه الكلية ؟
ما أعتقد أن أحداً يقول : كل حديث ضعيف هو على ضعفه صحيح المعنى ,لا أحد يقول هذه الكلية _والله أعلم _ لا يقولها عاقل.
لكن بعض الأحاديث قد تكون ضعيفة لكن معناها صحيح ,أما هذه الكلية :كل حديث ضعيف لا بد أن يكون صحيح المعنى،أعوذ بالله ,إذن لماذا يتعب أهل الحديث في التمييز بين الصحيح والضعيف ,بين الكذابين والضعفاء والثقات ...الخ؟كم من حديث ضعيف ومعناه باطل، لا يمكن أن يصح بحالٍ من الأحوال .

***

س17:هل يكون للحديث الضعيف شواهد من القرآن؟.

ج:بعض العلماء يرى هذا،الحديث إذا لم يأتنا من طريق كذاب،ولامن طريق فاحش الغلط،ولا من طريق الفساق،فإن هؤلاء ضعفهم شديد لايقوي شيئًا من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم،ولايتقوى بشييء،فهذه الأصناف لايؤخذ منها الحديث ولاكرامة،ولانتلمس تصديق رواياتهم،لامن القرآن ولامن غيره.
لكن إذا كان الضعيف خفيف الضعف؛ مثل:سيئ الحفظ،ومثل:الذي اختلط بآخِرِه،ومثل:الروايات المرسلة،وروايات المدلسين،وماشاكل ذلك،هذه التي تتقوى بالأحاديث التي مستواهاأو فوقها،وإذا وجد من القرآن مايشهدلها،فإن بعض العلماء يرى أنها تتقوى بشواهد القرآن(8)
_________________________________________________________________
(1)تقدم تعريفه في التعليق على الجواب عن السؤال الأول.
(2) قال في ((النزهة)) صـــ(74)،في معرض كلامه عن أحاديث الصحيحين :وتلقِّي العلماء كتابيهما بالقَبُولِ، وهذا التلقِّي وحدَهُ أَقوى في إِفادةِ العِلْم مِن مجردِ كثرةِ الطُّرُقِ القاصرةِ عَنِ التواتر.اهـــ
(3)انظر الجواب عن السؤال الثالث والرابع.
(4)هو محمدبن جرير بن يزيد بن كثير،الإمام الفردالحافظ أبوجعفر الطبري، أحدالأعلام وصاحب التصانيف،مات سنة(310ه).((تذكرة الحفاظ))ترجمة برقم(728)،((وفيات الأعيان)) (4/191)،((الوافي بالوفيات))(2/284)،((شذرات الذهب))(2/260).
(5)هوأبومخنف لوط بن يحيى، أخباري تالف، لا يوثق به، تركه أبو حاتم وغيره،وقال الدارقطني: ضعيف.وقال ابن معين: ليس بثقة.
وقال مرة: ليس بشيء.وقال ابن عدي: شيعي محترق، صاحب أخبارهم.((ميزان الاعتدال))(3/419)،ترجمة برقم(6992).
(6)وللفائدة انظر كتاب:((العدالة والضبط وأثرهما في قبول الأحاديث وردها))
تأليف الدكتورة جنيدأشرف إقبال أحمد، وهي رسالة علمية تقدم بها لنيل درجة الدكتراة.
(7)قال الكافيجي في((مختصرعلم التاريخ))صـــ(336):ينبغي أن يشترط في المؤرخ مايشترط في راوي الحديث؛من العقل والضبط والإسلام والعدالة؛ليكون كلُّ واحد منهما معتمدًا في أمر الدين وأمينًا فيه، ولتزداد الرغبة في تاريخه،وللاحترازعن المجازفة؛فيحصل له الأمن من الوقوع في الضلالة والإضلال،ولابدله من مستندفي تاريخه،فإن قلت،فماالمستند؟قلت:هومايصح له من أصله أن يروي مارواه ويقبل منه،فإن لم يحصل له مافيه مستند،لم يجزله شيء من ذلك شرعاً.اهـــ
وقال السخاوي في((الإعلان بالتوبيخ))صـــــ(63)،في معرض كلامه عن المعتني بالتاريخ:وأماشرط المعتني به فالعدالة مع الضبط التام الناشئ عنه مزيد الإتقان،والتحري سيما فيما يراه في كلام كثير من جهلة المتعنتين بسير الأنبياء _ عليهم الصلاة والسلام _.اهــــ.
(8)نقله الحافظ في((النكت)) (1/243)،عن أبي الحسن بن القطان،قال: وقد صرح أبو الحسن أحد الحفاظ النقاد من أهل المغرب في كتابه: ((بيان الوهم والإيهام))،بأن هذا القسم لا يحتج به كله، بل يعمل به في فضائل الأعمال، ويتوقف عن العمل به في الأحكام إلا إذا كثرت طرقه،أوعضده اتصال عمل،أو موافقة شاهد صحيح أو ظاهر القرآن.
قال الحافظ:وهذا حسن قوي رايق ما أظن منصفاً يأباه،والله الموفق.اهــ
ونقله عن الحافظ تلميذه السخاوي في((فتح المغيث)) (1/126)،وقال مُحَقِّقَا الكتاب: إن المنقول عن ابن القطان هو من النصوص المفقودة من الكتاب:((الوهم والإيهام)).
قلت:وذُكِرَ للألباني كلام ابن القطان،فقال:جميل جدًّا،وهذا لابدمنه.اهـــ
انظر:((الدررفي مسائل المصطلح والأثر))صـــــ(105،102،101).
أماشيخنا مقبل الوادعي رحمه الله فلايرى بذلك،ويقول:نكتفي بما دلت عليه الآية القرآنية:سمعت ذلك منه مرارًا عندما كنت عنده بـــــ ((دار الحديث)) بدماج.

إنتهت أسئلة الحديث الضعيف ويليها أسئلةالحديث المرسل إن شاء الله

رد مع اقتباس
  #9  
قديم 26-Mar-2012, 12:19 PM
أبو عبيدة إشتيوي المكي أبو عبيدة إشتيوي المكي غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 47
Post رد: الإِكْلِيل لِأَجْوِبَة العَلاَّمَةَ رَبِيعْ بْنِ هَادِي المِدْخَلِي عَلَى أَسْئِلَة المُصطَلَح وَالجَرَح وَالتَعْدِيل....بقلم الشيخ الفاضل أبي همام الصّومعي البيضاني _ حفظه الله تعالى_

(الإرسال )


س 18:ماحكم مراسيل صغار الصحابة؛مثل محمد بن أبي بكر الصديق رضي الله عنهما،وبعض صغار الصحابة الذين كانوا يؤتى بهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم،فيحنكهم؟

ج:هذه مثل مراسيل كبار التابعين(1)،ولها حكمهما(2)،ولاتلتحق بمراسيل الصحابة(3).
***

(التفرد)


س19:ماهي صورة التفرد؟وماهي ضوابط قبوله؟وما معنى قولهم:((هذا إسناد بصري ))؟وماهي الفائدة من معرفة هذا؟


ج:يعني مثلاً:عندنا مجموعة من تلاميذ الزهري(4)يتفقون في رواية حديث عنه،فيأتي أحدهم فيروي حديثاً،تبحث فلا تجد أحداً من تلاميذ الزهري شارك هذا الإنسان في رواية هذا الحديث،فإن كان ضعيفاً هذا التفرد،كان الحديث ضعيفاً(5).
وإن كان من المتقنين الملازمين للزهري فلا يضرهذا التفرد،بل يوجد كثير من هذا النوع في الصحيحين،حوالي مائتي حديث،وقد جمعها الإمام عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي(6) أو الضياء(7)أحدهما،هذا لايضر،هذا المتفرد إذا كان ثقة ثبتاً ضابطاً فلا يضره هذا التفرد،خاصة إذا كان ملازماً لهذا الشيخ الذي روى عنه.
الشطر الثاني:ماهوالإسناد البصري؟
يعني:الإسناد من أوله أو أغلبه مروي عن أهل البصرة.
الحديث أو أغلبه عند أهل البصرة،لاتجده في الكوفة،أو قد يكون في الإسناد البصري عن البصري إلى آخره،أهل البصرة فلان عن فلان،مثلاً من البخاري،أو من مسلم،أو من عبد الرزاق،أو من أبي شيبة،يعني:رواه كوفي عن كوفي عن كوفي،أو بصري عن بصري عن بصري إلى الصحابة،فهذا يوصف بأنه إسناد بصري،وذاك يوصف بأنه إسناد كوفي.
وهذه من الطرائف عند أهل الحديث ومن اللطائف عندهم،يعني:من الأمور التي ينبغي أن يعرفها علماء الحديث وطلابه،وهذه اللطائف لادخل لها في صحة الحديث أو ضعفه(8)،كل هذه لطائف كما يقال،وأهل الحديث يعطونها قيمة،كون المحدث يعرف هذا الأمر،هذه من طبيعة كونه محدثاً.

***

س20:ما المقصود بالتفرد عند المحدثين المتقدمين؟

ج:فيه متقدمون ومتأخرون،يعني:يختلف اصطلاحهم،فيه فرد مطلق وفرد نسبي عند المتقدمين والمتأخرين،وهذ الاصطلاح متأخر، يعني:مثل الترمذي وأمثاله،فالفرد المطلق:أن يكون تفرده في أصل الحديث(9)،إما من الصحابي،وإما من التابعي الذي روى هذا الحديث،والفرد النسبي.أن يكون التفرد أثناء الإسناد،يكون الحديث مشهوراً عن فلان،ويتفرد عنه واحد من تلاميذه بلفظ أو زيادة اسم أو شيء من هذا؛فيسمى فرداً نسبيًّا(10).
_________________________________________________________________

(1)المرسل هو:أن يقول التابعي سواء أكان كبيراً أو صغيراً:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ،كذا أو فعل كذا،أو فُعِل بحضرته كذا،أو نحو ذلك.
(2)وهو الضعيف،وهو قول جمهور أهل الحديث؛للجهل بحال المحذوف،قال الإمام مسلم:والمرسل من الروايات في أصل قولنا وقول أهل العلم بالأخبار،ليس بحجة.اهــ
وقال الإمام الترمذي:الحديث إذا كان مرسلاً فإنه لايصح عند أكثر أهل الحديث،وقد ضعفه غير واحد منهم.اهــ
انظر:((مقدمة صحيح مسلم))(1/30)،و((علل الترمذي))الملحقة بآخر الجامع (5/753)،و((نزهة النظر))صــ(110)،و((شرح شرح النخبة))صــ(400)للقاري.
وأما مسألة الاستشهاد بالمرسل،فقد تكلما شيخنا على ذلك في الجواب عن السؤال العاشر.
(3)لأن مراسيل الصحابة صحيحة؛ولهذا لم يعدَّه أهل المصطلح في نوع المرسل السالف الذكر،قال ابن الصلاح في((علوم الحديث)) صــ(65): ثُمَّ إِنَّا لَمْ نَعُدَّ فِي أَنْوَاعِ الْمُرْسَلِ وَنَحْوِهِ مَا يُسَمَّى فِي أُصُولِ الْفِقْهِ مُرْسَلَ الصَّحَابِيِّ،مِثْلَ مَا يَرْوِيهِ ابْنُ عَبَّاسٍ وَغَيْرُهُ مِنْ أَحْدَاثِ الصَّحَابَةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،وَلَمْ يَسْمَعُوهُ مِنْهُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ فِي حُكْمِ الْمَوْصُولِ الْمُسْنَدِ، لِأَنَّ رِوَايَتَهُمْ عَنِ الصَّحَابَةِ، وَالْجَهَالَةَ بِالصَّحَابِيِّ غَيْرُ قَادِحَةٍ، لِأَنَّ الصَّحَابَةَ كُلَّهُمْ عُدُولٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.اهـ
قلت:أما رد بعضهم مراسيل الصحابة بحجة كون الصحابي رضي الله عنه أخده عن تابعي،فجوابه ما أورده الحافظ:أن الظاهر فيما رووه أنهم سمعوه من النبي صلى الله عليه وسلم،أو من صحابي سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم.
وأما روايتهم عن التابعي فقليلة نادرة،تُتُبِّعَت وجُمِعَت لقلتها،قال:وقد سردها شيخنا_ يعني:العراقي_ رحمه الله في ((النكت))فأفاد وأجاد.اهــ.
وانظر:((التقييدوالإيضاح))(1/391)ومابعدها،و((النكت))(2/35)،و((فتح المغيث))_(1/270__275).
(4)هوالزهري أعلم الحفاظ أبو بكر محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب القرشي الزهري المدني الإمام،مات سنة(124ه).((تذكرة الحفاظ))ترجمة برقم(97)،((سير أعلام النبلاء))(5/326)،((الوافي بالوفيات))(5/24).
(5)قال ابن الصلاح في((علوم الحديث))صــ(79): إِذَا انْفَرَدَ الرَّاوِي بِشَيْءٍ نُظِرَ فِيهِ،فَإِنْ كَانَ مَا انْفَرَدَ بِهِ مُخَالِفًا لِمَا رَوَاهُ مَنْ هُوَ أَوْلَى مِنْهُ بِالْحِفْظِ لِذَلِكَ، وَأَضْبَطُ كَانَ مَا انْفَرَدَ بِهِ شَاذًّا مَرْدُودًا، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ فِيهِ مُخَالَفَةٌ لِمَا رَوَاهُ غَيْرُهُ، وَإِنَّمَا هُوَ أَمْرٌ رَوَاهُ هُوَ وَلَمْ يَرْوِهِ غَيْرُهُ، فَيُنْظَرُ فِي هَذَا الرَّاوِي الْمُنْفَرِدِ،فَإِنْ كَانَ عَدْلًا حَافِظًا مَوْثُوقًا بِإِتْقَانِهِ وَضَبْطِهِ؛ قُبِلَ مَا انْفَرَدَ بِهِ، وَلَمْ يَقْدَحِ الِانْفِرَادُ فِيهِ......وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِمَّنْ يُوثَقُ بِحِفْظِهِ وَإِتْقَانِهِ لِذَلِكَ الَّذِي انْفَرَدَ بِهِ ؛كَانَ انْفِرَادُهُ بِهِ خَارِمًا لَهُ، مُزَحْزِحًا لَهُ عَنْ حَيِّزِ الصَّحِيحِ.ثُمَّ هُوَ بَعْدَ ذَلِكَ دَائِرٌ بَيْنَ مَرَاتِبَ مُتَفَاوِتَةٍ بِحَسَبِ الْحَالِ فِيهِ، فَإِنْ كَانَ الْمُنْفَرِدُ بِهِ غَيْرَ بَعِيدٍ مِنْ دَرَجَةِ الْحَافِظِ الضَّابِطِ الْمَقْبُولِ تَفَرُّدُهُ ؛اسْتَحْسَنَّا حَدِيثَهُ ذَلِكَ، وَلَمْ نَحُطَّهُ إِلَى قَبِيلِ الْحَدِيثِ الضَّعِيفِ، وَإِنْ كَانَ بَعِيدًا مِنْ ذَلِكَ؛رَدَدْنَا مَا انْفَرَدَ بِهِ...اهــ
(6)هوعبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور بن رافع بن حسن بن جعفر، الحافظ الإمام محدث الإسلام: تقي الدين أبو محمد المقدسي الجماعيلي،ثم الدمشقي الصالحي الحنبلي،مات سنة(600ه).((تذكرة الحفاظ))ترجمة برقم(1112)،((حسن المحاضرة))(1/165).
(7)نعم،هوالضياء،وهو الإمام العالم الحافظ الحجة محدث الشام شيخ السنة:ضياء الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن عبد الرحمن السعدي المقدسي ثم الدمشقي, الصالحي الحنبلي،
مات سنة(643ه).((تذكرة الحفاظ))ترجمة برقم(1129)،((النجوم الزاهرة))(6/354).
(8)إلا في حالة واحدة كأن يقال:تفرد به((الكوفيون))أو((اليمنيون)) عن غيرهم،والمراد به شخص واحد من باب إضافة الواحد إلى القبيلة،فهذا حكمه على ماتقدم من كلام شيخنا،إن كان ضعيفاً هذا المتفرد فالحديث ضعيف،وإن كان متقناً فحديثه صحيح؛ولهذا قال ابن الصلاح في((علوم الحديث))صـــ(79):ومثل مايقال فيه: هَذَا حَدِيثٌ تَفَرَّدَ بِهِ أَهْلُ مَكَّةَ، أَوْ تَفَرَّدَ بِهِ أَهْلُ الشَّامِ، أَوْ أَهْلُ الْكُوفَةِ، أَوْ أَهْلُ خُرَاسَانَ، عَنْ غَيْرِهِمْ....وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذَا مَا يَقْتَضِي الْحُكْمَ بِضَعْفِ الْحَدِيثِ، إِلَّا أَنْ يُطْلِقَ قَائِلٌ قَوْلَهُ:((تَفَرَّدَ بِهِ أَهْلُ مَكَّةَ، أَوْ تَفَرَّدَ بِهِ الْبَصْرِيُّونَ عَنِ الْمَدَنِيِّينَ)) أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ عَلَى مَا لَمْ يَرْوِهِ إِلَّا وَاحِدٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، أَوْ وَاحِدٌ مِنَ الْبَصْرِيِّينَ وَنَحْوَهُ، وَيُضِيفُهُ إِلَيْهِمْ كَمَا يُضَافُ فِعْلُ الْوَاحِدِ مِنَ الْقَبِيلَةِ إِلَيْهَا مَجَازًا... فَيَكُونُ الْحُكْمُ فِيهِ عَلَى مَا سَبَقَ فِي الْقِسْمِ الْأَوَّلِ.اهـــ
قلت وما أشار إليه هو في((الشاذ))،قال عن الراوي المتفرد: فَإِنْ كَانَ عَدْلًا حَافِظًا مَوْثُوقًا بِإِتْقَانِهِ وَضَبْطِهِ ؛قُبِلَ مَا انْفَرَدَ بِهِ، وَلَمْ يَقْدَحِ الِانْفِرَادُ فِيهِ.... فَإِنْ كَانَ الْمُنْفَرِدُ بِهِ غَيْرَ بَعِيدٍ مِنْ دَرَجَةِ الْحَافِظِ الضَّابِطِ الْمَقْبُولِ تَفَرُّدُهُ ؛اسْتَحْسَنَّا حَدِيثَهُ ذَلِكَ، وَلَمْ نَحُطَّهُ إِلَى قَبِيلِ الْحَدِيثِ الضَّعِيفِ، وَإِنْ كَانَ بَعِيدًا مِنْ ذَلِكَ رَدَدْنَا مَا انْفَرَدَ بِهِ....اهـــ
تنبيه:كلام شيخنا_ حفظه الله _ هو عن كون الإسناد يكون مسلسلاً بالبصريين أو الكوفيين،لاأنهم رووا عن غيرهم،وإنما ذكرت ذلك من باب الفائدة،وربط الفوائد بعضها ببعض يعتبر مهما جدًّا لطالب العلم.
(9)وهو الموضع الذي يدور الإسناد عليه ويرجع،ولو تعددت الطرق إليه.((النزهة))صـــ(78).
ومثاله حديث:((إنما الأعمال بالنيات))،فإنه لم يروه عن النبي صلى الله عليه وسلم غي عمر،ولم يروه عن عمر سوى علقمة بن وقاص.
(10)وقدقسم الحافظ الفرد النسبي إلى أقسام عدة،تُنظر في ((النكت))(2/705).
فائدة:هل هناك فرق بين الغريب والفرد؟
قال الحافظ في((النزهة))صـــ(81):((فالفردُ أَكْثَرُ ما يُطْلقونه على الفَرْدِ المُطْلَقِ، والغَريبُ أَكثرُ ما يُطْلقونه عَلى الفَرْدِ النِّسْبيِّ))
وهذا مِن حيثُ إِطلاقُ الاسمِ عليهِما.
وأما مِن حيثُ استعمالُهم الفعل المشتق، فلا يُفَرِّقون، فَيقولونَ في المُطْلَقِ والنِّسْبيِّ: تفرَّد بِهِ فُلانٌ، أو أغرب به فلان.اهـــ.


إنتهت أسئلة الإرسال والتفرد ويليها التدليس إن شاء الله




التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبيدة إشتيوي المكي ; 26-Mar-2012 الساعة 12:30 PM
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 26-Mar-2012, 12:28 PM
أبو عبيدة إشتيوي المكي أبو عبيدة إشتيوي المكي غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 47
Post رد: الإِكْلِيل لِأَجْوِبَة العَلاَّمَةَ رَبِيعْ بْنِ هَادِي المِدْخَلِي عَلَى أَسْئِلَة المُصطَلَح وَالجَرَح وَالتَعْدِيل....بقلم الشيخ الفاضل أبي همام الصّومعي البيضاني _ حفظه الله تعالى_

(الإرسال )


س 18:ماحكم مراسيل صغار الصحابة؛مثل محمد بن أبي بكر الصديق رضي الله عنهما،وبعض صغار الصحابة الذين كانوا يؤتى بهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم،فيحنكهم؟

ج:هذه مثل مراسيل كبار التابعين(1)،ولها حكمهما(2)،ولاتلتحق بمراسيل الصحابة(3).
***

(التفرد)

س19:ماهي صورة التفرد؟وماهي ضوابط قبوله؟وما معنى قولهم:((هذا إسناد بصري ))؟وماهي الفائدة من معرفة هذا؟

ج:يعني مثلاً:عندنا مجموعة من تلاميذ الزهري(4)يتفقون في رواية حديث عنه،فيأتي أحدهم فيروي حديثاً،تبحث فلا تجد أحداً من تلاميذ الزهري شارك هذا الإنسان في رواية هذا الحديث،فإن كان ضعيفاً هذا التفرد،كان الحديث ضعيفاً(5).
وإن كان من المتقنين الملازمين للزهري فلا يضرهذا التفرد،بل يوجد كثير من هذا النوع في الصحيحين،حوالي مائتي حديث،وقد جمعها الإمام عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي(6) أو الضياء(7)أحدهما،هذا لايضر،هذا المتفرد إذا كان ثقة ثبتاً ضابطاً فلا يضره هذا التفرد،خاصة إذا كان ملازماً لهذا الشيخ الذي روى عنه.
الشطر الثاني:ماهوالإسناد البصري؟
يعني:الإسناد من أوله أو أغلبه مروي عن أهل البصرة.
الحديث أو أغلبه عند أهل البصرة،لاتجده في الكوفة،أو قد يكون في الإسناد البصري عن البصري إلى آخره،أهل البصرة فلان عن فلان،مثلاً من البخاري،أو من مسلم،أو من عبد الرزاق،أو من أبي شيبة،يعني:رواه كوفي عن كوفي عن كوفي،أو بصري عن بصري عن بصري إلى الصحابة،فهذا يوصف بأنه إسناد بصري،وذاك يوصف بأنه إسناد كوفي.
وهذه من الطرائف عند أهل الحديث ومن اللطائف عندهم،يعني:من الأمور التي ينبغي أن يعرفها علماء الحديث وطلابه،وهذه اللطائف لادخل لها في صحة الحديث أو ضعفه(8)،كل هذه لطائف كما يقال،وأهل الحديث يعطونها قيمة،كون المحدث يعرف هذا الأمر،هذه من طبيعة كونه محدثاً.

***

س20:ما المقصود بالتفرد عند المحدثين المتقدمين؟


ج:فيه متقدمون ومتأخرون،يعني:يختلف اصطلاحهم،فيه فرد مطلق وفرد نسبي عند المتقدمين والمتأخرين،وهذ الاصطلاح متأخر، يعني:مثل الترمذي وأمثاله،فالفرد المطلق:أن يكون تفرده في أصل الحديث(9)،إما من الصحابي،وإما من التابعي الذي روى هذا الحديث،والفرد النسبي.أن يكون التفرد أثناء الإسناد،يكون الحديث مشهوراً عن فلان،ويتفرد عنه واحد من تلاميذه بلفظ أو زيادة اسم أو شيء من هذا؛فيسمى فرداً نسبيًّا(10).
_________________________________________________________________

(1)المرسل هو:أن يقول التابعي سواء أكان كبيراً أو صغيراً:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ،كذا أو فعل كذا،أو فُعِل بحضرته كذا،أو نحو ذلك.
(2)وهو الضعيف،وهو قول جمهور أهل الحديث؛للجهل بحال المحذوف،قال الإمام مسلم:والمرسل من الروايات في أصل قولنا وقول أهل العلم بالأخبار،ليس بحجة.اهــ
وقال الإمام الترمذي:الحديث إذا كان مرسلاً فإنه لايصح عند أكثر أهل الحديث،وقد ضعفه غير واحد منهم.اهــ
انظر:((مقدمة صحيح مسلم))(1/30)،و((علل الترمذي))الملحقة بآخر الجامع (5/753)،و((نزهة النظر))صــ(110)،و((شرح شرح النخبة))صــ(400)للقاري.
وأما مسألة الاستشهاد بالمرسل،فقد تكلما شيخنا على ذلك في الجواب عن السؤال العاشر.
(3)لأن مراسيل الصحابة صحيحة؛ولهذا لم يعدَّه أهل المصطلح في نوع المرسل السالف الذكر،قال ابن الصلاح في((علوم الحديث)) صــ(65): ثُمَّ إِنَّا لَمْ نَعُدَّ فِي أَنْوَاعِ الْمُرْسَلِ وَنَحْوِهِ مَا يُسَمَّى فِي أُصُولِ الْفِقْهِ مُرْسَلَ الصَّحَابِيِّ،مِثْلَ مَا يَرْوِيهِ ابْنُ عَبَّاسٍ وَغَيْرُهُ مِنْ أَحْدَاثِ الصَّحَابَةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،وَلَمْ يَسْمَعُوهُ مِنْهُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ فِي حُكْمِ الْمَوْصُولِ الْمُسْنَدِ، لِأَنَّ رِوَايَتَهُمْ عَنِ الصَّحَابَةِ، وَالْجَهَالَةَ بِالصَّحَابِيِّ غَيْرُ قَادِحَةٍ، لِأَنَّ الصَّحَابَةَ كُلَّهُمْ عُدُولٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.اهـ
قلت:أما رد بعضهم مراسيل الصحابة بحجة كون الصحابي رضي الله عنه أخده عن تابعي،فجوابه ما أورده الحافظ:أن الظاهر فيما رووه أنهم سمعوه من النبي صلى الله عليه وسلم،أو من صحابي سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم.
وأما روايتهم عن التابعي فقليلة نادرة،تُتُبِّعَت وجُمِعَت لقلتها،قال:وقد سردها شيخنا_ يعني:العراقي_ رحمه الله في ((النكت))فأفاد وأجاد.اهــ.
وانظر:((التقييدوالإيضاح))(1/391)ومابعدها،و((النكت))(2/35)،و((فتح المغيث))_(1/270__275).
(4)هوالزهري أعلم الحفاظ أبو بكر محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب القرشي الزهري المدني الإمام،مات سنة(124ه).((تذكرة الحفاظ))ترجمة برقم(97)،((سير أعلام النبلاء))(5/326)،((الوافي بالوفيات))(5/24).
(5)قال ابن الصلاح في((علوم الحديث))صــ(79): إِذَا انْفَرَدَ الرَّاوِي بِشَيْءٍ نُظِرَ فِيهِ،فَإِنْ كَانَ مَا انْفَرَدَ بِهِ مُخَالِفًا لِمَا رَوَاهُ مَنْ هُوَ أَوْلَى مِنْهُ بِالْحِفْظِ لِذَلِكَ، وَأَضْبَطُ كَانَ مَا انْفَرَدَ بِهِ شَاذًّا مَرْدُودًا، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ فِيهِ مُخَالَفَةٌ لِمَا رَوَاهُ غَيْرُهُ، وَإِنَّمَا هُوَ أَمْرٌ رَوَاهُ هُوَ وَلَمْ يَرْوِهِ غَيْرُهُ، فَيُنْظَرُ فِي هَذَا الرَّاوِي الْمُنْفَرِدِ،فَإِنْ كَانَ عَدْلًا حَافِظًا مَوْثُوقًا بِإِتْقَانِهِ وَضَبْطِهِ؛ قُبِلَ مَا انْفَرَدَ بِهِ، وَلَمْ يَقْدَحِ الِانْفِرَادُ فِيهِ......وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِمَّنْ يُوثَقُ بِحِفْظِهِ وَإِتْقَانِهِ لِذَلِكَ الَّذِي انْفَرَدَ بِهِ ؛كَانَ انْفِرَادُهُ بِهِ خَارِمًا لَهُ، مُزَحْزِحًا لَهُ عَنْ حَيِّزِ الصَّحِيحِ.ثُمَّ هُوَ بَعْدَ ذَلِكَ دَائِرٌ بَيْنَ مَرَاتِبَ مُتَفَاوِتَةٍ بِحَسَبِ الْحَالِ فِيهِ، فَإِنْ كَانَ الْمُنْفَرِدُ بِهِ غَيْرَ بَعِيدٍ مِنْ دَرَجَةِ الْحَافِظِ الضَّابِطِ الْمَقْبُولِ تَفَرُّدُهُ ؛اسْتَحْسَنَّا حَدِيثَهُ ذَلِكَ، وَلَمْ نَحُطَّهُ إِلَى قَبِيلِ الْحَدِيثِ الضَّعِيفِ، وَإِنْ كَانَ بَعِيدًا مِنْ ذَلِكَ؛رَدَدْنَا مَا انْفَرَدَ بِهِ...اهــ
(6)هوعبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور بن رافع بن حسن بن جعفر، الحافظ الإمام محدث الإسلام: تقي الدين أبو محمد المقدسي الجماعيلي،ثم الدمشقي الصالحي الحنبلي،مات سنة(600ه).((تذكرة الحفاظ))ترجمة برقم(1112)،((حسن المحاضرة))(1/165).
(7)نعم،هوالضياء،وهو الإمام العالم الحافظ الحجة محدث الشام شيخ السنة:ضياء الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن عبد الرحمن السعدي المقدسي ثم الدمشقي, الصالحي الحنبلي،
مات سنة(643ه).((تذكرة الحفاظ))ترجمة برقم(1129)،((النجوم الزاهرة))(6/354).
(8)إلا في حالة واحدة كأن يقال:تفرد به((الكوفيون))أو((اليمنيون)) عن غيرهم،والمراد به شخص واحد من باب إضافة الواحد إلى القبيلة،فهذا حكمه على ماتقدم من كلام شيخنا،إن كان ضعيفاً هذا المتفرد فالحديث ضعيف،وإن كان متقناً فحديثه صحيح؛ولهذا قال ابن الصلاح في((علوم الحديث))صـــ(79):ومثل مايقال فيه: هَذَا حَدِيثٌ تَفَرَّدَ بِهِ أَهْلُ مَكَّةَ، أَوْ تَفَرَّدَ بِهِ أَهْلُ الشَّامِ، أَوْ أَهْلُ الْكُوفَةِ، أَوْ أَهْلُ خُرَاسَانَ، عَنْ غَيْرِهِمْ....وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذَا مَا يَقْتَضِي الْحُكْمَ بِضَعْفِ الْحَدِيثِ، إِلَّا أَنْ يُطْلِقَ قَائِلٌ قَوْلَهُ:((تَفَرَّدَ بِهِ أَهْلُ مَكَّةَ، أَوْ تَفَرَّدَ بِهِ الْبَصْرِيُّونَ عَنِ الْمَدَنِيِّينَ)) أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ عَلَى مَا لَمْ يَرْوِهِ إِلَّا وَاحِدٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، أَوْ وَاحِدٌ مِنَ الْبَصْرِيِّينَ وَنَحْوَهُ، وَيُضِيفُهُ إِلَيْهِمْ كَمَا يُضَافُ فِعْلُ الْوَاحِدِ مِنَ الْقَبِيلَةِ إِلَيْهَا مَجَازًا... فَيَكُونُ الْحُكْمُ فِيهِ عَلَى مَا سَبَقَ فِي الْقِسْمِ الْأَوَّلِ.اهـــ
قلت وما أشار إليه هو في((الشاذ))،قال عن الراوي المتفرد: فَإِنْ كَانَ عَدْلًا حَافِظًا مَوْثُوقًا بِإِتْقَانِهِ وَضَبْطِهِ ؛قُبِلَ مَا انْفَرَدَ بِهِ، وَلَمْ يَقْدَحِ الِانْفِرَادُ فِيهِ.... فَإِنْ كَانَ الْمُنْفَرِدُ بِهِ غَيْرَ بَعِيدٍ مِنْ دَرَجَةِ الْحَافِظِ الضَّابِطِ الْمَقْبُولِ تَفَرُّدُهُ ؛اسْتَحْسَنَّا حَدِيثَهُ ذَلِكَ، وَلَمْ نَحُطَّهُ إِلَى قَبِيلِ الْحَدِيثِ الضَّعِيفِ، وَإِنْ كَانَ بَعِيدًا مِنْ ذَلِكَ رَدَدْنَا مَا انْفَرَدَ بِهِ....اهـــ
تنبيه:كلام شيخنا_ حفظه الله _ هو عن كون الإسناد يكون مسلسلاً بالبصريين أو الكوفيين،لاأنهم رووا عن غيرهم،وإنما ذكرت ذلك من باب الفائدة،وربط الفوائد بعضها ببعض يعتبر مهما جدًّا لطالب العلم.
(9)وهو الموضع الذي يدور الإسناد عليه ويرجع،ولو تعددت الطرق إليه.((النزهة))صـــ(78).
ومثاله حديث:((إنما الأعمال بالنيات))،فإنه لم يروه عن النبي صلى الله عليه وسلم غي عمر،ولم يروه عن عمر سوى علقمة بن وقاص.
(10)وقدقسم الحافظ الفرد النسبي إلى أقسام عدة،تُنظر في ((النكت))(2/705).
فائدة:هل هناك فرق بين الغريب والفرد؟
قال الحافظ في((النزهة))صـــ(81):((فالفردُ أَكْثَرُ ما يُطْلقونه على الفَرْدِ المُطْلَقِ، والغَريبُ أَكثرُ ما يُطْلقونه عَلى الفَرْدِ النِّسْبيِّ))
وهذا مِن حيثُ إِطلاقُ الاسمِ عليهِما.
وأما مِن حيثُ استعمالُهم الفعل المشتق، فلا يُفَرِّقون، فَيقولونَ في المُطْلَقِ والنِّسْبيِّ: تفرَّد بِهِ فُلانٌ، أو أغرب به فلان.اهـــ.


إنتهت أسئلة الإرسال والتفرد ويليها التدليس إن شاء الله



رد مع اقتباس
  #11  
قديم 28-Mar-2012, 06:11 PM
أبو أنس محمد السلفي
 
المشاركات: n/a
افتراضي رد: الإِكْلِيل لِأَجْوِبَة العَلاَّمَةَ رَبِيعْ بْنِ هَادِي المِدْخَلِي عَلَى أَسْئِلَة المُصطَلَح وَالجَرَح وَالتَعْدِيل....بقلم الشيخ الفاضل أبي همام الصّومعي البيضاني _ حفظه الله تعالى_

جزاك الله خيرا وبارك فيك
وحفظ الله الشيخ النبيل الوقور المفضال
أبي همام محمد بن على الصومعي البيضاني اليماني
وبارك له في علمه وعمره وأهله ورفع قدره
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 31-Mar-2012, 08:34 PM
أبو عبيدة إشتيوي المكي أبو عبيدة إشتيوي المكي غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 47
Post رد: الإِكْلِيل لِأَجْوِبَة العَلاَّمَةَ رَبِيعْ بْنِ هَادِي المِدْخَلِي عَلَى أَسْئِلَة المُصطَلَح وَالجَرَح وَالتَعْدِيل....بقلم الشيخ الفاضل أبي همام الصّومعي البيضاني _ حفظه الله تعالى_


وفيك بارك الله أخي محمد وجزاك الله خيرا ونسأل الله أن ينفعنا بهذا العلم
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
اللاّمية في الناسخ والمنسوخ لناظمهاالعلامة حافظ بن أحمدالحكمي المتوفى(1377هـ)رحمه الله بتحقيق الشيخ أبي همام محمدبن علي الصومعي البيضاني الأصل اليمني مجاورة _حفظه الله تعالى_ أبو عبيدة إشتيوي المكي إعلانات الدروس والدورات 0 16-May-2012 04:16 PM
التِبْيَان فيِ مَاصحّ في فَضَائِل سور القرآن....بقلم الشيخ الفاضل أبي همام محمد بن علي الصومعي البيضاني _ جزاه الله خيراً_ أبو عبيدة إشتيوي المكي الـمـنـبــر الـــعــــام 1 10-Apr-2012 12:49 AM
مطوية بعنوان:تنبيهات مهمة لطالب العلم ....للشيخ الفاضل أبي همام محمد بن علي البيضاني _ حفظه الله _ أبو عبيدة إشتيوي المكي الـمـنـبــر الـــعــــام 5 18-Mar-2012 08:43 AM
تَوْفِيقُ الرَّبِّ الهَادِي فِي الدِّفَاعِ عَنْ عُبَيْدٍ وَ رَبِيعٍ وَ مُحَمَّدِِ بْنِ هَادِي ضِدَّ كُلِّ بَاغٍ وَ عَادٍ. بقلم أبي عبد الرحمن العكرمي شرف جلال ابن أوذينة الـمـنـبــر الـــعــــام 16 03-Sep-2011 05:44 PM


الساعة الآن 09:37 PM.